الأخبار
نصائح لتناول الطعام على متن الطائرة دون الإضرار بالجهاز الهضميللسيدات فقط..بطون مشدودة بأربعة أنواع من الفواكهالظهور الأول للأميرة كيت ميدلتون بعد الإعلان عن إصابتها بمرض السرطانفضيحة "التيكتوكرز": تحقيقات تكشف شبكة اغتصاب قاصرين في لبنانهيا الشعيبي تعلن خبر تبرأتها في القضية ضد إلهام الفضالةالجيش الإسرائيلي يسحب لواء المظليين من جبالياخبراء: ذخائر أميركية الصنع استخدمت في مجزرة رفحالرئيس الكوبي: إسرائيل أحرقت الناس وهم أحياء في رفحتوقف جميع المستشفيات في رفح عن الخدمة نتيجة غارات الاحتلالمقتل ثلاثة جنود إسرائيليين بتفجير عبوة داخل منزل في رفحالجهاد الإسلامي تنشر فيديو لأسير إسرائيلي يوجه رسالة قصيرة.. ما هي؟الجيش الإسرائيلي يشكل لجنة لفحص معاملة معتقلي الحرب الفلسطينيينالاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات على إسرائيلالبرلمان الدنماركي يصوت ضد مشروع قانون الاعتراف بدولة فلسطينابنة براد بيت تتخلى عن اسم والدها بشكل صادم
2024/5/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

اليرموك واستدلالاته الرمزية (2 من 2)

تاريخ النشر : 2023-03-18
اليرموك واستدلالاته الرمزية (2 من 2)

علي بدوان

اليرموك واستدلالاته الرمزية (2 من 2)

بقلم: علي بدوان - عضو اتحاد الكتاب العرب

في التأخي والإنتماء الوطني والقومي الواحد الموحّد، ومنذ العام 1948، يذهب السوري والفلسطيني معاً إلى المدرسة، مدرسة الأونروا للفلسطيني، ومدرسة الحكومة التابعة لوزارة التربية للفلسطيني والسوري. ويذهبان للجامعات السورية معاً بفرص تكافؤ واحدة، ويتقدمان للمسابقات الوظيفية معاً وبفرص تكافؤ واحدة، ويذهبان لخدمة العلم (خدمة الجيش) معاً، في مواقع واحدة وفي كليات ومدارس عسكرية واحدة، وفي مهاجع وأسرة نوم وقاعات تدريب واحدة، ليصار بعضها إلى نقل وفرز الفلسطينيين بمعظمهم إلى جيش التحرير الفلسطيني بعد إنجاز الدورات التدريبية، ويبقى منهم البعض ممن لايتوفر لهم من إختصاص عسكري في جيش التحرير ليخدموا (العسكرية) في القطعات العسكرية السورية وخاصة منهم الجامعيين (ضباط مجندين).

وفي التأخي السوري الفلسطيني، كان السوري على الدوام معنا في قواعد ومقرات ومكاتب ومؤسسات المقاومة والفصائل الفلسطينية ومعسكراتها في سورية ولبنان وقبلها في الأردن، ومنذ العام 1965، مدوناً شهادة كبيرة في مسيرة الكفاح الوطني الفلسطيني الذي باتت فيه أعداد الشهداء السوريين تقارب ثلث شهداء الثورة الفلسطينية المعاصرة بعموم فصائلها المعروفة.

وفي التأخي المشترك، يشعر المواطن السوري في مخيم اليرموك بأنه فلسطينياً تماماً، لذلك كانت حياته ونمطها، وحتى لهجته وعباراته وكلماته فلسطينية بالكامل. وعندما تم توجيه سؤال لمواطن سوري من قبل هيئة اعلامية دولية عند مدخل مخيم اليرموك في تلك اللحظات العصيبة، عن جنسيته قال : أنا سوري من فلسطين..

هذا التأخي الودود واللصيق، كان من المنطقي ومن الطبيعي أن تتوالد إنطلاقاً منه، تلك الهبة الهائلة والسريعة جداً، من قبل أبناء مخيم اليرموك وشبابه وشاباته وحتى من نسائه وكبار السن فيه، الذين إنتشروا في الشوارع، معلنين تشكيل اللجان الشعبية، من أجل مساعدة إخوانهم السوريين من الذين إتجهوا نحو المخيم من المناطق المحيطة به والتي باتت تعرف باسم مناطق وبؤر التوتر خلال الفترات الماضية قبل محنة اليرموك.

·مخيم اليرموك : أول مثوى لشــــ ه .... د ا ء فلسطين خارج أرض فلسطين التاريخية.

·اليرموك اول معسكر، اول طلقة...

·اليرموك : الشــــ ... ه...ي ...د الأول لحركة فتح أحمد موسى الدلكي من قرية ناصر الدين قضاء طبرية. والأول الـــ (ج ش) خالد ابو عيشة من كفر لاقف قضاء نابلس. والأول لــ (ج ش ق ع) خالد الأمين من أندور قضاء الناصرة. والأول لــ ( ج ت ع) نصر الغوري من الحولة. والأول لــ ( صاع...ق ...ة) محي الدين محمد. والأول لـــ ( ج ت ف)... 

·اليرموك أول مجموعة (فـــ دا ئـــــ ي ة) كتيبة 68. ومثلها في قطاع غزة بقيادة الش... ه...ي..د المصري ع مصطفى حافظ ...

فهل يعي من تطاول على مخيم اليرموك دلالاته ومعانيه.

على جدران مخيم اليرموك، وفي شوارعه رسم الفلسطينيون مآسيهم، مؤرخين بخربشاتُ أقلامهم دراما اللّجوء، فتدمع جدران المخيم عند التحليق عليها. وعلى جدران المخيم نشروا ملصقاتهم، وصور شهدائهم. ورسموا على جدران مدارس الأونروا (يوجد 38 مدرسة تابعة للأونروا في اليرموك) لوحات العودة الى حيفا ويافا وعكا وصفد وطبريا واللد والرملة، العودة هناك الى الوطن السليب، وإلى الهوية التي مازالت تعيش في وجدان كل لاجىء فلسطيني. إن تلك الكلمات ليست شاعرية، أو لغة خشبية أو متقادمة، كما يعتقد البعض، إنها كلمات "قوة الحق في مواجهة حق القوة" تتأجج كل يوم عند تلك الأجيال التي توالدت في صفوف اللاجئين الفلسطينيين في سورية، لتكسر ما قاله وزير خارجية الولايات المتحدة فترة الخمسينيات من القرن الماضي جون فوستر دالاس "الكبار يموتون والصغار ينسون".
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف