الأخبار
إدارة بايدن تدرس فرض عقوبات على الوزير الإسرائيلي المتطرف بن غفيرالصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 29782 شهيداًمركز الفلك الدولي يُصدر بياناً فلكياً حول موعد بدء شهر رمضاننتنياهو: بعد بدء العملية في رفح ستنتهي عمليتنا بالقطاع في غضون أسابيع قليلةإعلام إسرائيلي: تجربة للمرة الأولى لنقل المساعدات الإنسانية من إسرائيل مباشرة إلى شمال القطاعالرئاسة: خطة نتنياهو لإجلاء المدنيين مرفوضة ومدانة لأنها تهدف لاحتلال القطاع وتهجير شعبنامكتب نتنياهو: الجيش عرض خطته لإخلاء مناطق الحرب بقطاع غزة من السكاناشتية: وضعت استقالة الحكومة تحت تصرف الرئيس عباس.. والمرحلة القادمة تحتاج لترتيبات جديدةجيش الاحتلال: مقتل جنديين من لواء جفعاتي في مواجهات جنوب القطاعرئيس الوزراء الأردني: لا يوجد أي جسر بري نحو إسرائيلجوزيف بوريل: نحن في خضم كارثة مع استخدام الجوع كسلاح في غزةجيش الاحتلال يعلن انتهاء عمليته العسكرية في مستشفى ناصر بخانيونسنتنياهو: المزيج بين الضغط العسكري وإجراء مفاوضات حازمة سيؤدي لتحقيق جميع أهداف الحربالصحة العالمية: "دمار غير مسبوق" في القطاع يحتاج إصلاحه عقوداً من الزمنالصحة بغزة: 29692 شهيداً منذ السابع من أكتوبر الماضي
2024/2/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وجهاء ولكن...

تاريخ النشر : 2023-01-22
وجهاء ولكن...
وجهاء ولكن... 

بقلم: د. شادي الكفارنة 

لكل مجتمع قوانينه العرفية التي تعارف عليها الناس، وقوانينه العامة المكتوبة بالنص الناظمة لشؤون الدولة، ولكن اللافت للنظر أن نسمع ونشاهد كل يوم ألقابًا اجتماعية جديدة، ومسميات بأدوارها الحديثة مثلاً: وجيه، قائد بحجم وطن، وغيرها، ونرى تسويق هذه الألقاب بإفراط من خلال ماكينة الإعلام الجديد وترويجها بوسائل وأدوات العالم الرقمي، ليفرضوا على الناس مزاجهم وأهواءهم.

السؤال: هل يعرف اللاهثون وراء هذا اللقب معنى وجيه؟ وماذا صنعوا ليكونوا في منزلة ذكرت في القرآن الكريم؟ لمّا قال الله -تعالى- عن نبيه موسى -عليه السلام-: "وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا" وقوله عن عيسى -عليه السلام- " وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ"، إنَّ كلمة وجيه تعني أَصِيل وأَغَرّ، ومَنْ يعطي ويمنح نفسه لقب وجيه ينبغي أنْ يكون مبتغاه المعنى الحقيقي لهذه الكلمة لا مجرد طموح لهذه المنزلة، أو أنها بديلٌ عن شخص آخر، أو ربما صراع قد يوصلنا للاقتتال.

أيها الباحثون عن هذا اللقب هل بإنجازاتكم الموثقة بالصور حللتم مشاكل كوكب الأرض؟ وهل واقعنا بحاجة لوجاهتكم في حل قضايانا بالرغم من اكتفائنا بأصحاب الشأن والاختصاص الذين يحلون مشاكل الناس بصفاتهم المخولة لهم بأختامهم المعترف بها؟ وهل هؤلاء الوجهاء مصابون بأزمة من حالة الفراغ الوجودي؟ أي فقدان معنى وجودهم في الحياة التي يعيشونها؛ لذلك يسعون ليصنعوا لهم هامشًا ومكانًا، ويبحثون عن الذات وحب الظهور والاستعراض، ونكاد لا نعرف تنامي هذه الظاهرة بشكل غريب لمن يستحق ولا يستحق، فهل جاءت من ضعف دور أصحاب الاختصاص في الإصلاح أم من ضعف دور سلطات إنفاذ القانون أم تراجع دور هيبة وسلطة الدولة؟! 

وهنا لسنا ضد المسميات والألقاب إذا كانت لها أدوار نافعة في واقعنا، ولسنا ضد الوجهاء الذين يقومون بأدوارهم الحقيقية في الاستقرار المجتمعي وما نرى من بعضهم من شجاعة ورباطة جأش ووقفة جادة مع الناس ليختاروهم في حل مشاكلهم، وإنما الحديث هنا عن ظاهرة ممتدة على خارطة الوطن ككل ليس في منطقة معينة أو جماعة محددة، وعن أزمة البعض الذي يبحث عن هذا اللقب بسبب وصمة في نفسه.

أخيرًا.. لكل مهتم بهذا اللقب وهو لا يستحقه حلوا مشاكلكم أولاً قبل أن تفرضوا على الناس مسمياتكم وألقابكم حتى يعم الأمن والأمان والطمأنينة والسلام، فالأصل أن تتعرفوا على معنى كلمة وجيه التي تعني أنها وجهاءُ ذوو قَدْرٍ وشَرَف وعُلُوّ مَنْزِلة، لا أن تكونوا وجهاء.....!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف