في تشارين الحزن بقلم:عطا الله شاهين
تاريخ النشر : 2019-11-21
في تشارين الحزن بقلم:عطا الله شاهين


في تشارين الحزن
عطا الله شاهين
مرّ تشرين الأول من هذا العام، وكان شهرا حزينا، عتمت فيه السماء بلون أسود، وأمطرت مطرا مرا في طعمه الحزن، بلل بقطراته الزيتون الذي حطمه قطعان المستوطنين.. إنه شهر الحزن.. فالفلسطينيون حزنوا وتألموا وعانوا من اعتداءات متكررة من طالت أراضي الفلسطينيين، ونهب زيتونهم واقتلعت أشجار الزيتون وتكسرت وأحرقت مئات الأشجار من اعتداء متوحش ارتكبته مجموعات كبيرة من مستوطني الضفة الغربية فقطعان المستوطنين لا تريد للفلسطيني أن يدخل أرضه لقطف أشجار الزيتون وهاجمت المزارعين الفلسطينيين بحماية جيش الاحتلال، فلم ينته الحزن في تشرين أول الماضي عند هذا الحدّ، بل اقتحم عشرات المستوطنين لباحات الأقصى في أعياد يهودية، إنه شهر تشرين الأول، الذي بكى فيه الفلسطينيون ألما.. انتهى تشرين الأول وظل الحزن، أما في تشرين ثان صعق الفلسطينيون بتصريحات وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية مايك بومبيو، الذي قال فيها بأن المستوطنات في الضفة الغربية شرعية، وهذا أحزن الفلسطينيون ويحزنون لقفز الإدارة الأمريكية على قرارات الشرعية الدولية، لأن الفلسطينيين يناضلون عبر عقود لنيل استقلالهم بدولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران 67 والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، ويأتي هذا التصريح من الإدارة الأمريكية إنما يجعل الفلسطينيين يحزنون.. فكان شهر تشرين ثان حزينا من إعلان غريب جعل الفلسطينيون يشتعلون غضبا وفي ذات الوقت ترى في عيونهم الحزن على ما تفعل به الإدارة الأمريكية بحق شعب لا يريد سوى السلام عبر حل الدولتين لشعبين، فتشارين الحزن تبكي الفلسطينيين حزنا وألما..