الأخبار
جيش الاحتلال يعلن مقتل ثلاثة من جنوده بمعارك في خانيونسالاتحاد الأوروبي يطالب بتحقيق دولي في "مجزرة المساعدات" غرب غزةالولايات المتحدة تنفذ أول عملية إنزال جوي لمساعدات إنسانية على غزةالصحة العالمية: الدمار المحيط بمجمع الشفاء الطبي بغزة "يفوق الكلمات"وزير الخارجية المصري: نبذل كافة المساعي للتوصل إلى هدنة بغزة قبل رمضانبايدن: واشنطن ستنفذ إنزالاً جوياً لمساعدات غذائية إلى قطاع غزةالأمم المتحدة: الحياة في غزة تلفظ أنفاسها الأخيرةقيادي بحماس: لن نسمح بأن يكون مسار المفاوضات غطاءً لاستمرار العدو بجرائمه بحقّ شعبناالقدس: الاحتلال يستولي على 2640 دونما من أراضي أبو ديس والعيزريةأوكسفام: خطر الإبادة الجماعية في غزة بات حقيقةوسائل إعلام عربية: واشنطن وأطراف إقليمية لا تدعم اختيار محمد مصطفى رئيساً للوزراءدول عربية تُعلن استمرار تنفيذ عمليات إنزال جوية لمساعدات شمال القطاعالرئاسة الفلسطينية تُعلق على مجزرة دوار النابلسيالصحة بغزة: أكثر من 30 ألف شهيد منذ بدء العدوان على القطاعحماس تصدر تصريحاً بشأن المجزرة الإسرائيلية المروعة في شارع الرشيد
2024/3/3
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الثورة الجديدة والامكانيات والفرص

تاريخ النشر : 2023-09-09
الثورة الجديدة والامكانيات والفرص

بكر أبو بكر

الثورة الجديدة والامكانيات والفرص

بقلم: بكر أبو بكر

بعد أن أحكم الاحتلال الصهيوني قبضته العسكرية والأمنية والاقتصادية على قطاع غزة والضفة الفلسطينية ودمر المجتمع الفلسطيني بالداخل، وشرد الفلسطينيين بالخارج، أصبح الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية احتلالًا مربحًا، ويجني من وراء احتلاله للأرض الفلسطينية وخاصة بالضفة الفلسطينية تحديدًا بما يزيد عن ستة مليارات ونصف الملياردولار. ما يتطلب من الثوار القادمين يمشون مرفوعي الرأس والاكتاف النظر بالآتي

1-الانفكاك والألم: إن أي استراتيجية للثورة أو المقاومة توضع يجب أن يكون هدفها أن تنفك وتوجع الاقتصاد الصهيوني أولًا.لإن قلب المعادلة ضد الاحتلال بالضفة وفي قطاع غزة من الممكن أن يحصل بنقيض القائم.

لقد حوّل الاحتلال الصهيوني الضفة الغربية وقطاع غزه إلى سوق استهلاكي كبير لمنتجاته، وحوّلت الحكومة الفاشية الصهيونية الاقتصاد الفلسطيني إلى اقتصاد تابع وذليل، واقتصاد خدمات واقتصاد استهلاكي يجني من ورائه الاحتلال الأرباح  الطائلة وعلى حساب أرواح الشعب الفلسطيني واستغلال ثرواته وأرضه، بل وعلى حساب خياراته المعيشية وتفضيلاته وذائقته.

2-منهج حياة: إن تصعيد المقاومة أو الثورة الشعبية الجديدة ضمن قيادة ثائرة ورؤيا ونهج استراتيجي لا يكمن أن تنجح بتظاهرة هنا واحتجاج هناك على أهميته حين الديمومة والانتشار، وإنما يكمن في نهج حياة كاملة، نهج عمل يومي مثابر حيث تتوزع الفعاليات على مساحة كامل الأرض وحيث تكون الفعاليات متسقة وحيث تكون الجماهير المعبئة في مكانها الصحيح (من موظفين وطلاب وعمال ومهندسين وأطباء....) وحيث يتحول الفعل الثوري التحرري السلمي أولوية على القضايا المطلبية اليومية، أو على الانحشار الفصائلي في المكايدات الكلامية وفي إعلاء شأن الثانويات على مواجهة رأس الأفعى ممثلة بالاحتلال الصهيوني الغاصب، وسلبه للأرض.

3-أهداف كبرى، وأهداف متحققة: إن الثورة أو الانتفاضة أو المقاومة الشعبية القادمة يجب أن تعتمد قيادتها استراتيجية واضحة ومسيسة ومحددة وثابتة ومتواصلة في مواجهة مخططات الاحتلال في مساحة الدولة الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال بلا هوادة، وبما يحق أهدافًا سياسية جزئية، قصيرة، آنية، مشهودة يراها المواطن فينتعش ويكمل المسيرة، وبما يسبب إلحاق خسائر اقتصادية بالاحتلال الإسرائيلي وقلب المعادلة من احتلال مربح الى احتلال مكلف ما يحمل حكومة الاحتلال الخسائر الاقتصادية الباهظة من جراء احتلالها واستمرارها بالتحكم بالشعب الفلسطيني.

4- استقلال دولة فلسطين القائمة تحت الاحتلال: قد يكون مطلوبًا من القيادة الطليعية الميدانية الشبابية للثورة الشعبية القادمة أن ترفع شعار استقلال دولة فلسطين القائمة بالحق الطبيغي والتاريخي والقانوني والواقعة الآن تحت الاحتلال شعارًا واضحًا محددًّا يحطم شعار "حل الدولتين" البائس، فشأننا هو باستقلال دولتنا القائمة فعليًا، والى ذلك فإن التصدي لعصابات المستعمرين الإرهابيين والجيش الصهيوني هو صلب آلية النضال كما الحال مع النضال ضد مٌنتجات الاحتلال، وضد العمل في مستعمراته مع توفير البدائل.

5-دعم السلطة والفصائل والجمعيات والمنظمات غير الحكومية للثورة الجديدة، والمقاطعة: قد يكون المطلوب من الحكومة الفلسطينية بكافة وزاراتها وموظفيها قاطبة (أو الحكومتين، إن استمر الشكل الحالي القائم للأسف) ومن كافة المؤسسات والجمعيات والمنظمات المدنية وغير الحكومية والنقابات المهنية تشكيل أطر لتفعيل المقاومة الشعبية (مقاومتها هي الشعبية) ومواجهة الغزو الاقتصادي (بل والثقافي) للاحتلال الإسرائيلي ومما يعنيه ذلك من تكريس جل الميزانيات والنشاطات بكافة الاتجاهات لهذا الهدف الجامع.

قد يكون من قرارات  المقاومة الشعبية لمناهضة الاحتلال  في مرحلة توفر الدعم المادي والبدائل الواضحة السعي لوقف الأيدي العاملة الفلسطينية والتي تعمل مضطرة لكسب عيشها خاصة في المستوطنات بالضفة أوبالداخل (ومثيلتها من قطاع غزة التي تعمل بالداخل) والتي تعمل في بالبناء وبالمصانع والمزارع...الخ.

إضافة إلى تفعيل مقاومة ومقاطعة المنتجات الاسرائيلية (أو بالأحرى تخصيص المقاطعة لكافة بضائع المستعمرات كلها)، وقد يكون لقيادة الثورة الجديدة أن تضع البديل الوطني الجيد بالعمل في الأرض التي هٌجرت لسنوات طويلة، في مواجهة البضائع المستوردة من الاحتلال، مقرونًا مع التعبئة الوطنية التي لا هوادة فيها بتفضيل المنتج الوطني مع ضمان منافسته وجودته. 

إن الثورة أو المقاومة الشعبية ليست شعارًا يرفع وحسب، بل نكرر أنها منهج حياة كاملة، ومنهج عمل يومي متواصل ومتعدد الأشكال، أنها تعبئة وطنية وهدف واضح ومقاومة واسعة الامكانيات الجماهيرية، بقيادات طليعية ميدانية مؤمنة وفاهمة لدورها، وهي مقاومة لا تستثني قطاعًا من الانخراط فيها ولا فئة من الشعب. إنها مقاومة تنتشر على مساحة كل الأرض وكل الشعب وعلى مساحة كل الامكانيات البشرية والمادية المتوفرة مع تصعيد حالة التعبئة الوطنية ضد كل المنتجات من المستعمرات، ودعم وتشجيع المنتج الوطني في مواجهة الإسرائيلي، إنها مقاومة في كل الأوقات والأيام، وليست موسمية او ترتبط فقط بالمناسبات أوفي مراكز المدن. والله غالب على أمره، وإننا لمنتصرون.


 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف