الأخبار
دائرة الشؤون الفلسطينية: الأردن يواصل دوره بالتخفيف من أزمة (أونروا) الماليةأميركية تحاول إغراق طفلة فلسطينية تبلغ من العمر 3 سنواتالاتحاد الأوروبي: إرسال المساعدات دون الوصول إلى غزة "غير مجدٍ"بعد مزاعم تخزين أسلحة داخله.. جولة لوزراء وسفراء بمطار بيروتروسيا: الولايات المتحدة متواطئة في الهجوم الصاروخي على القرمسنجاب تركي يعشق المعكرونة وشرب الشايالمتطرف سموتريتش يهدد بضم الضفة إلى إسرائيلمصدر مصري: القاهرة ترفض تشغيل معبر رفح بوجود إسرائيليمنظمة إنقاذ الطفولة: 21 ألف طفل مفقود في غزةالشركات المدرجة في بورصة فلسطين تفصح عن بياناتها المالية للربع الأول من العام 2024إعلام إسرائيلي: السماح بمغادرة الفلسطينيين من غزة عبر معبر كرم أبو سالمالجيش الإسرائيلي: حماس تعيد تسليح نفسها من مخلفات ذخيرتناالإعلامي الحكومي بغزة: الرصيف العائم كان وبالاً على الشعب الفلسطينيجنرال أميركي: الهجوم الإسرائيلي على لبنان قد يزيد مخاطر نشوب صراع أوسعاستشهاد عسكريين أردنيين اثنين بتدهور شاحنات مساعدات متوجهة إلى غزة
2024/6/25
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أنا لم أَمُتْ

تاريخ النشر : 2023-05-22
أنا لم أَمُتْ ..!

نص: د. عبد الرحيم جاموس - عضو المجلس الوطني الفلسطيني

رحلَ الراحلونَ ..
دونَ مراسمِ الوداع ..
دونَ إرتيابٍ، دونَ شكٍ، في اليقين ..
***
مَضوا في طريقِ العائدينَ ..
من الغيابِ، إلى الغِياب ..
حضروا المأتمَ والعَزاء ..
ثم قالوا:
ها قَد عُدنا من الغيابِ ..
من بعدِ طولِ إنتظار ...
****
قد تعبَ السُؤالُ، من السُؤال ..
قَد أَنهكهُ السَفرُ المُباح ..
قَد أَنهكهُ التَسكُعُ ...
على الأَرصفةِ والطرقات ...
والثباتُ بينَ أطرافِ النزاعات ..
***
أنهكهُ الإنتظارُ ...
عندَ حدودِ الغَيمات ..
وسماعُ دويِ الإِنتصارات ..
بين أطرافِ الطوائفِ، والعشائِر، والأفخاذِ ..
****
قد بكى وطناً مسلوباً ...
أضحى حياً ..
شاهداً وشهيداً ..
يَبكى أماً وأباً ...
قضوا بعيداً ..
دونَ حزنٍ ووداعٍ ..
***
هيَ النكبةُ تُلازمهُ أينما حلَّ وارتحلَ ..
لا تُفارقُهُ حتى في المَنام ..
قَد مضى عَليها دَهرٌ من الزَّمان ..
هي بِضعٌ وسَبعونَ عاماً ..
كُلهنَ عِجاف ..
***
لكِنها بَقِيت ...
تَصرخُ، أنا لم أَمُت ..
ها أنا حَيةٌ، لم أَمُت ..
كما يَشتهِي الخَصمُ، مَوتَ الحَمام ..
أنا طائِرُ الفينيقِ، أبعثُ من قلبَ الرُكام ...
ومن تحتِ الرَّماد ..
****
أنا الذي أبحرَّ ...
في مراكبِ الغرقِ ...
أنا الذي ركبَ ...
موجَ الأَخطارِ والأَهوال ...
تَحدى شَرَّ الشَررِ والغُزاة ...
أنا الذي غازَلَنيِ الموتُ من جميعِ الجِهات ..
من الجنوبِ إلى الشِمال ..
من الشَرقِ الذي كان ..
إلى الغربِ الذي هان ..
****
أنا اللاجِئُ الطَريدُ ..
أنا الغريقُ، أنا الغريبُ ..
في الوطنِ أو في الشَتات ..
***
أنا الذي هَزمَ قواربَ المَوتِ ..
ونَجا من الغرقِ والنِسيان ..
أنا الذي إنتصرَ لِلفرحِ ..
لِلحياةِ لِلنجاة ..
****
أنا الذي بَللهُ قَطرُ النَدى ..
أنا الذي هَتفَ لهُ سراةُ الليلِ ..
أنا الثائِرُ الفدائيُ المِقدام ..
أنا العينُ الساهرةُ ...
أنا العَينُ التي لا تَنام ...
***
أنا هُنا حَيٌ ..
أنا هُنا باقٍ ...
أشمُ رائحةَ الأرضِ ..
ازرعُ القمحَ والوردَ والرُمان ..
أسترجعُ جميلَ الذكرياتِ ..
وظلَّ التينِ والزيتونِ والحِيطان ..
***
لونُ الشَمسِ، كانَ لَوني، يومَ مَولدي ..
أنا الذي ركلَ الظلامَ بِرِجلهِ ..
أنا الذي أوقدتُ ناراً من دَمِي ..
أخذتُ منها جَمرةَ الحَياة ..
وجَمرةَ حُريتي ..
***
ثم مَضيتُ أُغني، أُغنياتي ..
أعزفُ على أوتارِ قِيثارَتيِ ..
أعزفُ لحنَ أُنشودَتيِ ..
***
هكذا جِئتَ يا يومَ مَولِدي ..
لتكونَ عنوانُ ثَورتِي ..
وأنتَ يومُ عَودَتيِ ..



 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف