الأخبار
جيش الاحتلال يعلن مقتل ثلاثة من جنوده بمعارك في خانيونسالاتحاد الأوروبي يطالب بتحقيق دولي في "مجزرة المساعدات" غرب غزةالولايات المتحدة تنفذ أول عملية إنزال جوي لمساعدات إنسانية على غزةالصحة العالمية: الدمار المحيط بمجمع الشفاء الطبي بغزة "يفوق الكلمات"وزير الخارجية المصري: نبذل كافة المساعي للتوصل إلى هدنة بغزة قبل رمضانبايدن: واشنطن ستنفذ إنزالاً جوياً لمساعدات غذائية إلى قطاع غزةالأمم المتحدة: الحياة في غزة تلفظ أنفاسها الأخيرةقيادي بحماس: لن نسمح بأن يكون مسار المفاوضات غطاءً لاستمرار العدو بجرائمه بحقّ شعبناالقدس: الاحتلال يستولي على 2640 دونما من أراضي أبو ديس والعيزريةأوكسفام: خطر الإبادة الجماعية في غزة بات حقيقةوسائل إعلام عربية: واشنطن وأطراف إقليمية لا تدعم اختيار محمد مصطفى رئيساً للوزراءدول عربية تُعلن استمرار تنفيذ عمليات إنزال جوية لمساعدات شمال القطاعالرئاسة الفلسطينية تُعلق على مجزرة دوار النابلسيالصحة بغزة: أكثر من 30 ألف شهيد منذ بدء العدوان على القطاعحماس تصدر تصريحاً بشأن المجزرة الإسرائيلية المروعة في شارع الرشيد
2024/3/3
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بلينكن جاء.. بلينكن راح.. بلينكن عليه العوض

تاريخ النشر : 2023-02-02
بلينكن جاء.. بلينكن راح.. بلينكن عليه العوض

خالد صادق

بلينكن جاء.. بلينكن راح.. بلينكن عليه العوض

بقلم: خالد صادق

تزامنت زيارة وزير الخارجية الأمريكي المتصهين انتوني بلينكن مع توتر شديد تشهده الساحة الفلسطينية, وبما أن أمريكا لا تحاسب إسرائيل على أي فعل دموي بحق الفلسطينيين, ولا تجرؤ على مساءلتها عن خطواتها التصعيدية بحقهم, فإن الزيارة جاءت فقط للتباحث في الملف الإيراني, والتطورات الجديدة التي شهدتها الأراضي الإيرانية واسقاط مسيرات إسرائيلية كانت تقصف مواقع عسكرية إيرانية, بلينكن أراد أن يضفي على زيارته عاملا دبلوماسيا ,فقرر أن يلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس, لا من أجل البحث في ملفات السلام المتوقفة تماما برؤية "إسرائيل" ولا من اجل وقف التغول الإسرائيلي على الفلسطينيين, ولا من أجل الافراج عن أموال الضرائب المصادرة والضرائب المحتجزة لدى سلطات الاحتلال الصهيوني. انما تلخص حديث بلينكن مع الرئيس عباس على عدم العبث بملف التنسيق الأمني وتهديد السلطة بوقفه، لان المبرر الوحيد لوجود السلطة هو التعاون الأمني مع الاحتلال، وان السلطة بفقدانها السيطرة على الشارع الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، لم يعد لها دور أو مبرر لوجودها سوى التنسيق والتعاون الأمني مع "إسرائيل" حسب بلينكن، وان أمريكا لن تستطيع ان تفعل شيئا للسلطة او تساندها إذا ما أقدمت "إسرائيل" على أي خطوات تصعيدية بحقها، محاولات محمود عباس للحديث عن السلام والعودة للمفاوضات باءت كلها بالفشل لأن الإدارة الأمريكية لا تملك أي قرار في هذا الملف, وان الامر منوط بالإسرائيليين والسلطة فقط, وهما من يقرر متى يمكن ان يعودا الى طاولة المفاوضات مرة أخرى, لكن نتنياهو وضع حدا لملف المفاوضات امام الجميع فقال " السلام لا يمر عبر الفلسطينيين بل بتجاوزهم! وعندما ينتهي الصراع العربي "الإسرائيلي" بشكل فعال، أعتقد أننا سوف نعود إلى الفلسطينيين ونحصل على سلام عملي معهم", فهل يدرك العرب حجم الجرم في التطبيع مع الاحتلال الصهيوني.

بلينكن جاء.. بلينكن راح.. بلينكن عليه العوض, هذا هو العنوان الأبرز لزيارة وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن للمنطقة, الرجل لم يأت برؤية, ولم يأت باقتراحات ولم يأت بحلول, هو جاء ليقول فقط اننا حلفاء "إسرائيل" الأكثر التصاقا بها وتأييدا ودعما لها, واعتقد ان تعليق القيادي في حركة فتح، والوزير الأسبق في السلطة الفلسطينية، والمستشار الأسبق للرئيس الفلسطيني محمود عباس لشؤون الثقافة والإعلام، نبيل عمرو لشبكة رؤية الإخبارية هو الأكثر وضوحا لتفسير هذه الزيارة حيث قال،" لا جديد في ما يحمله وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إلا أن أمريكا عاجزة عن عمل أي شيء إزاء الأزمة الراهنة، التي تفتعلها حكومة نتنياهو, وأضاف أن كل ما تفعله أمريكا هو تقديم تحليلات لما يجري ونصائح غير ملزمة لإسرائيل، وواشنطن تدرك جيدًا أنها لم تعد قادرة على التأثير في إسرائيل في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فما يفعله الأمريكان هو استعراض لكونهم يتابعون كل ما يجري في المنطقة، لكن كل العالم يدرك ان هذا كله استعراض لا جدوى منه", لكني استثني من حالة الادراك التي يعرفها العالم كله بان أمريكا لا تستطيع فرض شيء على "إسرائيل" السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس, الذي يصر على ان يلقي كل البيض في سلة الإدارة الامريكية المنحازة كليا لإسرائيل, والتي تدعمها بلا حدود , بلينكن قال إن "المساعدات الأمنية لإسرائيل مصونة ومكفولة"، مشيراً إلى أكثر من 3 مليارات دولار تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل في شكل تمويل عسكري خارجي, هذا بخلاف تجنيد دول المنطقة لإقامة علاقات مباشرة مع "إسرائيل" وانشاء تحالف جديد تقوده "اسرائيل" لمواجهة ما اسموه "بالخطر الإيراني" باعتبار ان "إسرائيل" لم تعد خطرا على الدول العربية, ولا تمثل تهديدا لاستقرار المنطقة, رغم ان وزراء إسرائيل لا زالوا يهتفون "الموت للعرب" هل سمعتموها من ايتمار بن غفير أم أصابكم الصمم.

بلينكن غادر المنطقة دون أن يحقق أي انجاز لصالح الإدارة الأمريكية, فالملفات لا زالت عالقة, واولويات الإدارة الامريكية مشتتة بين الحرب الروسية الأوكرانية, والدعم المطلق لإسرائيل, والملف النووي الإيراني, وقد زار وزير خارجيتها المنطقة ليقول فقط "نحن هنا" وقد صرحت واشنطن بأنها “تُعول على التنسيق الحثيث مع القاهرة لاستعادة الاستقرار وتحقيق التهدئة، واحتواء الوضع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي”، بحسب إفادة رسمية للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، للسفير بسام راضي، عقب لقاء جمع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ببلينكن في القاهرة، الاثنين الماضي, لكن مصر تحتاج دائما لأوراق ضغط تجبر الاحتلال الصهيوني على القبول بالحلول المطروحة, ولكن أمريكا لا تريد ان تمارس أي ضغط على "إسرائيل" وهذا من شأنه ان يغيب الحلول تماما, مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية (مسارات) خليل شاهين "أن السياسة الأمريكية واضحة، فهي تقول بكل وضوح إنها مع إسرائيل في كل ما تفعل وتشجعها، وهو ما انعكس بنهج استيطاني فج وسياسات قتل، أسفرت عن 36 شهيدًا فلسطينيًّا خلال شهر يناير 2023، وهي لا تضغط إلا على السلطة الفلسطينية", السياسة باتت محكومة بمنطق القوة فقط, وعلينا الا نبقى أداة في يد الاخرين, بلينكن لم يقدم لن شيء, بلينكن جاء.. بلينكن راح.. بلينكن عليه العوض, ونحن مطالبون بأن نتسلح بأوراق القوة الذاتية والمعنوية التي تملكها بيدنا, فإذا ما اتحدنا نستطيع ان نشكل قوة كبيرة في وجه الاحتلال.

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف