الأخبار
احذر السهر لطفلك ..دراسة تكشف مخاطر عدم حصول الأطفال على قسط كاف من النومعدد الحجاج المتوفين يتجاوز الألف معظمهم من المصريين والأردنيينالسيسي يطالب الجيش بترميم مقبرة الشعراوي بعد تعرضها للغرقألمانيا أول المتأهلين إلى ثمن نهائي "يورو 2024"قبرص ترد على تهديد حسن نصر اللهنصر الله يهدد حكومة قبرص بسبب إسرائيلالميناء الأمريكي العائم قبالة غزة يعود للعمل بعد توقف مؤقتمتحدث باسم جيش الاحتلال: الحديث عن تدمير حماس ذر للرمال في عيون الإسرائيليينمسؤولون أمريكيون يكشفون عدد الأسرى الأحياء في قطاع غزةالمنتخب الفلسطيني يتراجع مركزين في تصنيف (فيفا)وزير إسرائيلي: نستعد لعمليات دفن كبيرة بسبب حرب محتملة مع لبنانإغلاق معبر الكرامة للقادمين إلى الضفة حتى الأحد المقبلالصحة بغزة: الاحتلال يرتكب 4 مجازر راح ضحيتها 35 شهيداًهنية ووزير خارجية إيران يبحثان جهود وقف الإبادة الإسرائيلية بغزةالحرب تحرم 39 ألف طالب بغزة من تقديم امتحانات الثانوية العامة
2024/6/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لكي لا ننسى

تاريخ النشر : 2023-05-28
لكي لا ننسى

إسماعيل عبد الهادي إسماعيل

لكي لا ننسى 

بقلم: إسماعيل عبد الهادي إسماعيل

من خلال متابعتي الملية للأحداث الجارية في دولة السودان الشقيق والتي بدأت في الخامس عشر من نيسان/إبريل 2023م وما يجري من صدام بين القوات المسلحة بقيادة عبد الفتاح البرهان من جهة وقوات الدعم السريع بزعامة محمد حمدان دقلو والمعروف باسم (حميدتي) من جهة أخرى والتي بدأت أحداثها المؤسفة في العاصمة الخرطوم في محيط القصر الرئاسي ومطار الخرطوم الدولي لكنها امتدت بعد ذلك لتشمل مدن وبلدات سودانية أخرى, وأفضى ذلك الصراع إلى نزوح الملايين من المواطنين الذين كانوا آمنين في ديارهم يجدون قوت يومهم وآمنين في سربهم, فضلاً عن قتل المئات من الأبرياء الذين لا ناقة لهم ولا جمل في ذلك الصراع المرير الذي بمنطق الحكمة والعقل لا غالب فيه ولا مغلوب سوى تأخر التنمية في بلد يعاني من الفقر رغم غناه الفعلي والذي هو مطمع لكثير من الدول الغربية والمجاورة.

ومن الجدير بالذكر أن قوات الدعم السريع التي تجابه القوات الشرعية في السودان أنشئت عام 2013م في عهد الرئيس (الإخواني) المخلوع عمر حسن أحمد البشير وقد أُعلن عن هذه القوات رسمياً من خلال عرض عسكري أجري في الخرطوم عام 2015م وكان الهدف المبدى ظاهرياً من إنشاء تلك القوات هو مجابهة الحركات المسلحة في أقليم دارفور وحماية الحدود وحفظ النظام, ولكن الهدف المستتر كان للحماية الشخصية للرئيس عمر البشير في حال ما إذا تم التفكير في محاولة الإنقلاب عليه أو المساس بسلطاته.

وبعد هذه المقدمة البسيطة للأحداث السودانية أعود إلى عنوان المقال (لكي لا ننسى) فلكي لا ننسى فإن ذات السيناريو بحذافيره وبغباءه كان من الممكن أن تعيش ويلاته مصرنا الحبيبة, فلو عدنا بالذاكرة لتاريخ ليس بالبعيد وجميعنا شاهد عيان عليه وهو الرابع والعشرون من شهر يونيه 2012م حينما تولى سدة الحكم الرئيس (الأخواني) محمد مرسي ونتيجة للجهل بالدساتير ودهاليز السياسة قام بإصدار قرارات عشوائية متسرعة والتي من بينها محاصرة أنصاره للمحكمة الدستوريا العليا, والإعلان الدستوري في نوفمبر 2012م وهو الذي سبب أزمة بين تحالف قوى المعارضة بزعامة محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى من جهة والجماعة المؤيدة لمحمد مرسي من جهة أخرى في حينها دعت المعارضة أنصارها للخروج إلى الشارع للتعبير عن سخطها وعدم رضاءها عما يحدث, وعلى إثر ذلك تحرك الآلاف من المصريين واتجهوا نحو قصر الإتحادية الرئاسي وتظاهروا في محيطه سلمياً فتمت المواجهة بين أنصار مرسي وبين هؤلاء المتظاهرين والذي استخدم فيه أنصار محمد مرسي السلاح في مواجهة المتظاهرين العزل مما أدى إلى وفاة عدد من المواطنين, ثم أعقب ذلك في صباح يوم الخميس الموافق السادس من ديسمبر 2012م أن توافد عشرات المتظاهرين إلى ميدان التحرير إحتجاجاً على أسلوب أنصار مرسي في فض اعتصام المعارضين للقرارات العنترية غير المدروسة لمحمد مرسي ثم تظاهر الآلاف من المواطنين في ميدان التحرير يوم الجمعة الموافق السابع من ديسمبر 2012م ضمن ما أطلقوا عليه مليونية (الكارت الأحمر) للمطالبة برحيل محمد مرسي فوراً وإقصاءه عن الحكم لإخفاقه في فهم سياسة إدارة البلاد التي أراد أن يديرها هو وأنصاره كضيعة أو قرية.

أمام هذه الأحداث المؤسفة كان هناك رجل يراقب تلك الأحداث عن كثب بعين فاحصة واضعاً يده على قلبه خوفاً من النفق المظلم الذي قد يفضي إلى حرب شوارع بين السواد الأعظم من الشعب وجماعة الإخوان, فما كان من هذا الرجل الوطني الشريف وهو الفريق أول عبد الفتاح السيسي ومن منطلق موقعه كوزير لدفاع آنذاك أن يحسم الأمر لصالح الوطن فألقى بيان القوات المسلحة في الثالث من يوليو 2013م متضمناً تعطيل الدستور وتعيين المستشار عدلي منصور باعتباره رئيس المحكمة الدستورية رئيساً للجمهورية لحين حسم الأمر وإجراء الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية, ثم أعقب ذلك قيام الأخوان بأحداث مؤسفة وأعتصامات في بعض الميادين والتخريب المتعمد للمنشآت والتي تصدت لها الدولة بحزم وحسم كدولة تحافظ على كيانها وهيبتها ووضعها بين دول العالم الذي يراقب الأحداث ومنه من يتحين الفرصة السانحة للتدخل تحت المسميات المعلبة الجاهزة.

هنا ومن خلال استقراء سريع لتصرفات جماعة الإخوان في بعض البلدان العربية من حولنا حينما يكونون في السلطة مثلما هو الحال في فلسطين بانفصالهم عن الدولة الأم واستئثارهم بالقوة بقطاع غزة وانشقاقهم عن الشرعية رغم حاجة الفلسطنيين إلى الوحدة من أجل هدف واحد أسمى, وحاليا ما يجري أمام ناظرينا في السودان من أحداث مؤسفة سببها الرئيسي هو إنشاء جيش موازٍ للجيش الوطني لحماية الرئيس الإخواني, نقول لو أن تلك الجماعة ظلت على رأس السلطة في مصر لتم إنشاء جيش مماثل تماماً لجيش عمر البشير ليكون مناهضاً لجيش الدولة الرسمي ولحدث مثل ما هو جاري الآن بالسوادن دون أدني اكتراث لمصلحة الشعب العليا وحماية الإبرياء ولكن هؤلاء لا يعنيهم مصلحة الشعب بقدر ما يعنيهم الإستئثار بالسلطة ولو على حساب إراقة دماء الأبرياء وتخريب المنشآت وضياع الوطن بالتدخل للحماية لضعف قبضة الدولة مثلما حدث في سوريا والتي أصبحت مرتعاً لكل من هب ودب من الدول المجاورة وعلى رأسهم الكيان الصهيوني.

حفظ الله مصر من كل مكروه وسوء وحفظ جيشها عزيزاً قوياً موحداً وحفظ أهلها وأدام عليهم العزة والكرامة والسؤدده.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف