الأخبار
إعلام إسرائيلي: إسرائيل تستعد لاجتياح رفح "قريباً جداً" وبتنسيق مع واشنطنأبو عبيدة: الاحتلال عالق في غزة ويحاول إيهام العالم بأنه قضى على فصائل المقاومةبعد جنازة السعدني.. نائب مصري يتقدم بتعديل تشريعي لتنظيم تصوير الجنازاتبايدن يعلن استثمار سبعة مليارات دولار في الطاقة الشمسيةوفاة العلامة اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني في تركيامنح الخليجيين تأشيرات شنغن لـ 5 أعوام عند التقديم للمرة الأولىتقرير: إسرائيل تفشل عسكرياً بغزة وتتجه نحو طريق مسدودالخارجية الأمريكية: لا سبيل للقيام بعملية برفح لا تضر بالمدنييننيويورك تايمز: إسرائيل أخفقت وكتائب حماس تحت الأرض وفوقهاحماس تدين تصريحات بلينكن وترفض تحميلها مسؤولية تعطيل الاتفاقمصر تطالب بتحقيق دولي بالمجازر والمقابر الجماعية في قطاع غزةالمراجعة المستقلة للأونروا تخلص إلى أن الوكالة تتبع نهجا حياديا قويامسؤول أممي يدعو للتحقيق باكتشاف مقبرة جماعية في مجمع ناصر الطبي بخانيونسإطلاق مجموعة تنسيق قطاع الإعلام الفلسطينياتفاق على تشكيل هيئة تأسيسية لجمعية الناشرين الفلسطينيين
2024/4/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هل يتحقق حلم إسرائيل في الشرق الأوسط الجديد؟

تاريخ النشر : 2023-09-17
هل يتحقق حلم إسرائيل في الشرق الأوسط الجديد؟

علي أبو حبلة

هل يتحقق حلم إسرائيل في الشرق الأوسط الجديد؟

إعداد: المحامي علي أبو حبلة

إعادة ترسيم المنطقة هل اكتملت مخططاته؟ وبدأ الانتقال إلى فرض مشاريع الأمر الواقع  لمواجهة الصين وروسيا وماذا عن تداعيات الحرب الروسية الاوكرانية وعالم متعدد الأقطاب، ولا غلو في الأمر أن أمريكا تسارع الخطى في إعادة ترسيم المنطقة للحفاظ على مصالحها في الشرق الأوسط وتأمين أمن إسرائيل وإدماجها بمنظومة الشرق الأوسط الجديد.

"دوامة الصراع مستمرة في تكوين ملامح الشرق الأوسط فرزمة المشاريع الغربية توجب أن تظل المنطقة مشتعلة دون النظر إلى الكلفة والتكلفة.. البون الثقافي والثقافة العنصرية وإذكاء صراعات بينية لأسباب هلامية وانعدام الجرأة الفكرية أسباب تكفلت بإعادة تشكيل ملامح الشرق الأوسط كما أرادت أمريكا وبما يتلاءم مع التواجد ألكياني لإسرائيل وبما يجعل من إيران دولة مستأثرة لها أياديها العابثة التي تستخدمها متى وكيفما شاءت،أما تركيا فتحاول استخدام حنكتها السياسية من خلال مجاراتها للأحداث."

"هذه الملامح المتشكلة اليوم على الأسس المتبعة منذ حروب بداية القرن العشرين تجعلنا أمام تحديات كبيرة تهدد وجودنا لصالح المشاريع الاستعمارية الدخيلة وجودا وفكرا وهذا ما نخشاه في ظل عملية التجاوب والخضوع التي تبديها الأنظمة العربية وهوس السلطة مهما كانت العواقب."

تنبؤات شيمون بيريز

.. “بالنسبة للشرق الأوسط، فإن الانتقال من اقتصاد صراع إلى اقتصاد سلام سوف يعني حصر المصادر لتطوير بنية تحتية تلائم هذا العصر الجديد من السلام، وأن بناء الطرق وتمديد خطوط السكك الحديدية وتحديد المسارات الجوية وربط شبكات النقل وتحديث وسائل الاتصالات وتوفير النفط والماء في كل مكان وإنتاج البضائع والخدمات عن طريق الكمبيوتر، سوف يفتح حياة جديدة في الشرق الأوسط””، هذه كلمات من كتاب شيمون بيريز عام 1993 “الشرق الأوسط الجديد”.

إن كل المشاريع المتبلورة تكاد تكون تقريبا مرتبطة بالمصالح الاسرائيلية، والمصالح الإسرائيلية بشكل مباشر تتصل بكسر احتكار قناة السويس لنقل البضائع من آسيا إلى أوروبا، ومشروع نيوم يضمن بشكل كامل إقامة كيان موازي لقناة السويس على خليج العقبة، لأن مشروع نيوم سيعيد إحياء المشاريع الإسرائيلية في هذا الصدد، لأنه سيزيد من اهتمام المستثمرين الدوليين في مشاريع السكك الحديدية “إيلات- أشدود” والسكك الحديدية التي تخرج من الرياض والكويت لكي تصل لميناء حيفا الإسرائيلي، وهذه الخطوط موجودة بنسبة 90% لأنه المشروع موجود أيام الدولة العثمانية، واستكماله لن يحتاج الكثير من الجهود، ولا ننسى أن في عام 2015 فازت مجموعة شنغهاي للموانئ بمناقصة دولية لتطوير ميناء حيفا لينتهي العمل به في عام2021  لكي يكون جاهزا لمد خطوط السكك الحديدية من الكويت والرياض، وجدير بالذكر أن عملية إحياء خطوط السكك الحديدية ذكرها شيمون بيريز في الصفحة 152 من كتابه.

مشروع نيوم ومشاريع الجزر في كل من السعودية، الكويت، البحرين والإمارات وعملية تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير عبارة عن صور صغيرة كثيرة تُكَون الصورة الكبيرة للشرق الأوسط الجديد كما تمناه شيمون بيريز.

وإذا دققنا في هذه المشاريع فإنها لا تخدم العرب وأمنهم القومي وهي بلا شك تخدم المصالح الأمريكية والغربية وتحقق حلم  إسرائيل الذي أعلنته قبل عدة سنوات، بتدشين خط سكة حديد يصل دول الخليج، ويربط الشرق بالغرب. 

وكان من أبرز ما لفت أنظار المصريين والعالم في قمة العشرين التي انعقدت فى نيودلهي أخيرا ما شملته من توقيع مذكرة تفاهم بين أمريكا والدول الغربية وبين الهند والسعودية والإمارات لإنشاء طريق جديد برى وبحري يربط بين الهند والخليج وأوروبا مرورا بإسرائيل وبالتجاهل لمصر.

فماذا وراء المشروع الاستراتيجي الغامض؟ ومن المستهدف؟ وهل للقلق المصري من المشروع ما يبرره؟

في البداية استبعدت د.علياء المهدي العميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة أن يكون الطريق الذي يزمع إقامته من الهند عبر الأراضي الإماراتية والسعودية والأردنية وصولا لإسرائيل ومنها لأوروبا فكرة جيدة أو بديلا أفضل من الطريق البحري عبر قناة السويس وصولا لأوروبا.

إن الهدف الرئيسي لأمريكا وأوروبا من هذا الطريق هو منافسة طريق الحرير الصيني في إطار مبادرة الحزام والطريق الصينية، بالتحول لطريق آخر مركزه الهند التي تحاول أمريكا اليوم استبدالها بالدور الصيني القديم والحالي كورشة عالمية وموطن للاستثمارات الغربية.

ومن الجانب الآخر هو منافسة تلك الطرق الجديدة لقناة السويس باعتبارها الممر الرئيسي للتجارة بين آسيا وأوروبا، ويذكر بحسب خبراء ومحللين أن الطريقين الصيني والهندى سيكون لهما بالطبع انعكاس سلبي على التجارة عبر قناة السويس ،ولكنه لن يعنى بالضرورة انتهاء دور قناة السويس، ويؤكد العديد من الخبراء أن القناة لا تزال هي الطريق الأفضل للتجارة حتى الآن على الأقل.

من المؤسف بالنسبة لمصر والمصريين هو انخراط دولتين عربيتين ثريتين مهمتين فى تمويل خط يمر عبر إسرائيل وتستفيد به، حتى بدون اعتراف هذه الدولة بالحقوق العربية المشروعة والالتزام بالمقررات الدولية وفى مقدمتها إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس، وبهذا تجرى مكافأة " إسرائيل " وإلحاق الضرر بمصر وأمنها القومي وتلحق أشد الضرر بالأمن القومي العربي

وفي هذا  يقول السفير فوزي العشماوي إن المشروع تقوده وتسهم فيه الولايات المتحدة والدول الغربية كألمانيا وفرنسا وغيرها، وهو يمثل طريقا ومسارا مهما، وبديلا منافسا وخطيرا لقناة السويس، وتعّول إسرائيل عليه كثيرا لزيادة مكانتها في المنطقة.

وأضاف أن المشروع يتواكب ويتماهي مع جهود تطبيع وتعزيز العلاقات بين اسرائيل وكل من الامارات والاردن، واقتراب التوصل لصلح تاريخي يربط بين السعودية وإسرائيل.

واختتم متمنيا على الأجهزة والمؤسسات المصرية أن تكون علي دراية ومتابعة لصيقة لهذه التطورات المهمة التي ستؤثر ب بلا شك علي مصر

وفي التفاصيل:-

أعلن ولي عهد السعودية محمد بن سلمان توقيع مذكرة تفاهم لعمل ممر اقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، وفقا للتلفزيون الرسمي السعودي، حيث وقّعت الرياض وواشنطن مذكرة تفاهم بشأن بروتوكول يهدف إلى تأسيس ممرات عبور خضراء عابرة للقارات. وذكر بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) أن مذكرة التفاهم الثنائية التي انطلقت يوم الجمعة، تهدف إلى تيسير عملية نقل الكهرباء المتجددة والهيدروجين النظيف عبر كابلات وخطوط أنابيب وكذلك إنشاء خطوط للسكك الحديدية.

وتجري الولايات المتحدة محادثات بهدوء منذ يناير/كانون الثاني حول المشروع مع الهند والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، بحسب "بلومبيرغ". وقال الرئيس الأميركي جو بايدن خلال فعالية للإعلان عن الخطط: "هذا استثمار إقليمي يغير قواعد اللعبة". وشكر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي جلس بينهما.

كما أشاد الأمير السعودي ببايدن، وتصافحا، ويبدو أنهما يريدان التأكيد على تحسّن العلاقات بعد الاحتكاكات طويلة الأمد التي اندلعت مرة أخرى العام الماضي بسبب النفط، وفق "بلومبيرغ".

ونقل التلفزيون الرسمي السعودي عن ولي عهد السعودية محمد بن سلمان قوله إن الممر الجديد سيشمل تطوير بنية تحتية وخطوط سكك حديدية، وكذا خطوطا للكهرباء والهيدروجين.

كذا، يأتي الاتفاق، وفق "رويترز"، في وقت حساس يسعى فيه الرئيس الأميركي جو بايدن لمواجهة مبادرة البنية التحتية العالمية الصينية "الحزام والطريق" من خلال طرح واشنطن شريكا ومستثمرا بديلا أمام الدول النامية في مجموعة العشرين.

وقال رئيس وزراء الهند المضيفة للقمة ناريندرا مودي "اليوم، بينما نشرع في مبادرة الربط الكبيرة هذه، فإننا نضع بذورا تجعل أحلام الأجيال المقبلة أكبر".

وسيساعد الممر في تعزيز التجارة ونقل موارد الطاقة وتطوير الاتصال الرقمي، وفقاُ لـ "أسوشييتد برس". وسيتضمن الهند والسعودية والإمارات والأردن وإسرائيل والاتحاد الأوروبي، وفق ما صرح به جيك ساليفان، مستشار الأمن القومي لبايدن.

أعلن بايدن ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن المشروع خلال قمة مجموعة العشرين السنوية. وهو جزء من مبادرة أطلق عليها الشراكة من أجل الاستثمار في البنية التحتية العالمية.

وقال ساليفان: "نعتقد أن المشروع نفسه جريء ويمكن أن يغير مجرى الأمور، لكن الرؤية خلف المشروع جريئة ومغيرة بنفس الدرجة، وسنرى تكرارها في أنحاء أخرى من العالم أيضا".

وسبق لرئيس وزراء حكومة الاحتلال نتني اهو القول ، إنه يجري العمل على إنشاء قطار يربط السعودية بإسرائيل، في أعقاب تقارير أمريكية سابقة عن "تفاؤل حذر" بشأن اتفاق تطبيع بين البلدين في الشرق الأوسط.

جاءت أقواله في اجتماع أسبوعي لمجلس الوزراء: "في المستقبل سنتمكن من ربط إسرائيل بالقطار بالمملكة العربية السعودية وشبه الجزيرة العربية أيضا".وقوله إن "مشروع إسرائيل الواحدة" الذي يربط الدولة اليهودية من أقصى نقطة في الشمال إلى إيلات في الجنوب، سيكون مقدمة لخط السكك الحديدية الإقليمي.. "أساس ربط دول الخليج بإسرائيل".

وكانت هناك تقارير سابقة تحدثت بأن القدس وواشنطن تعملان معا لتعزيز الاتصال الإقليمي، مما يسمح بإنشاء طريق تجارية جديدة، لا سيما بين الإمارات والسعودية والأردن وإسرائيل، والذي سيربط الخليج مباشرة بأوروبا عبر إسرائيل.

الخبير عبد الله أبو خضرة أكد  أن مسعى إدارة الرئيس جو بايدن ودول أخرى لتشييد سكة حديد تربط الشرق بالغرب وأثر ذلك على قناة السويس عند تنفيذه هو مجرد كلام مكرّر وأوراق ضغط على مصر.

وقال الأستاذ في جامعة بني سويف والخبير في مجال النقل عبد الله أبو خضرة لـRT، إنه لا بديل عن مصر ولا عن قناة السويس كممر ملاحي عالمي في مقترحات حركات النقل والتجارة العالمية المطروحة بين القوى الاقتصادية العظمى.

وأضاف خبير النقل: "هذا المشروع مجرد أفكار طرحت وهناك استحالة في تنفيذه إذ أن مسئولي البيت الأبيض لم يحددوا إطارا زمنيا لاستكمال المشروع، كما أن واشنطن لم تعلن تفاصيل تمويل المشروع وأن هذا المشروع تسعى فيه إدارة بايدن للتوصل إلى صفقة ضخمة مع السعودية يُمكن أن تشمل اتفاق تطبيع بين المملكة وإسرائيل للوصول إلى أوروبا عبر الموانئ البحرية الإسرائيلية.

ووفق رأي الخبراء والمحللين أن هذه الممرات التي  يسعى لها البيت الأبيض من أجل إيجاد ممر بديل لمشروع "الحزام والطريق" الذي أعلنت عنه الصين في وقت سابق ولكن لا يمكن حدوث مثل هذه المشروعات بدون المرور بمصر نظرا لتفرد موقعها وقلة تكلفة ووقت النقل مما يجعل استحالة تغيير المسار من خلالها حيث أن مثل هذه المشروعات ليس لها أي تأثير على مجرى قناة السويس.

ومن الصعب أن يتم مثل هذا المشروع الذي تم طرحه من خلال الولايات المتحدة الأمريكية حيث أنه يواجه تحديات كبيرة جدا ويصعب التغلب عليها والتي تصل إلى حد استحالة تنفيذها وتبدأ من تعاظم تكاليف الإنشاء الباهظة وصعوبة التضاريس والجغرافيا والاستقرار والحالة الأمنية في الكثير من المناطق التي يصعب السير عليها والتي تتطلب تكاليف أعلى ووقت أكثر لتفادي المرور منها بالإضافة إلى استمرار نسبة احتمالية تدني الاستقرار والحالة الأمنية في المسارات البديلة، بحسب الخبراء والمحللين

لا يمكن للسعودية وإسرائيل أن يتبوءا موقع وثقل مصر ولا يمكن تجاهل مصر، وهناك خطأ جسيم تقع فيه السعودية إن تساوقت مع تطلعات إسرائيل للشرق الأوسط الجديد وتجاهلت عمقها العربي وضربت بعرض الحائط بنظرية الأمن القومي العربي.

التطبيع مع إسرائيل خطأ جسيم وسيكون له تداعيات على أمن دول المنطقة وشعوبها ورؤيا الشرق الأوسط الجديد هو في تسييد إسرائيل وهيمنتها على مقدرات المنطقة بعد تدمير العراق وإضعاف سوريا ومحاولات عزل ومحاصرة مصر عن محيطها العربي. 

وتدرك المحاور الاقليمية والدولية  كلها "لا بديل لدى المعسكر الشرقي أو الغربي عن وجود مصر" ومع كل ذلك فان حلم اسرائيل وتطلعاتها للشرق الأوسط الجديد لن ولن يتحقق وهي صعبة التحقيق والمنال لعوامل وأسباب متعددة تدركها إسرائيل وتدرك معها أنها دخيلة على المنطقة ولا يمكن التسليم بوجودها ولو طبعت من كل النظام  العربي، فهذا هو منطق التاريخ وهذه إرادة الشعوب التي لا يمكن لها القبول أو الاستسلام للمخططات المشبوهة وهي على حساب وجودها وهويتها وأمنها القومي وهو كل لا يتجزأ.

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف