الأخبار
إعلام إسرائيلي: إسرائيل تستعد لاجتياح رفح "قريباً جداً" وبتنسيق مع واشنطنأبو عبيدة: الاحتلال عالق في غزة ويحاول إيهام العالم بأنه قضى على فصائل المقاومةبعد جنازة السعدني.. نائب مصري يتقدم بتعديل تشريعي لتنظيم تصوير الجنازاتبايدن يعلن استثمار سبعة مليارات دولار في الطاقة الشمسيةوفاة العلامة اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني في تركيامنح الخليجيين تأشيرات شنغن لـ 5 أعوام عند التقديم للمرة الأولىتقرير: إسرائيل تفشل عسكرياً بغزة وتتجه نحو طريق مسدودالخارجية الأمريكية: لا سبيل للقيام بعملية برفح لا تضر بالمدنييننيويورك تايمز: إسرائيل أخفقت وكتائب حماس تحت الأرض وفوقهاحماس تدين تصريحات بلينكن وترفض تحميلها مسؤولية تعطيل الاتفاقمصر تطالب بتحقيق دولي بالمجازر والمقابر الجماعية في قطاع غزةالمراجعة المستقلة للأونروا تخلص إلى أن الوكالة تتبع نهجا حياديا قويامسؤول أممي يدعو للتحقيق باكتشاف مقبرة جماعية في مجمع ناصر الطبي بخانيونسإطلاق مجموعة تنسيق قطاع الإعلام الفلسطينياتفاق على تشكيل هيئة تأسيسية لجمعية الناشرين الفلسطينيين
2024/4/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

في ذكرى رحيل قائد الأمة العربية

تاريخ النشر : 2023-09-27
في ذكرى رحيل قائد الأمة العربية
في ذكرى رحيل قائد الأمة العربية

بقلم: عبدالهادي سمير زكي البحيصي

من الخليج إلى المحيط من بغداد إلى صنعاء من القدس إلى الرباط وصولاً إلى نواكشوط علقت صورته في كل منزل وشارع ، من الصين الشعبية إلى فيتنام وصولاً إلى كوبا حتى تشيكوسلوفاكيا وقف زعيماً للأمة العربية والإسلامية و وقف قائداً لعالم الدول الثالث وداعماً للحركات التحررية الباحثة عن الاستقلال والحرية، صدح صوته العربي بعد مئات الأعوام من سقوط الأندلس كأول ثورة عربية تحمل الفكر التحرري والقومي في سبيل إعلاء شأن الأمة ، قام وكافح وصال وجال وفكر لأجل فلسطين فإعلانها ثورة 23 يوليو كنموذج أساسي وإلهام للثائرين العاشقين على مستوى العالم.

فمن أين لنا بناصر جديد أحبته الشعوب العربية والإسلامية والشعوب المكافحة للتحرر من أجل الاستعمار فكان العنوان الرئيسي لزعماء الثورات التحررية العالمية، دحر الهيمنة البريطانية على مقدرات وطنه وأمم قناة السويس وقام ببناء السد العالي وحارب الفساد وسعى للوحدة العربية وناضل لاستقلال اليمن والجزائر وليبيا وسوريا وكل الدول العربية ، وقام بمجانية التعليم حتى للفلسطيني المهجر من بلده، ودخل العامل والفلاح في عهده البرلمان وأنهى حكم الباشوات، وأرسلت البعثات الإسلامية الأزهرية لشتى دول العالم وجمع القرآن مسموعاً ليبث في التلفاز والراديو الذي هو أسسهما.

لم تشهد مصر في عهده فتنة طائفية، وتم زيادة عدد المساجد في عهده ، وكان أكثر حاكم عربي مسلم وحريص على نشر التعاليم الإسلامية والعدالة الاجتماعية والمساواة بين الناس، وفي عهده حارب أقوى منظمة عالمية ( الماسونية ) فأغلق نوادي الروتاري والمحافل البهائية، ووصلت الفتاة لأول مرة في عهده إلى التعليم الديني، وأنشأ إذاعة القرآن الكريم، من الشعب وإليه جمال عبدالناصر الذي حقن دماء العرب والمسلمين وأنقذ الثورة الفلسطينية من الضياع وأنشأ منظمة التحرير الفلسطينية وقال أن فتح هي أنبل ظاهرة عرفها التاريخ، وزادت الزراعة في عهده وأنشأ الالاف المصانع، نزل إلى الشارع ليرى حال الناس وسعر غذائهم ، تواضع لله فرفعه، هزم ثلاثة دول استعمارية في عدوان 56 فتكالبوا وتأمروا عليه ليوجع بنكسة 67 وليست هزيمة بل نكسة فأوجعهم بحرب الاستنزاف وأسس لنصر أكتوبر العظيم، وقاد الأمة نحو تكوين أيديولوجية واحدة، وكان يقف على طابور المخبز ليشتري غذائه بنفسه واتهموه بجلب غذاءه من سويسرا وخرجت الملايين بمطالبته بالرجوع إلى قيادة الأمة بعد خطاب التنحي 67، وكان حلمه الوحيد دولة عربية واحدة وأساس هذا الحلم هو ( فلسطين ) كان يأكل كأي مواطن عادي ويفتخر بملابسه المصنوعة بأيدي مصرية ، ورفض السكن في قصر الرئاسة الرسمي وأصر على بقاءه في منزله العادي بحي المنشية، وأقترض ليزوج أبنته وأن أي هدية كانت تأتي له من زعماء العرب والعالم يودعها في الخزينة المصرية لم يقبل جمال عبد الناصر الترف.

حينما توفى كانت تقريباً مصر دون ديون خارجية وترك مصر وهي متطورة أكثر من كوريا الجنوبية والهند، وكان العدو الأول لإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية لأنه أسقط كل أحلافها في المنطقة وأسقط الهيمنة الاستعمارية، وقدم نموذجاً تنموياً متحرراً من أصفاد البنك الدولي، في حين شكلت نموذج الاصلاح الزراعي التي نفذها نموذجاً لكل القوى الثورية في العالم فتعلم منه جوزيف تيتو وفيديل كاسترو وأرنستو تشي جيفارا وهوشي منه ونيلسون مانديلا، وقاد مجموعة دول عدم الانحياز في حين كان العالم يتبع قوتين وناصر كان القوة الثالثة، لم يستسلم ولم ينكسر وحتى أخر نفس قاوم من أجل كسر الاستعمار، وملايين من الناس رددوا ورائه الحلم العربي ولازال إلى اليوم بيننا يعيش بحلمه وصوته في قلب ملايين من العرب والمسلمين الأحرار، ونادى بالقدس أولاً قبل أي شيء.

وفاضت روحه الطاهرة في ليلة مباركة ليلة الإسراء والمعراج
 يعيش عبدالناصر حتى في موته.


 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف