رحلة النسيان
تاريخ النشر : 2023-09-12
رحلة النسيان


رحلة النسيان

بقلم: الأديب الدكتور وليد فهمي

سافرتُ في رحلة النسيان
هارباً من ظلم الإنس والجان
نفيتُ عن حب إستنشقتُ
فيه الورد والريحان
سفحتْ دمائي فتكونتْ
منه أمواج الخلجان
توجني الله ملكاً على شعر
ينبع منه النغم والألحان
إستدركني فيه قدم الزمان
لعشق كأكذوبة في وادي الحرمان
نسجتُ بيدي عقود
اللؤلؤ والمرجان
لعشيقة سقتني
من عذابها ألوان
كل شئ إتضح وبان
كل شئ حفر في الأذهان
كيف أكون ابناً للخير
وكيف أساير الركبان
من مثلي يقف
على باب قلبه سجان
يحبسه عشق فأصابه
مس لعربدة الشيطان
كان ما كان وحان
الوقت حان
لا أريد التكبر
لا أريد العصيان
تجمدتْ عواطفي من
وطأة الجولان
فأين ولا أين النسوة
كلهم صبيان
يا من ألهمتني الشعر
لما تتركيننيَ في بئر السَعْدُان
الآن تضيع منيَ
الراحة ويضيع السلوان
أستحلفكِ ألا تتركينيَ
بين المطرقة والسندان
لا يهون عليَ حبكِ
وحبيا في قلبكِ قد هان
يا لدهشة من عشقي لكِ
ونفوري من كل النسوان
يا للعجب عندما أتذكركِ
ينبض في قلبيَ حنان
وعندما أرى اليأس يمنعني منكِ
يرتفع في قلبي صوت البطش والطغيان
لا أعرف ماذا أفعل
ومن أنا الآن
العاشق المخير أم
المسير ليوهان
أتتركيني وتذهبين
لغيري من الغلمان
كلا كلا برحمة
ربي الرحمن
أريد أن أتملككِ وأن
أرى وحدي الأجوفان
ألا ترين في الرجولة
ألا ترين أنني المرزبان
أنا ملئ الأرض
أنا ملئ المكان
متى أمشي وألعب
في ساحة الرضوان
دمرني الأهل بكلم
وكنتْ للكلم وزان
يتشافى في الأعداء
وملئتْ حياتيَ الأحزان
أتسأل عن مخرج
للشجون بحكمة وبيان
يتغاضى الأهل عن محبتي
يتغالوا في الأدلة والبرهان
أستعطف من أستعطفه
لحرصي على الإيمان
فيكون الرد كن
ندلاً كن خوان
تخضبتْ العواطف بالعار
على ضريح في خان
فتود أن ترجع للشرف
ولكن أسرع الأوان
يا حسرة على قلب
حنون إنتابه الخفقان
صم وعمى
والنهاية الخنان