نكت سياسية.. لكن لماذا ؟! - ميسون كحيل
تاريخ النشر : 2018-01-24
نكت سياسية.. لكن لماذا ؟!  - ميسون كحيل


نكت سياسية ... لكن لماذا؟!

مسؤولين عرب أشادوا بمبادرات الأزهر الشريف لنصرة مدينة القدس مع التأكيد على عروبتها، ودعم موقف عربي إسلامي لحماية مقدساتها! لكن لماذا الصمت عن خطط أمريكية في هذا الشأن كان هؤلاء المسؤولين العرب على علم مسبق بها، و خاصة فيما يتعلق بمدينة القدس والإجراءات التي مسبقاً كانت معروفة لديهم قبل الإعلان عنها؟! أما محاربة الفساد كلمة السر لتمرير الفساد السياسي والأهداف الفاسدة! وبمجرد الإعلان عن كلمة السر التي لاقت استحسان الشعوب، فإن كل الإجراءات تصبح مباحة، و مسموح بها، وقبولها حتى لو أضطر القائمون على تمرير سياساتهم باعتقال و حجز أبناء العمومة! لكن و بغض النظر عن حقيقة المعلومات والإجراءات ألا يمكن أن يتم استقطاب وقبول الرضى من السيطرة على الحكم دون إذلال؟ أم أن الولايات المتحدة الأمريكية طلبت تحجيم دور أبناء العمومة !؟ 

من جهة أخرى؛ فتتوارد الأخبار من البيت الأبيض ( الأسود) أنه على اتصال مع فلسطينيين لا يتولون مناصب رسمية، محاولاً تمرير فكرة أن هناك فرق بين القيادة الفلسطينية والفلسطينيين، وأن هناك الكثير من الفلسطينيين الجيدين الذين يمكن التعاون والتعامل معهم، ولسان حالنا يقول ليس هناك فرق فالفلسطينيون والقيادة الفلسطينية في مركب واحد و قالب واحد ولا يهم مَن خرج عن هذا المركب؛ لأنه ليس فلسطينياً والتعامل والتعاون معهم لا يعني الشعب الفلسطيني! و لكن لماذا هذا الغضب الأمريكي ألا يحق للقيادة الفلسطينية أن تغضب بعد تحريف عملية السلام وتمرير القدس من تحت أقدامهم لصالح الكيان الإسرائيلي؟ فالشعب الفلسطيني لن يقبل أن تكون فلسطين بدون القدس ومَن يقبل ليس منا !

أما عن صفقة القرن؛ فإن ترامب لا يعطي أهمية لأحد، و سيعلن عنها كما أعلن عن قراره بخصوص القدس، و سيعتمد فقط على مَن شاورهم، وخطط معهم من المستشارين السياسيين العرب، والصفقة تستهدف الفلسطينيين في كثير من النقاط، و بموافقة أراجوزات عربية تحلم بتولي الحكم بشكل مطلق بعد أن قاموا بإزاحة كل مَن يشكل تهديداً لحكمهم، والخطة ليست بعيدة عن ما تم تقديمه مسبقاً بخطة صفقة القرن التي تجرد الفلسطينيون من مدينتهم القدس، وتمنحهم فرص اقتصادية واسعة، وتغير خارطة الوصايا كحل يقبل به المسلمون! لكن لماذا لا تقول الدولة التي قدمت المبادرة العربية للسلام أن هذه المبادرة لم تعد موجودة ؟!

كاتم الصوت: هناك قرار أمريكي إسرائيلي وعربي ناقص بتغيير القيادة الفلسطينية الحالية ! والكرة في ملعب الشعب الفلسطيني .!

كلام في سرك: زعيم عربي ( إذا كان يستحق صفة الزعامة ) سيزور الولايات المتحدة الأمريكية أو قد يغير توجهه باستقبال شخصية أمريكية يطمح بتمرير اسم شخصية فلسطينية بديلة تتعامل مع الوضع الحالي رغم رفض اهل المبادرة العربية لهذه الشخصية ! راقبوا تعلموا .

ملاحظة: كل ما ذكر نكت سياسية لا يمكن أن تصبح حقيقة في الواقع الفلسطيني لأنها تعتمد على الشعب الواعي أما في الملاعب العربية فقد أصبح كل شيء ممكن . رئاسة بالتزكية!