الأخبار
لمدة 10 أيام.. تعليق إضراب اتحاد موظفي "أونروا" في الضفة بدءاً من الخميسنقابة مستوردي المركبات بغزة يستنكر احتجاز إدارة الجمارك للسيارات المستوردة على معبر بيت حانونبلدية برشلونة تلغي اتفاقية التوأمة مع تل أبيبارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء زلزال تركيا وسوريا إلى 72ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء زلزال تركيا وسوريا إلى 72هنية يصل القاهرة على رأس وفد رفيع لبحث هذه الملفاتمجدلاني يطالب بالضغط على الاحتلال للإفراج عن الأموال المقتطعةكشفان جديدان للسفر عبر معبر رفح البريتوقيع اتفاقية اختبار تطبيق "دفعاتي" لدى سلطة النقد الفلسطينيةالاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا ينظم حملة مساعدات لمنكوبي الزلازل في سوريا وتركياالمملكة العربية السعودية تطلق النسخة الثانية من مؤتمر القطاع المالي (FSC) يومي 15 و16 مارس/آذار 2023 في الرياضالرئيس عباس يهاتف الأسد ويعزيه بضحايا الزلزالاستئناف العمل في بحر غزة بدءاً من صباح الخميستسرب مياه إلى مصليات المسجد الأقصى وانهيار بلاط على أبوابهشباب رفح يقرر التوجه للجنة الاستئناف باتحاد الكرة
2023/2/8
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

على كرسيه لا يجلس غريب

تاريخ النشر : 2023-01-21
على كرسيه لا يجلس غريب
 
بقلم: محمد زهدي شاهين - كاتب مقدسي

لا شك بأن الثقافات تتأثر وتؤثر في بعضها البعض، وبشكل خاص يكون تأثيرها وتأثرها أكبر في حال ما كان هنالك احتكاك وتفاعل قوي بينها، كما هو الحال ما بين الثقافة اليهودية والثقافة العربية والإسلامية، إذ يلعب المحيط الاجتماعي دوراً بارزاً في ذلك الأمر.

"على كرسيه لا يجلس غريب"

هذه إحدى تغريدات يانكي درعي على تويتر التي غرد بها في إشارة منه بأنه قد يتولى منصب وزير الداخلية الاسرائيلية عوضاً عن والده أرييه درعي رئيس حركة شاس الاسرائيلية، على إثر قرار المحكمة الاسرائيلية العليا ببطلان قرار تعيينه وزيراً للداخلية في الحكومة الاسرائيلية الجديدة من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يرجح البعض بأنه سيقر هذا التعيين للحيلولة دون وقوع أزمة تعرقل عمل الحكومة الجديدة، حتى ولو كان ذلك على حساب مخالفته القوانين المعمول بها لديهم، أو من خلال التحايل عليها عبر سن قوانين جديدة، كون سٍجّل أرييه درعي حافل بمخالفات فساد خطيرة وكمية مخالفات قانونية متعددة وغير مألوفة، وتقول إستير حيوت رئيسة المحكمة بأنه "يكرر المس بسلطة القانون" وتقول ايضاً في قرارها "بشأن تعيين درعي وزيراً في الحكومة وعدم استخدام الصلاحية بنقله من منصبه هو قرار يتجاوز حدود المعقولية بشكل متطرف"

لو تمعنا جيداً في تغريدة يانكي درعي ذات الكلمات المعدودة، لوجدنا فيها معاني ذات دلالات كبيرة، تحمل في طياتها رسائل لاتجاهات متعددة.

فهي من باب توحي لنا وتقودنا إلى استفحال وتنامي ظاهرة مفهوم المحاصصة، أو ما يسمى تقاسم الكعكة من منطلق أرضية الاستحقاق المكتسب، والملكية في الوسط السياسي الإسرائيلي، وهذا بحد ذاته نتيجة لتدني القيم والمفاهيم في هذا الوسط.

ومن باب آخر تفيد بمفهوم الضرب تحت الحزام، إذ يحمل هذا التأويل في طياته تهديدا مبطنا وغير مباشر لجهتين، أولهما نتنياهو وهذا ما يسمى بسياسة التلويح بالتهديد والوعيد في حال ما تم حرف الحقيبة الوزارية عن عائلة درعي، ونقل عن أرييه درعي بأنه قال بأن مسؤولية بقاءه في الحكومة تقع على عاتق نتنياهو ويجب عليه حل هذه المشكلة، وهذا القول له دلالاته، والثاني على مستوى الحزب أو ما يسمى حركة شاس، من أجل قطع الطريق على منافسي والده، وكما يقول المثل العربي "الطلق الي ما بصيب بِدْوِش" وهذا ما حدث فعلا جراء هذه التغريدة التي أصابت بدون أدنى شك اتجاهات اسرائيلية عدة في مقتل، وهذا مؤشر على عمق أزماتهم وهشاشة المجتمع الصهيوني من الداخل حتى وإن بدا قويا في الظاهر.

إن هذا الأمر وضجيج الأزمات -وإن صغرت- ما هي إلا رأس قمة جبل الجليد، الذي يظهر لنا، والذي يعصف بالجبهة الداخلية الإسرائيلية، وهذا الغول الكامن أيضا سيواجه الحكومة الإسرائيلية المتطرفة الجديدة التي لا تعتبر متطرفة فقط، فيما يتعلق بنا نحن الفلسطينيين، بل متطرفة حتى على المستوى الداخلي الصهيوني، كونها لا تعير انتباها ولا تأخذ في حسبانها معنى ومفهوم دولة القانون التي يتغنون بها. وفي ظل الأزمات الكبيرة التي تنتظر هذه الحكومة المتطرفة بالاضافة إلى الأزمات التي ستخلقها هي أيضا لا شك بأنها ستنكص على عقبيها لا محالة، وسيرتد كيدها في نحرها عاجلا أو آجلا.

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف