الأخبار
إعلام إسرائيلي: إسرائيل تستعد لاجتياح رفح "قريباً جداً" وبتنسيق مع واشنطنأبو عبيدة: الاحتلال عالق في غزة ويحاول إيهام العالم بأنه قضى على فصائل المقاومةبعد جنازة السعدني.. نائب مصري يتقدم بتعديل تشريعي لتنظيم تصوير الجنازاتبايدن يعلن استثمار سبعة مليارات دولار في الطاقة الشمسيةوفاة العلامة اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني في تركيامنح الخليجيين تأشيرات شنغن لـ 5 أعوام عند التقديم للمرة الأولىتقرير: إسرائيل تفشل عسكرياً بغزة وتتجه نحو طريق مسدودالخارجية الأمريكية: لا سبيل للقيام بعملية برفح لا تضر بالمدنييننيويورك تايمز: إسرائيل أخفقت وكتائب حماس تحت الأرض وفوقهاحماس تدين تصريحات بلينكن وترفض تحميلها مسؤولية تعطيل الاتفاقمصر تطالب بتحقيق دولي بالمجازر والمقابر الجماعية في قطاع غزةالمراجعة المستقلة للأونروا تخلص إلى أن الوكالة تتبع نهجا حياديا قويامسؤول أممي يدعو للتحقيق باكتشاف مقبرة جماعية في مجمع ناصر الطبي بخانيونسإطلاق مجموعة تنسيق قطاع الإعلام الفلسطينياتفاق على تشكيل هيئة تأسيسية لجمعية الناشرين الفلسطينيين
2024/4/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

يوميات بن غفير العنصرية وقراراته الفاشية

تاريخ النشر : 2023-02-01
يوميات بن غفير العنصرية وقراراته الفاشية

مصطفى اللداوي

يوميات بن غفير العنصرية وقراراته الفاشية

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

منذ اليوم الأول الذي تسلم فيه إيتمار بن غفير حقيبته الوزارية في حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية السادسة، وأصبح فيها وزيراً للأمن القومي الصهيوني، إضافةً إلى وزارة النقب والجليل، وهي الوزارة التي كانت تسمى قبله "وزارة الأمن الداخلي"، إلا أنه أصر على تغيير اسمها بعد توسيع صلاحياتها وتمديد نفوذها، لتتماشى مع أفكاره اليمينية، وتتناسب مع معتقداته السياسية، وهو لا يتوقف عن إصدار القرارات وتوجيه الأجهزة العاملة تحت مسؤوليته، للتشديد على الفلسطينيين والضغط عليهم، وعدم التهاون معهم أو تسهيل سبل حياتهم.

وقد طالت قراراته التعسفية قبل عملية الشهيد خيري علقم في حي النبي يعقوب الاستيطاني، وعملية سلوان التي تلتها، جميع المواطنين العرب في فلسطين المحتلة، ولم يستثن منهم أحداً مسيحياً كان أو مسلماً، إلا أنه اختص الأسرى والمعتقلين بأسوأ قراراته، وصب عليهم جام حقده وخبثه، وعنصريته وعدوانيته، فضيق عليهم أكثر، وتشدد في إجراءات التعامل معهم، وأكد على مشروعه بتشريع تنفيذ قانون "إعدام الأسرى"، ووعد بالعمل على تمريره وإقراره.

سأحاول هنا ضمن مقالاتي اليومية تسليط الضوء على قرارات بن غفير، وبيان مدى عنصريتها وخطورتها، وأثرها على الشعب الفلسطيني وحياته وممتلكاته وأرضه وحقوقه، فضلاً عن آثارها السلبية الخطيرة المباشرة على أبنائه الأسرى والمعتقلين في مختلف السجون الإسرائيلية، علماً أن قراراته وإن كانت تصدر عنه شخصياً، إلا أنها تعبر عن السياسة العامة للحكومة، وتلقى موافقة وتأييد رئيسها بنيامين نتنياهو، الذي يؤمن بسياسة أقطاب ائتلافه ولا يعارضها، بل يشجع عليها ويساعد في إصدار المزيد والأسوأ منها.

بدأ بن غفير مهامه الوزارية بزيارة معتقل نفحة الصحراوي، الذي يضم المئات من كبار الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وتفقد الإجراءات الأمنية في المعتقل ومحيطه، وتأكد من طريقة معاملة إدارة السجن للأسرى والمعتقلين، واجتمع مع إدارته واستمع إلى الحراس والسجانين، وتفقد الغرف والزنازين، وأقسام العزل وأشكال العقاب، فاطمأن إلى قسوة الظروف، وشدة الإجراءات، وغياب التسهيلات، وغلظة المعاملة، وأوصى بألا يتمتع الأسرى والمعتقلون بأي امتيازات، وألا يشعروا بالراحة في حياتهم، وألا يتلقوا معاملةً حسنةً أو يحصلوا على أي امتيازاتٍ إضافية، ودعا إلى سحب القديمة وحرمانهم منها، وأكد على عدم الإصغاء إلى شكواهم أو تلبية طلباتهم، أو الاستجابة لدعاوى مرضهم وحاجتهم إلى الرعاية والعلاج.

وفي طريقه إلى سجن نفحة الصحراوي زار النقب والتقى بقادة الاستيطان فيها، ووعد بتنفيذ أوسع عملية تشجيرٍ فيها، تمهيداً لتسهيل تمليكها إلى الوكالة اليهودية، والتعجيل في بناء عشرات المستوطنات الجديدة فيها، فضلاً عن توسيع القديمة وتحسينها، ولم يخفِ عزمه على ترحيل بدو النقب وهدم بيوتهم، وإعادة تجميعهم في مناطق ضيقة، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية في أرضهم ووطنهم الذي حافظوا عليه وتمسكوا به، وهي ذات السياسة التي ينوي القيام بها في منطقة الجليل.

كما أصدر أوامره إلى جهاز الشرطة الإسرائيلي العام بمحاربة العلم الفلسطيني، ومنع رفعه في الحيز العام والشوارع والاحتفالات والمناسبات، وإزالته بالقوة، وفرض عقوبة رادعة على كل من يحمله أو يرفعه، واعتبار ذلك جريمة تخالف القانون وتستوجب العقاب بالسجن الفعلي أو الغرامة المالية أو كليهما معاً.

كما أصدر أوامره إلى جهاز الشرطة العام بمحاربة كل محاولات التحريض الفلسطينية أياً كان شكلها أو أداتها، وأمره بمتابعة المحتوى الفلسطيني على مختلف صفحات ووسائل التواصل الاجتماعي، وملاحقة المتورطين فيها أو المشتبه فيهم، واعتقال ومحاسبة كل الذين يبتهجون بمقتل الإسرائيليين، ويوزعون الحلوى والسكاكر تأييداً للعمليات التي يقوم بها المقاومون، أو يحتفلون ويظهرون فرحهم ويفتحون السرادقات العامة للمباركة بحرية الأسرى المفرج عنهم، وهدد بإعادة اعتقالهم وعقاب وتغريم ذويهم.

ادعى بن غفير أنه يريد أن ينال بركة "الرب" قبل أن يباشر عمله في الحكومة، فقرر اقتحام المسجد الأقصى، وهو الاقتحام المستفز الذي اعتاد عليه خلال السنوات السابقة، ولكنه ما إن خرج من باحة المسجد حتى التقى بقائد شرطة القدس وكبار الضباط، قائلاً له، أغمض عينيك واعمل كل ما كنت تحلم به، فالفرصة أمامك متاحة والشرعية معك، وفعلاً قامت الشرطة الإسرائيلية بهدم وإغلاق أربعة عشر مبنىً في مدينة القدس بحجة المخالفة والبناء دون تراخيص قانونية.

لن يتوقف إيتمار بن غفير وحكومة نتنياهو الفاشية عن سياساتهم القمعية وإجراءاتهم التعسفية وقراراتهم العنصرية، إلا بقارعةٍ تنزل عليهم، ومقاومةٍ صلبةٍ تتصدى لهم، وشعبٍ حرٍ يثور عليهم، وستثبت له الأيام القادمة أنه الزائل، وأن الشعب الفلسطيني هو الباقي، وأنه لن يختلف عمن سبقه ممن جرب حظه وتعثر، وراهن على سياسته وخسر، وظن أنه الأقوى فانكسر، وأنه المنتصر فخاب واندثر.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف