الأخبار
إعلام إسرائيلي: إسرائيل تستعد لاجتياح رفح "قريباً جداً" وبتنسيق مع واشنطنأبو عبيدة: الاحتلال عالق في غزة ويحاول إيهام العالم بأنه قضى على فصائل المقاومةبعد جنازة السعدني.. نائب مصري يتقدم بتعديل تشريعي لتنظيم تصوير الجنازاتبايدن يعلن استثمار سبعة مليارات دولار في الطاقة الشمسيةوفاة العلامة اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني في تركيامنح الخليجيين تأشيرات شنغن لـ 5 أعوام عند التقديم للمرة الأولىتقرير: إسرائيل تفشل عسكرياً بغزة وتتجه نحو طريق مسدودالخارجية الأمريكية: لا سبيل للقيام بعملية برفح لا تضر بالمدنييننيويورك تايمز: إسرائيل أخفقت وكتائب حماس تحت الأرض وفوقهاحماس تدين تصريحات بلينكن وترفض تحميلها مسؤولية تعطيل الاتفاقمصر تطالب بتحقيق دولي بالمجازر والمقابر الجماعية في قطاع غزةالمراجعة المستقلة للأونروا تخلص إلى أن الوكالة تتبع نهجا حياديا قويامسؤول أممي يدعو للتحقيق باكتشاف مقبرة جماعية في مجمع ناصر الطبي بخانيونسإطلاق مجموعة تنسيق قطاع الإعلام الفلسطينياتفاق على تشكيل هيئة تأسيسية لجمعية الناشرين الفلسطينيين
2024/4/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

"خريطة نتنياهو للشرق الأوسط الجديد".. إسرائيل من القدس إلى المدينة المنورة

تاريخ النشر : 2023-09-24
"خريطة نتنياهو للشرق الأوسط الجديد".. إسرائيل من القدس إلى المدينة المنورة

علي أبو حبلة

"خريطة نتنياهو للشرق الأوسط الجديد" إسرائيل من القدس إلى المدينة المنورة

بقلم: المحامي علي أبو حبلة

حين يصر رئيس حكومة اليمين المتطرفة نتنياهو أن السلام لم يتحقق إلا في الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل ونخشى ما نخشاه في حال تحقق التطبيع بين السعودية وإسرائيل، أن تطالب إسرائيل بحقها في شبه الجزيرة العربية حيث تواجد  قبائل اليهود في يثرب كانوا نيفاً وعشرين قبيلة، منهم بنو عكرمة وبنو ثعلبة وبنو محمر وبنو زعورا وبنو قينقاع وبنو النضير وبنو قريظة وبنو هدل وبنو عوف وبنو القصيص وبنو ماسلة،  وقد سكن هؤلاء المدينة وأطرافها. وقد عرف بنو قريظة وبنو النضير من بين اليهود بـ «الكاهنين»، نسبوا ذلك إلى جدهم الذي يقال له «الكاهن».

نتنياهو في تصريحاته حيث نقلت وسائل الإعلام  الإسرائيلية عنه قوله خلال مراسم أقيمت بجبل هرتزل بمدينة القدس المحتلة إنه رغم أن تحقيق السلام مع إسرائيل وجاراتها يبدو مستحيلا، فإن السلام سيتحقق نهاية المطاف بالاعتراف بيهودية دولة إسرائيل.

ويهودية الدولة تحمل الكثير مما يجب أخذه في الاعتبار وهي تعني دوله أصولية دينية قد تمتد حدودها من القدس إلى المدينة المنورة حيث تواجد اليهود وهذا خطر يتهدد الأمة الإسلامية ويتهدد الأمن القومي العربي.

فماذا تحمل خريطة "الشرق الأوسط الجديد" التي رفعها نتنياهو أثناء خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة؟

ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ78، تمحورت حول آفاق وآثار التطبيع والسلام مع الدول العربية، ودوره في تغيير الشرق الأوسط.

وشملت الخريطة التي أظهرها نتنياهو مناطق مكسية باللون الأخضر الداكن للدول التي تربطها اتفاقات سلام مع إسرائيل أو تخوض مفاوضات لإبرام اتفاقات سلام مع إسرائيل ، وضمت المناطق المكسية باللون الأخضر دول مصر والسودان والإمارات والسعودية والبحرين والأردن.

ولم تشمل الخريطة أي ذكر لوجود دولة فلسطينية، حيث طغى اللون الأزرق، الذي يحمل كلمة إسرائيل، على خريطة الضفة الغربية المحتلة كاملةً، بما فيها قطاع غزة.

ونشر نتنياهو بُعيد إلقاء خطابه في الأمم المتحدة تغريدة على حسابه على موقع اكس وكتب: "إن أعظم إنجاز في حياتي هو أن أقاتل من أجلكم (الشعب الإسرائيلي) ومن أجل بلدنا. شابات شالوم."

وقد أثارت الخريطة التي عرضها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الجمعة، اتهامات له بتشويه الواقع ومحو فلسطين من الخريطة المزعومة، في وقت يروج فيه للتطبيع مع المملكة العربية السعودية حيث أطماعه وأطماع اليهود في العودة لجزيرة العرب وفي بناء دولة يهودية تمتد حدودها من القدس إلى المدينة المنورة وهي أحلام ما زالت تعشش في أذهان غلاة  المتطرفين من الأصوليين اليهود.

وفي خريطة “الشرق الأوسط الجديد” بدت الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وكأنهما جزء من إسرائيل الكبرى  كما هو الحال مستقبلا بعودة يثرب للدولة الأصولية اليهودية.

هذه الخريطة بهذا الخطاب ذي الدلالة على الأصولية والعنصرية الصهيونية المتعجرفة لم تأخذ بمطالب السعودية للاعتراف بالمبادرة العربية وتحقيق رؤيا الدولتين ولم تعر أي انتباه لتصريحات المسؤوليتين السعوديين وهذا يدلل أن المطالب السعودية بشأن القضية الفلسطينية ليست سوى توابل للطبخة التي تنشد إسرائيل  تحقيقها أسوة لما تحقق لها في اتفاقات التطبيع  مع الإمارات والبحرين وقد خلت من أي التزام تجاه القضية الفلسطينية.

وعلق موقع “ميدل إيست آي” البريطاني على ذلك بالقول: “لم تسيطر إسرائيل على الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، أو قطاع غزة بعد تأسيسها عام 1948 (80% من فلسطين التاريخية). إنما احتلتها بشكل غير قانوني عام 1967، ولا تزال تفعل ذلك فيما يعرف بأطول احتلال في التاريخ الحديث”.

وأشار إلى أن إدراج الأراضي الفلسطينية (وأحيانا الأراضي التابعة لسوريا ولبنان) في الخرائط الإسرائيلية أمر شائع بين المؤمنين بمفهوم أرض إسرائيل – إسرائيل الكبرى – وهذا الفكر  جزء رئيسي من الصهيونية القومية المتطرفة التي تدعي أن كل هذه الأراضي تنتمي إلى دولة صهيونية.

وهنا تجدر الإشارة إلى الحادثة التي سببت عاصفة من الانتقادات في وقت سابق من هذا العام وكان بطلها وزير مالية نتنياهو، بتسلئيل سموتريتش، الذي أطل من منصة مزينة بخريطة تضم أيضا فلسطين ولبنان وسوريا كجزء من إسرائيل الكبرى. وقال في الحدث الذي حل ضيفا عليه في باريس، إنه “لا يوجد شيء اسمه فلسطينيون”.

ويأتي استخدام المسئولين الإسرائيليين لمثل هذه الخرائط في وقت اتخذت فيه حكومة نتنياهو القومية المتطرفة خطوات يقول الخبراء إنها ترقى إلى مستوى “الضم القانوني” للضفة الغربية المحتلة.

خريطة نتنياهو الجديدة، التي جاءت في وقت أعلنت فيه السعودية أنها “تقترب من السلام مع إسرائيل أكثر كل يوم”، تسببت بموجة من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي حيث كتبت الصحافية الإسرائيلية نوغا ترنوبولسكي: “تشمل الخريطة التي لوح بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الجمعية العامة للأمم المتحدة جميع الأراضي الفلسطينية – بما في ذلك غزة – داخل أرض إسرائيل الكبرى”.

أحلام بني صهيون  ليس لها حدود وفي ظل الانبطاح العربي والتطبيع مع السعودية تتحقق أحلام الحركة الصهيونية في إسرائيل الكبرى وفي  بسط الهيمنة الصهيونية على مقدرات الأمة العربية وفي العودة للتغلغل في شبه الجزيرة العربية والعودة ليثرب.

الأمة العربية من محيطها لخليجها تعيش أسوأ حالاتها في ظل أنظمة عربيه استسلمت لقدرها واستسلمت للمخطط الصهيو أمريكي وقبلت للانخراط في مخطط الشرق الأوسط الجديد وتسييد إسرائيل الكبرى عليهم  للهيمنة على مقدرات الأمة واستغلال ثرواتها وخضوع حكامها للام لاءات الصهيو أمريكية.

خريطة نتني اهو تعبر عن أطماع وطموحات العنصرية الصهيونية الإرهابية ونظرتها التوسعية   التي لا تقف عن حدود وما زالت أحلام إسرائيل بتحقق وتحقيق إسرائيل الكبرى الأصولية الدينية حدودها من القدس إلى المدينة المنورة فهل من صحوة عربية وإسلامية لوضع حدود لأطماع نتني اهو والأصولية الدينية  بتحقق أحلام إسرائيل الكبرى ويهودية إسرائيل التي لا حدود لها  إلا بصحوة عربية تضرب بعرض الحائط بكل اتفاقات التطبيع والانبطاح وعودة العرب لوحدتهم وقوتهم  والانتصار لحقوقهم الدينية والوطنية والتاريخية في فلسطين كل فلسطين. 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف