حقيقة العلم الإيراني .. خفايا وأسرار بقلم احمد حسن الجبوري
تاريخ النشر : 2012-09-08
بقلم احمد حسن الجبوري

كنا نجتمع أحيانا في بيت الدكتور مصطفى رضائي الاستاذ في جامعة طهران وكان من رواد الثورة التي حدثت في عام 1979 من مجموعة مهدي بزركان الليبرالي المعروف رئيس حزب (نهضت آزادي إيران) (النهضة لحرية إيران) والذي كان على علاقة جيدة مع العديد من رجال الدين مثل (آية الله منتظري)و(آية الله مطهري) وغيرهم، كنا نتجاذب الأحاديث في بعض الأمسيات ونتطرق إلى أحاديث الوضع السياسي وما آلت إليه الأمور وتدهور الاقتصاد والفساد الذي ينخر في مراكز القرار هنا في طهران ..
وفي أمسية خرجنا من بيت الدكتور ومشينا سوية في احد الشوارع المكتظة بالمتبضعين حينما رأيت العلم الإيراني على إحدى البنايات فقلت له . دكتور ماذا يعني شعار العلم الإيراني . اطرق برأسه إلى الأرض قليلا ثم رفعه , وهو يجر حسرة طويلة فقلت ماذا دكتور إني اشعر بك وكأنك تتألم .. قال بلى ..والتفت يمينا وشمالا ليهمس في إذني ويقول عندما تأتي إلى بيتي غدا سوف أحدثك عن سر هذا الشعار فقلت له نعم غدا أنا سوف أكون في بيتك وحسب الموعد ... وافترقنا .
وفي اليوم التالي ذهبت إلى بيت الدكتور رضائي وجلسنا قليلا واحتسينا الشاي وقبل أن أساله عاجلني قائلا ..
إن شعار العلم الإيراني ربما لا يستسيغه عقلك وسوف تستغرب مما أقول لك ..قلت لا فلقد رأينا أعجب من ذلك ..فقال .. عدد غير قليل من رجال الدين والمثقفين اعترضوا على شعار العلم الذي يبدوا غريبا .فللوهلة الأولى ربما يخيل إليك انك تقرا لفظ الجلالة ( الله ) المكتوبة على العلم قلت بلى ..قال نعم , ولكن ألا تعتقد إن هناك عشرات الخطوط لكتابة اسم الله , قلت بالتأكيد ..قال ألا تعتقد إن هذا الرسم لاسم الله غريبة وغير مقبولة قلت نعم اعتقد ذلك ..
ثم نظر إلي , وقال .. إنها ليست لفظ الجلالة ( الله ) فقد التقيت في وقت سابق ا بآية الله حسين منتظري وتداولنا بشان الشعار وكان حديثا طويلا وقال لي من جملة الحديث هل تصدق يا دكتور إنها ليست المقصود منها اسم (الله ) بل هو شعار المجوس القديم المنقوش في الآثار التاريخية لإيران والذي يمثل إيوان النار بعد ذلك قامت طائفة السيخ في الهند بإضافة بعض التعديلات عليه واتخذوه شعارا لهم فتعجبت لهذا الكلام فقال لي الشيخ منتظري مالي أراك متعجبا هل ترى إني تحدثت بشيء من الخيال فقلت لا .. لااعتقد شيخنا شخصا بمثلك يفترى شيئا خطيرا كهذا .. فقال الشيخ ربما هذا الكلام يبدو غريبا ولكن ماذا افعل وهي الحقيقة بعينها .. ثم أردف الشيخ قائلا صبرا علي فاني لم أكمل الحديث بعد فهناك أمرا آخر أعجب مما قلته بكثير .. قلت ماهو شيخنا فقال .. إن المجوس والسيخ كانوا وما زالت فئة منهم يعبدون فرج المرأة قلت بلى والحديث للدكتور وهو يحاور المنتظري فقال الشيخ بوجوم يشوبه الاستهزاء انه إذا ركزت قليلا على الشعار ستجد انه فرج امرأة ..
فقال الدكتور بعد أنهى حديثة ولما رآني مندهشا قد فرغت فمي كأني قد مسني الجنون ..استغفر الله ربي وأتوب إليه .. عجبا للخميني ومكره ودهائه .. انتهى كلام الدكتور .. وقد رجعت أنا إلى العراق بعد ذلك وعندها اختفيت في الزحام ..

السيد عباس الموسوي ..
العراق النجف
بقلم احمد حسن الجبوري