
نواف الحاج علي
يقظة الأمة
بقلم: نواف الحاج علي
لقد تم حرف الربيع العربي عن مساره الذي بدأ به، والذي كان أملاً للجماهير العربية في التحرر والتكامل والنهضة؟ لعل مفعول هذا السحر الذي مارسه الأعداء أخذ يتلاشى ويتفتت بفعل يقظة الأمة وإدراكها أن اعتمادها على قواها الذاتية وابتعادها عن الحماية والتدخلات الأجنبية إنما هو يصب في مصلحتها، ويعيد لها اعتبارها وقوتها ومتانتها وهيبتها.
لقد تقوقعت الدول العربية حول نفسها ردحاً من الزمن، وأصبح كل نظام يريد الحماية لنفسه ويعمل على ارضاء شعبه من أجل ابقائه على القمة أن استطاع؟ وتمكن الأعداء من إيهام الأنظمة باعداء وهميين، حتى يتسنى للعدو الحقيقي الهيمنة وابتلاع فلسطين كاملة، بل حتى أمكنه التغلغل إلى ديار البعض ممن توهموا بأنه الحبل السري الذي يربطهم بالقوى العظمى ويحميهم!
على أية حال فكما يقال: أن تصل متأخراً خير من ألا تصل نهائياً، والأمل بأن البداية كانت في القمة العربية التي عقدت في جدة بالمملكة العربيه السعودية والتي وضعت علامات على طريق الخلاص من النفوذ الأجنبي، ونبذ الخلافات البينية والتكامل العربي، والعربي الإسلامي، والتأكيد على الحقيقة الأبدية وهي أن قضية فلسطين هي القضية المركزية العربيه الأولى.
ونأمل أن يتلو ذلك إعادة ترتيب الأوراق فيما يحقق هذا الشعار على أرض الواقع، وأهمه اعادة النظر في اتفاقيات التطبيع المجاني، ولم الصفوف والوقوف بحزم خلف المقاومة الفلسطينية بالخطوات العملية وليس بالشعارات فقط.