الأخبار
للسيدات فقط..بطون مشدودة بأربعة أنواع من الفواكهالظهور الأول للأميرة كيت ميدلتون بعد الإعلان عن إصابتها بمرض السرطانفضيحة "التيكتوكرز": تحقيقات تكشف شبكة اغتصاب قاصرين في لبنانهيا الشعيبي تعلن خبر تبرأتها في القضية ضد إلهام الفضالةالجيش الإسرائيلي يسحب لواء المظليين من جبالياخبراء: ذخائر أميركية الصنع استخدمت في مجزرة رفحالرئيس الكوبي: إسرائيل أحرقت الناس وهم أحياء في رفحتوقف جميع المستشفيات في رفح عن الخدمة نتيجة غارات الاحتلالمقتل ثلاثة جنود إسرائيليين بتفجير عبوة داخل منزل في رفحالجهاد الإسلامي تنشر فيديو لأسير إسرائيلي يوجه رسالة قصيرة.. ما هي؟الجيش الإسرائيلي يشكل لجنة لفحص معاملة معتقلي الحرب الفلسطينيينالاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات على إسرائيلالبرلمان الدنماركي يصوت ضد مشروع قانون الاعتراف بدولة فلسطينابنة براد بيت تتخلى عن اسم والدها بشكل صادمحركة حماس تطالب المجتمع الدولي بحماية المدنين بقطاع غزة
2024/5/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

إصلاح القضاء تعني هيمنة نتنياهو على كل السلطات وكافة دوائر صنع القرار

تاريخ النشر : 2023-03-31
إصلاح القضاء تعني هيمنة نتنياهو على كل السلطات وكافة دوائر صنع القرار

د. سمير الددا

إصلاح القضاء تعني هيمنة نتنياهو على كل السلطات وكافة دوائر صنع القرار

بقلم: د. سمير الددا

رضخت عصابة الارهابيين بزعامة بنيامين نتنياهو التي تحكم الكيان الصهيوني المحتل منذ حوالي 4 اشهر للضغوط الأمريكية وذلك فقاً لتقرير نشرته صحيفة نيورك تايمز الثلاثاء 28 مارس الجاري وليخرج زعيم هذه العصابة ليعلن مجبراً عن إرجاء التصويت على خطتهم الرامية الى الاستيلاء على السلطة القضائية الى جلسة الكنيست القادمة اواخر شهر ابريل القادم.

من جهتهم أقطاب المعارضة في الكيان الصهيوني طالبوا بإلغاء خطة نتنياهو وعصابته المشار اليها وليس تأجيلها كما ذكر الاخير في خطابه الذي اعلن فيه قراراه بالتاجيل, واعلن زعماء المعارضة انهم سيبقوا في الشارع الى ان يتم الالغاء كما قالوا.

واقع الأحداث برهن على أن الشارع الصهيوني ليس له أي وزن عند نتنياهو وعصابته, فهؤلاء يتظاهرون في الشوارع منذ حوالي 4 اشهر وشرعوا في اضرابات عامة شملت الجيش والمطارات والمرافق الصحية والبنوك والتعليم وكافة قطاعات المرافق الحيوية مما دفع رئيس الكيان اسحق هرتسوغ الى الطلب مباشرة وعلناً من نتنياهو التراجع عن خطته نظراً لخطورة الاوضاع, وكذلك وزير الدفاع يواف غالانت (من نفس حزب نتنياهو - الليكود) الذي دعا هو الاخر بعد تقييمه للحالة العامة في الشارع عقب اجتماعه بكبار قادة الجيش نتنياهو وحكومته الى التراجع عن خطتهم نظراً لخطورة التطورات في الجيش وايضاً في الشارع الصهيوني ولتجنب الانزلاق الى ما هو أسوأ ورغم ذلك لم يعيرهم نتنياهو وأفراد عصابته اي انتباه, وامعانا في التحدي والتعنت والمكابرة قام بإقالة وزير الدفاع بدلاً من الاستماع اليه كونه رئيس اركان سابق ولديه حس أمني أكبر بكثير مما لدى نتنياهو, فهذه العصابة تولي مصالحهم الشخصية الاولوية المطلقة في سلم إهتماماتهم قبل اي اعتبارات اخرى حتى لو ذهبت البلاد إلى الجحيم.

لكن السؤال الأكثر الحاحاً, لماذا الآن...؟؟؟

هذا المخطط ليس طارئاً ولا مفاجئاً, بل هو حلم يراود عصابة الارهابيين الأشد تطرفاً في تاريخ الكيان الغاصب منذ زمن ظناً منهم ان المحكمة العليا وهي أعلى مرجعية قضائية في الكيان تحابي تيار اليسار الصهيوني على حساب تيار اليمين, وأن المحكمة حسب اعتقادهم تناهض تيارهم اليميني المتطرف, ولأنها هي (المحكمة العليا) من حرمت بعض هؤلاء الارهابيين من تولي مناصب وزارية وأوضح مثال على ذلك ما حدث في شهر يناير الماضي حين ارغمت المحكمة العليا نتنياهو على إقالة أحد أبرز وأهم حلفائه زعيم حزب شاس المتطرف ارييه درعي من منصبيه كوزير الداخلية ووزير الصحة بسبب عدم قانونية تعيينه نظراً لصدور حكم  ضده من احدى المحاكم بدخول السجن بعد ادانته بجرائم جنائية, مع بقاء مكانه في الحكومة شاغراً بانتظار ان يمرر نتنياهو خطته المشار اليها وبالتالي يسيطر على القضاء (خصوصاً المحكمة العليا) وبالتالي يستطيع اعادة درعي الى مناصبه حسب الاتفاق السري الذي جرى الأخير ونتنياهو حين وقت الاقالة, ولكن لم تات رياح واشنطن كما لم تشتهي سفن نتنياهو, وعدم ايفاء نتنياهو بوعده لدرعي واعادته لمنصبه يعني الاخلال بالاتفاقات المبرمة بينهما عند تشكيل الحكومة في اواخر العام الماضي وبالتالي احتمال انسحاب حزب شاس التي يتزعمه درعي من الائتلاف الحاكم وهذا يعني انهيار الائتلاف وحل الحكومة وربما حل الكنيست والدعوة الى انتخابات عامة مبكرة وهذا هو الكابوس الذي يخشاه نتنياهو.

هذا وكانت المحكمة العليا عشية الانتخابات التشريعة عام 2019 قد منعت مرشحي حزب "عوتسما يهوديت" بزعامة بن غفير (وجهت له المحاكم الصهيونية اكثر من 50 تهمةً جنائية) من الترشح لانتخابات الكنيست  المبكرة التي كانت مقررة في 17 سبتمبر 2019 بسبب "التحريض على العنصرية" وفقاً لقرار المحكمة. 

وقبلها منعت المحكمة العليا الارهابي بتسلئيل سموترتش زعيم ما يسمى " البيت اليهودي" من الترشح للانتخابات أكثر من مرة إلى أن تمكن في الانتخابات الأخيرة بالتحالف مع بن غفير وبرعاية مطلقة من نتنياهو من الترشح والفوز بل أصبح إلى جانب بن غفير هما الأكثر نفوذاً وتاثيراً في حكومة نتنياهو, لانه ببساطة انسحاب أي منهما من الحكومة يعني سقوطها والذهاب الى انتخابات مبكرة, وهذا ما سيعمل نتنياهو على منعه بكل ما أوتي من قوة, لأن ذلك يعني نهاية حياته السياسية وتحديد مصيره.

ولكن الأهم من كل ما سبق, أن مستقبل نتنياهو السياسي (بل كل مصيره) معلق امام القضاء الذي ينظر في عدة تهم موجهة اليه بالفساد والرشوة وخيانة الامانة, وسيطرة نتنياهو على منظومة القضاء من خلال الخطة الخبيثة المشار اليها يعني سيكون له الكلمة الاولى والاخيرة في المنظومة القضائية بما في ذلك صلاحية تعيين القضاة وبالتالي يمكنه تعيين قضاة موالين له سيعملون بالتاكيد على تخليصه من كل تلك التهم التي تصل عقوبتها الى 15 سنة سجن اي قضاء بقية عمره (هو الان على ابواب الثمانينات) خلف القضبان, مما يعني أن هذه الخطة هي قضية مصيرية بالنسبة له شخصياً ولن يلتفت الى اي اعتبارات اخرى (بما في ذلك احتجاجات ما يقرب من مليون صهيوني في كافة المدن الفلسطينية المحتلة عام 1948) تحول بينه وبين هدفه التحرر من الجرائم التي ارتكبها, ولكن الضغط الامريكي الغير مسبوق كان جدياً ولم يستطع نتنياهو وعصابته فعلياً الوقوف امامه, ولكن أمكنهم الكلام فقط, فها هو بن غفير يصرح من الغيظ "على امريكا ان تدرك ان اسرائيل دولة مستبقة وليست نجمة اضافية في علمها" على حد قوله, ومن جهته صرح يائير ابن نتنياهو "ان على الولايات المتحدة ان تكف عن التدخل في الشأن الاسرائيلي وتوقف دعمها للمتظاهرين في الشارع ضد والده" كما يزعم, اما سموترتش فصرح بأنه غير مسموح للولايات المتحدة التدخل في شؤوننا الداخلية.....!!!!!

آخر الكلام:

نتنياهو وعصابته يسطيرون الان على الكنيست (السلطة التشريعية) ومن يسيطر على الكنيست هو من يشكل الحكومة (السطة التنفيذية), اي ان نتنياهو يسيطر الان على الكنيست والحكومة وخطته الخبيثة تهدف الى ان يسيطر ايضاً على السلطة الثالثة اي القضائية وبالتالي يهيمن على كل دوائر صنع القرار في الكيان الصهيوني.

أي أن خطة نتنياهو وعصابته ليست خطة تعديل قضائي ولا ما يحزنون, بل تهدف الى على قرارات المحاكم للاسباب التي اشرنا اليها في صدر المقال وبالتالي السيطرة المطلقة على كل مفاصل الدولة...

وهذه هي الدكتاتورية بتعريفها المبسط.

كان على السلطة الفلسطينية تغذية الانقسامات التي اجتاحت الشارع الصهيوني في الاشهر القليلة الماضية والتي وصفها الكثير من المراقبين بأنها الاشد خطورة في تاريخ هذا الكيان لدرجة ان بعضهم حذر من الانزلاق إلى حرب أهلية بين المتحتجين في الشارع وانصار احزاب اليمين المتطرف,,,, كانت فرصة ذهبية لتأجيج الخلافات السياسية والايدولوجية داخل الكيان الصهيوني لاضعافه وتقويضه لاجباره على تقديم تنازلات للفلسطينيين واعطائهم حقوقهم, وذلك كما يفعلون هم باللعب على وتر الطائفية الدينية والخلافات المذهبية في الدول العربية والاسلامية وصولاً الى تغذية الانقسام الايدولوجي والسياسي بين طرفي المعادلة السياسية الفلسطينية الرئيسيين فتح وحماس.


 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف