ما في دخان بدون نار! - ميسون كحيل
تاريخ النشر : 2020-07-07
ما في دخان بدون نار! - ميسون كحيل


ما في دخان بدون نار!

استمراراً لحالة التشفير اضطرارياً هذا لا يعني المرور عن الأخبار والمعلومات التي تتوارد عبر وسائل الإعلام، ولا يعني أنها معلومات ذات مصداقية عالية، ولكن يجب الأخذ بها و البحث في دلالاتها و أسبابها. فقد نشرت احدى الصحف الإسرائيلية (إسرائيل اليوم) خبر ومعلومات تفيد بأن معظم الدول العربية والقادة العرب بعثوا برسائل مطمئنة إلى إسرائيل بطريقة أو أخرى، مباشرة وعبر وسيط بشأن قرار الضم في إشارة أنهم غير مبالين بما سيحدث، وسيكتفون بالتنديد بهذا القرار للاستهلاك المحلي! وبداية لا بد من التأكيد أن هناك دول عربية في خانة الاهتمام الأمريكي والإسرائيلي أكثر من دول عربية أخرى خارج هذا الاهتمام، ولذلك فإن كلمة معظم غير دقيقة الوصف! وخاصة أن الخبر الإعلامي في الصحيفة الإسرائيلية شمل تسمية بعض الدول العربية صاحبة الرسائل بالاسم وكان التركيز واضحاً! ومن منطلق عربي قومي (نكذب الخبر ولا نمنحه أي مصداقية!) وسنعتبر أن التسريبات عمل إعلامي ممنهج يستهدف خلخلة التماسك العربي!! والموقف الموحد!! والغضب الساطع على السياسة الأمريكية المنحازة لإدخال العرب في دوامة الشك (سنعتبر ذلك هو الهدف)! لكن في حقيقة الأمر، وفي توجيه سؤال لأنفسنا ما الذي يدعو إلى توجيه هذه الاتهامات إلى دول وقادة عرب طالما لا تتحلى بالمصداقية وتتوفر الحقائق حولها؟ وسيكون الجواب بالتأكيد بسبب ضعف الموقف العربي وتهاونه مع قرارات سابقة تتعلق بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس واعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ما فتح المجال لقرارات لاحقة أخرى وبالونات الاختبار التي لم تجد أمامها موقفاً عربياً قوياً ورافضاً ومهدداً، وظهر بأن ما يحدث من استفراد أمريكي إسرائيلي بالفلسطينيين، وعزوف دول عربية عن دعم الموقف الفلسطيني وتغذية صموده قد فتح نوافذ عديدة تستهدف القضية الفلسطينية بمقتل. وهذا الاستنتاج هو الذي منح الصحافة الإسرائيلية وغيرها من السياسيين الإسرائيليين وعلى رأسهم نتنياهو للتبجح والافتخار بوجود تعاون وخطوط علاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية! وفي نفس الوقت، فإن الشارع الفلسطيني وأجزاء من الشوارع العربية في حالة صدمة مما يحدث من تطورات و من ظهور للأعور الدجال (ترامب) حاكماً للعالم و قاضياً له؛ وبشكل يتحدى به الأمم المتحدة والشرعية الدولية، و دون أدنى احترام لقراراتها والاستهانة بكل الإتفاقات ! 
و على مستوى الوطن العربي و دوله وقادته وما ينشر من أخبار و معلومات حول حقيقة مواقف الدول العربية والقادة العرب سنبقى (نكذب الخبر ولا نمنحه مصداقية) بالاستناد لرأي السلطة والقيادة الفلسطينية، و إيماناً منا بالعمق العربي. ويبقى أن نتحلى بالصراحة والمسؤولية أحياناً لنقول ما في دخان بدون نار!

كاتم الصوت: يتحدث.. يتنقل.. يتواصل.. ويبعث الرسائل.. كرئيس بديل محتمل لخطة الحمل على الأكتاف!

كلام في سرك: اختراق جديد على الطريق!

من الأحجية: ( معظم ) (٥+١) فقط! والرأس (٣)؟!