الأخبار
"أونروا": غزة تواجه خطر فقدان جيل كامل من الأطفال35 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى(رويترز): مصر وإسرائيل تبحثان نظام مراقبة حدودي يمهد للإنسحاب من "فيلادلفيا"قيادي بـ (حماس): طرحنا أن تتولى حكومة كفاءات وطنية إدارة غزة والضفة بعد الحربتنويه من لجنة إدارة ملف الغاز للمواطنين في دير البلحوزير التربية يبحث مع ممثل الاتحاد الأوروبي قضايا تهم التعليم الفلسطينيانتحار مصري داخل سجنه في إيطاليا بسبب مسنةتجاوز عقبة ملف عودة النازحين.. توافق على الخطوط العامة لصفقة وقف إطلاق النار بغزةبرهم يلتقي بالفائزين بتحدي القراءة العربي على مستوى فلسطين ويشيد بتميزهمساعات حاسمة في مستقبل بايدن الرئاسيعلى رأسهم مبابي.. ريال مدريد يعلن أرقام قمصان لاعبي الفريقويلياميز يتخذ خطوة تقربه من برشلونةمحادثات لوقف إطلاق النار في السودان تنطلق في جنيفمحافظ الخليل: إزاله الاعتداء الذي احدثته سلطات الاحتلال على معالم الحرم الإبراهيميبايدن: الحرب بغزة يجب أن تنتهي الآن وألا يكون هناك احتلال إسرائيلي للقطاع
2024/7/12
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

متى تنتهي محنة السودان؟

تاريخ النشر : 2023-05-29
متى تنتهي محنة السودان؟

ياسين عبد الله السعدي

هدير الضمير
  
متى تنتهي محنة السودان؟

بقلم: ياسين عبد الله السعدي

المحنة، كما جاء في معجم المعاني الجامع، تعني البلاءُ والشِّدَّة والجمع: مِحَنٌ. وهل من بلاء أكبر مما يصيب البلدان والدول من صراع بين المواطنين أو بالأصح بين المتنفذين في الدولة يصل الى درجة الاحتكام الى السيف كما كان يحدث في زمن سيادة السيف في حسم الخلاف الذي يصل إلى درجة يفر المواطن الغلبان من وطنه إلى حيث ينشد الأمن والسلامة وزادت المحنة عندما يفر لكي يبحث عن قوته وقوت عياله متخليا عن بيته ومملكاته التي تكون ربما التهمتها نيران الصراع أو هدمته مدافع وطائرات المتصارعين في زمن المدافع والصواريخ والطائرات المتعددة الأنواع.

كان السودان يعيش المحنة قبل هذا الصرع الدامي والمدمر للإنسان والبنيان بفعل قذائف الطائرات والمدافع ويرى المتابعون لمجريات الصراع انه تم تدفق الصواريخ ايضا مما يزيد البلاء شدة وقسوة من بلاء الحرب الى بلاء التشرد والجوع والحرمان والغربة المذلة للهاربين.

عاش السودان محنة الحصار الذي فرضته أمريكا على السودان زمن عمر البشير بتهمة تشجيع الإرهاب مما زاد في معاناة الشعب السوداني بالرغم من حياته في وطن يفيض بالخيرات والنعم التي يطفح فيها السودان لو تم استغلالها بشكل سليم كما كانت تأمل الأمة العربية كلها بما تفيض به الخيرات الزراعية وأن السودان يمثل أهراء العرب جميعا بما تجود به ارضه الطيبة, بإلإضافة إلى مناجم الذهب وآبار البترول وغير ذلك من المعادن النفيسة.

هذا الصراع الدامي هو في الحقيقة والواقع كما يرى المعلقون والمتابعون هو السبب الأول والأهم الذي فجر الصراع بين رفيقين متلازمين في قيادة المرحلة بعد البشير ولا يريدان التنازل عن امتيازات السلطة وتسليمها لحكومة مدنية منتخبة تقود البلاد إلى الحرية والحياة الكريمة كما كانت تهتف المظاهرات التي كانت سبب الإطاحة بحكم البشير على أمل انتهاء المرحلة الانتقالية وتسليم السلطة ولكن الذين جاؤوا بعده استمرأوا طعم السلطة وامتيازاتها.

من الواضح أن هذا الصراع سوف يطول وتطول بالتالي محنة السودان كشعب يئن تحت قصف المدافع والطائرات ليس في الخلاء ولكن في المدن والتجمعات السكانية المزدحمة وأولها العاصمة الخرطوم بأجزائها المختلفة وفي غيرها من المحافظات كدارفور التي تزداد فيها حوادث القتل والدمار وتهجير المواطنين الى الدول المجاورة.

مما يؤكد ما قلناه إن الصراع من أجل المكاسب والسيطرة كما جاء في الأخبار سيطرة قوات الدعم السريع على مناجم استخراج الذهب وحتى الاستيلاء على مطابع العملة الوطنية ونهب ذهب الاحتياط فيها واستغلال مرحلة الفوضى بكثرة حوادث السرقة ونهب المحلات التجارية والخطف وكل ذلك في سبيل تحصيل الأموال وتحقيق المطامع الشخصية.

كم عدد المرات التي أعلنت فيها الهدنة ألى 24 ساعة او ثلاثة أيام او اسبوع وأخيرا الهدنة الأخيرة بينما محادثات التهدئة تتواصل بين الطرفين في جدة برعاية امريكا والسعودية ولكن المدافع لم تتوقف والطائرات لم تهدأ وقد أعلن ان وقف إطلاق النار سوف يكون مراقبا من قبل امريكا والسعودية الضامنتين لهذه الهدنة.

من الواضح أن السلاح يتدفق على الطرفين المتصارعين كما جاء في الأخبار واتهمت الولايات المتحدة، مجموعة فاغنر الروسية، بتزويد قوات الدعم السريع في السودان بصواريخ أرض جو، وقالت إن المجموعة “ربما تعمل على إخفاء جهود تبذلها للحصول على عتاد عسكري لاستخدامه في أوكرانيا”. وقد ضبطت السلطات السودانية اسلحة قادمة من البحر الأحمر ولم تحدد المصدر مما يزيد المحنة قسوة وشدة وطرق تدفق السلاح كثيرة ومتشعبة حيث يحد السودان من الغرب، تشاد وجمهورية إفريقية الوسطى؛ ومن الشمال، مصر وليبيا؛ ومن الشرق، إثيوبيا وإريتريا؛ ومن الجنوب كينيا وأوغندا وجمهورية الكونغو الديموقراطية وجمهورية الكونغو.

تدخل الدول الإقليمية والعالمية سوف يكون له الدور الأهم في تأجيج نيران الصراع وشدة محنة السودان وحمى الله السودان وغير السودان من المحن والصراعات المدمرة.

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف