الأخبار
عشرات الجثث متناثرة ومتفحمة.. مجازر مروعة يتركبها الاحتلال في تل الهوى والصناعةأردوغان: تركيا لن توافق على مبادرات التعاون بين الناتو وإسرائيل"أونروا": غزة تواجه خطر فقدان جيل كامل من الأطفال35 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى(رويترز): مصر وإسرائيل تبحثان نظام مراقبة حدودي يمهد للإنسحاب من "فيلادلفيا"قيادي بـ (حماس): طرحنا أن تتولى حكومة كفاءات وطنية إدارة غزة والضفة بعد الحربتنويه من لجنة إدارة ملف الغاز للمواطنين في دير البلحوزير التربية يبحث مع ممثل الاتحاد الأوروبي قضايا تهم التعليم الفلسطينيانتحار مصري داخل سجنه في إيطاليا بسبب مسنةتجاوز عقبة ملف عودة النازحين.. توافق على الخطوط العامة لصفقة وقف إطلاق النار بغزةبرهم يلتقي بالفائزين بتحدي القراءة العربي على مستوى فلسطين ويشيد بتميزهمساعات حاسمة في مستقبل بايدن الرئاسيعلى رأسهم مبابي.. ريال مدريد يعلن أرقام قمصان لاعبي الفريقويلياميز يتخذ خطوة تقربه من برشلونةمحادثات لوقف إطلاق النار في السودان تنطلق في جنيف
2024/7/12
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

طريق التنمية وتغيير قواعد اللعبة

تاريخ النشر : 2023-06-01
طريق التنمية وتغيير قواعد اللعبة
طريق التنمية وتغيير قواعد اللعبة

بقلم: محمد جواد الميالي

يشرع العراق في مشروع مسار تنموي طموح، يحمل أهمية هائلة لمستقبله ومستقبل المنطقة الأوسع، يهدف هذا الطريق إلى تحويل بلاد الرافدين إلى ممر اقتصادي، وتعزيز بنيته التحتية ووضعه كلاعب رئيسي في الشرق الأوسط، لما له من تأثير إقتصادي وسياسي في تقدم والحفاظ على استقرار للبلدان المستفيدة.

يعتبر مشروع مسار التنمية ذا أهمية قصوى للنمو والتقدم العام للبلاد، حيث يسعى إلى معالجة أوجه القصور الطويلة الأمد في البنية التحتية وتعزيز الشبكات التجارية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، من خلال دعم قطاع الاستثمار في الطرق، السكك الحديدية، الموانئ والمطارات، يمكن لدولتنا تحسين كفاءة النقل وتحفيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص عمل لمواطنيها، تضع هذه المبادرة الأساس لتنمية اقتصادية مستدامة من شأنها أن تقلل الاعتماد على عائدات النفط.

سيكون لهذا الطريق تأثير تحولي على البنية التحتية لوطننا، من خلال تحديث المرافق الحالية وبناء أخرى جديدة، لتسهيل الأمور التجارية من حركة السلع والخدمات على الصعيدين المحلي والدولي، حيث ستعمل شبكات النقل الفعالة على تقليل التكاليف والوقت على رؤوس الأموال، و تعزيز التجارة والاستثمار، لأن تطور البنية التحتية يجذب العديد من الشركات العالمية التي تسعى لترسيخ وجودها في العراق، مما سيساهم في خلق فرص عمل وتقليل توسع فجوة البطالة.

لذلك فإن موقع العراق الاستراتيجي يوفر له أن يكون ممراً يربط بين مختلف دول المنطقة، بفضل موانئها وطرقها البرية ذات الموقع الجيد، لذلك فإن بلاد النهرين ستكون بمثابة رابط تجاري حاسم بين دول مجلس التعاون الخليجي والمشرق العربي وما وراءهما، كل هذا سيتيح الحركة السلسة للبضائع، وتعزيز التكامل التجاري الإقليمي والتعاون الاستثماري، من خلال العمل كبوابة، يمكن للعراق أن يفتح فرصاً اقتصادية هائلة لنفسه والدول المجاورة له.

بالإضافة إلى دوره في الحفاظ على الإستقرار الإقليمي، حيث يلعب مشروع مسار التنمية دوراً حيوياً في إستتباب الأمني الإقليمي والحفاظ علية، حيث أن عراق مزهر ومستقر له تأثير إيجابي مضاعف على المنطقة الأوسع، حيث سيدعم ذلك الظروف الإقتصادية والرعاية الإجتماعية للمواطنين في الداخل، الذي سيساهم في تحسين معيشة المواطنين وخلق بيئة مواتية للسلام والإستقرار، و هذا بدوره يساعد على منع ظهور الأيديولوجيات المتطرفة، ويقلل من إحتمالات نشوف صراعات دينية او عرقية من شأنها أن تؤثر على السلم الأهلي للعراق والمنطقة.

الأهم أن لهذا المشروع حجم هائل من العلاقات بين دول الجوار المستفيدة، التي ستعمل على توفير غطاء سياسي لنجاحه، هذه الدول ستدرك أهمية إستقرار العراق، لذلك ستعمل على تذليل العقبات الدبلوماسية وزيادة التعاون الأمني لحماية مصالحها ضمن المشروع، كل ذلك سيجعل القوى الإقليمية تعزز بيئة الثقة وتقوي موقف العراق، وضمان الإستدامة طويلة الأجل لمشروع مسار التنمية.

هذا المسار يحمل طموح عالي ووعداً كبيراً للبلد والمنطقة ككل، من خلال الاستثمار في البنية التحتية، تهدف البلاد إلى تصبح ممراً اقتصادياً، تعزز التجارة، تجذب الإستثمارات وتحسن حياة المواطنين، حيث أن نجاح المشروع من شأنه أن يساهم في استقرار المنطقة من خلال الأغطية السياسية للدول المشتركة، على الحكومة أن تغتنم هذه الفرصة وتنفذ المشروع بكل نزاهة وشفافية، بعيداً عن التقاسمات الحزبية ومناصب الزعامات، لأنه يمهد الطريق لمستقبل أكثر إشراقاً للعراق والشرق الأوسط بأكمله.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف