الأخبار
ارتفاع حصيلة زلزال تركيا وسوريا إلى أكثر من 12 ألف قتيلالاحتلال يمدد اعتقال الأسيرة المريضة رجاء كرسوع من نابلسالاحتلال يعتزم هدم منزل عائلة الشهيد خيري علقم في القدسلمدة 10 أيام.. تعليق إضراب اتحاد موظفي "أونروا" في الضفة بدءاً من الخميسنقابة مستوردي المركبات بغزة يستنكر احتجاز إدارة الجمارك للسيارات المستوردة على معبر بيت حانونبلدية برشلونة تلغي اتفاقية التوأمة مع تل أبيبارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء زلزال تركيا وسوريا إلى 72ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء زلزال تركيا وسوريا إلى 72هنية يصل القاهرة على رأس وفد رفيع لبحث هذه الملفاتمجدلاني يطالب بالضغط على الاحتلال للإفراج عن الأموال المقتطعةكشفان جديدان للسفر عبر معبر رفح البريتوقيع اتفاقية اختبار تطبيق "دفعاتي" لدى سلطة النقد الفلسطينيةالاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا ينظم حملة مساعدات لمنكوبي الزلازل في سوريا وتركياالمملكة العربية السعودية تطلق النسخة الثانية من مؤتمر القطاع المالي (FSC) يومي 15 و16 مارس/آذار 2023 في الرياضالرئيس عباس يهاتف الأسد ويعزيه بضحايا الزلزال
2023/2/8
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هل نصادق الكتاب ووسائل التواصل الاجتماعي معًا؟!

تاريخ النشر : 2023-01-19
هل نصادق الكتاب ووسائل التواصل الاجتماعي معًا؟!

بكر أبو بكر

هل نصادق الكتاب ووسائل التواصل الاجتماعي معًا؟!

بقلم:  بكر أبو بكر

كثيرًا ما تساءل الأخوات والأخوة في الدورات التدريبية التي نعقدها عن كيفية أن يتفرغوا للقراءة أو يقتطعوا من وقت انهماكهم في مشاغلهم الحياتية العادية، أو الافتراضية على الشابكة (internet) وخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي؟

قال لي أحد  الشباب المتدربين أنه لا يستطيع أن يتخلى عن هاتفه النقال ولو للحظة؟

نزعته منه فكاد يجن،!

إنه ربما يكون مصاب كما يقول علماء النفس ب"النوموفوبيا"، اختصاراً لـ"no-mobile phobia"، وهو بالعربية "رهاب فقدان الهاتف المحمول" أو عدم القدرة على استخدامه. وكما يقول د.أدم أيدن: أن مثل هذا الشخص"يتصفّح هاتفه كل 15 دقيقة، ويتأكّد من أنّ هاتفه بجانبه 150 مرة في اليوم"!؟

ومن ذاك اليوم بدأنا نحاول أن نفرض في دوراتنا إما جعل الهواتف على الصامت، أو أن يضع المتدربون هواتفهم في سلّة خارجية.

لك أن تقدر كم هو حجم النظرات النهمة الى سلّة الهواتف حين طبقنا تجربة سحبها منهم؟ ما اضطرنا لاعادتها لهم بتعليمات الوضع على الصامت؟

إن الارتباط المرضي بالهاتف خطير.

1-انتفاضة على وسائل التواصل الاجتماعي؟   

يقضي الكثيرون ساعات عدة بالنظر في التطبيقات حيث يصل معدل النظر الى أكثر من 100 مرة بالوضع العادي؟ فما بالك بالوضع المسِف او المفرط بالتواصل الاجتماعي؟

كيف نستطيع أن نقتطع من وقتنا ما يؤهلنا للقراءة العميقة، والاستزادة والتفكير والتأمل واكتساب الوعي وإدارة الذات؟

هذه كانت الأسئلة المحقة للكثير من  الأخوات والاخوة المتدربين في أكاديمية فتح الفكرية، لاسيما وأن الشابكة والعم "جوجل" قد جمّد العقول عند حد ما يقوله، ولأن وسائل التواصل (هي التبعثر الذاتي والاجتماعي بالحقيقة) قد فعلت فعلها في كيمياء الدماغ الذي أصبح مأسورًا لهذه الوسائل بطريقة أبعدت الكثيرين عن الوعي والفهم الى مربع الجهالة.

إن إفراز "الدوبامين" بالدماغ أو جهاز المكافأة والشعور بالرضا المتأتي من متعة المكافأة بالاعجابات..الخ يفعل مفاعليه العاطفية في ظل التدفق اللانهائي من الاتصالات فكيف الفكاك منه؟!.

مربع الجهالة أصبح مغرقًا بالمعلومات؟

تصور الجهالة بالإغراق بالمعلومات (التدفق اللانهائي)، لماذا؟

لأن الغرق بالمعلومات هو بالحقيقة تساوق وعدم قدرة على معرفة الغث من السمين، وانعدام قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وخطر داهم على العقل (المتقبل) لأي شيء لمجرد أنه يوافق هوى الشخص!؟ فيجمد العقل وأداة الفرز والتمحيص والتنخيل والفلترة الواجبة ما هو علم يتم تعلمه بل ويجب ضمن فكرة المنهج البحثي، والإغراق بالمعلومات على شكل دفقات متتابعة يجمد النقد لصالح الفكرة المتدفقة التي تتسق مع رغبة الشخص العاطفية، وليس بمقدار صحتها التاريخية أو المنطقية او العلمية البحثية؟

كيف نستطيع الخروج من بوابة الانجراف نحو قاع الحقيقة ومحيط الجهالة بالإغراق المعلوماتي، وفي غالبه الدعائي المخطط له من جهات ذات أهداف وخطة؟

وكيف نستطيع التوقف عن التصفح المتكرر بشكل مفرطflipping  وتقليب الصفحات بحيث تدخل الدماغ ألاف الاخبار وقليل من المعلومات، ولا يتبقى منها أكثر من 3 كما يقول العلماء وهي قدرة الدماغ على إبقاء المعلومات من السيل المتدفق غير المنقطع عبر التقليب المستمر؟

كيف ننتفض أو نثور على الشابكة internet وعلى العم جوجل google وأخوته الآخرين من محركات البحث المريحة نظريًا؟ والمضللة أو الناقصة فعليًا. إننا نثور لذاتنا نحن اولًا.

كيف ننتفض على شركة "فيسبوك" التجارية، وعلى تطبيق تك توك وغيرها؟

تساؤلات محقة وإجابتها الواضحة لا تكون الا بامتلاك مهارات محددة (أو النية والرغبة الصادقة لامتلاكها ثم الانطلاق...) ما سنشير اليه.

المنطلق يأتي من الإرادة الصلبة،  وبدونها فقيمة الأشياء ألا تتسم بالديمومة.

إن الإرادة عزم وتصميم ذاتي، يعقب القناعة الذاتية أو الموجهة بضرورة التغيير من حال الى حال، ويحتاج لخطوات قصيرة يومية متصلة من المثابرة التي بدونها فلا تغيير يحدث ولاقدرة على الانتقال من حالة فقيرة الى أخرى ثرية.

أشرنا في كثير من كتاباتنا سواء الشخصية أو تلك التي أصدرتها أكاديمية فتح الفكرية أكاديمية الشهيد عثمان أبوغربية الى أهمية البناء الذاتي وتمارين العقل وتطوير الشخصية والخروج من مستنقع السلبية والانجراف وراء إمضاء الوقت، وغالبا بلامعنى ضمن  التنميط للعقل في مستنقع وسائل التواصل الاجتماعي، فكان رد الغالبية من المتفتحين نحو النور أننا يجب أن نقرأ!

ومهما كتبنا سابقًا عن الموضوع فإننا نعود وبشكل جديد لنحاول أن نتعلم معا كيف نبتعد عن الإغراق المعلوماتي والدعائي والإخباري بما فيه من زيف كثير، وقليل حقيقة لمحيط الاستغراق في القراءة العمودية العميقة. يجب أن نتعلم انتشال أنفسنا من المستنقع اللانهائي من المعلواتصالات، ونسبح لشط الأمان فنتعلم القراءة العميقة، ونركز ونواصل. ولكن كيف وهو ما سنحاول أن نجيب عليه لاحقًا فيما نعرضه من تجربتنا ومما استفدناه من بحثنا عبر دراسات علمية أشرنا لها في المتن والهوامش..

2-المعاناة والاكتئاب وفقاعة التعزيز على الشابكة

يعمل التدفق اللامتناهي للتواصل  والاتصال الذي توفره وسائل التواصل الاجتماعي على تغيير طريقة تفكيرنا واستيعابنا للمعلومات. كما هو الحال، يقوم الأشخاص حاليًا بتطوير عادات وسائل التواصل الاجتماعي التي يمكن أن تفيد صحتهم العقلية وتضر بها في نفس الوقت. هذا ما تستنجه الدراسات العلمية المعتمدة كما نشرمركز الانطلاقة للدراسات ملفًا تحت عنوان: علم نفس وسائل التواصل الاجتماعي، النشر والإدمان والهوية واستنادًا لعديد الدراسات الموثقة ومن النتائج المثيرة النقاط التالية حسب الملف والدراسات:

1-تراكم الإعجابات على تطبيقات فيسبوك، تويتر، انستغرام Facebook أو Twitter أو Instagram يؤدي إلى "تنشيط في دائرة الدماغ المتضمنة في المكافأة (وبالتالي إفراز الدوبامين المسمى شعبيًا هرمون السعادة)، فعندما يتلقى مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي ردود فعل إيجابية (إبداءات الإعجاب) ، فإن أدمغتهم تطلق مستقبلات الدوبامين ، والتي يتم تسهيلها جزئيًا بواسطة VTA.

2- مع ارتباط وسائل التواصل الاجتماعي ارتباطًا وثيقًا بأنظمة المكافآت للأفراد ، يجب على المستخدمين إدراك قوة - وإمكانية إساءة استخدام - الأنظمة الأساسية التي يستخدمونها. أشياء مثل القمار والعقاقير المخدرة لديها القدرة على التحكم في نظام المكافآت في الدماغ بنفس القدرة. يجب أن يكون مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي على دراية بهذه المتوازيات لتجنب المزالق المحتملة.

3-خارج أنظمة المكافآت، يمكن أن تؤثر محفزات وسائل التواصل الاجتماعي على صنع القرار في الدماغ ووظائف المعالجة العاطفية. والى ذلك وجد الباحثون أن "التأثيرات الاجتماعية والعاطفية لعبت دورًا مهمًا في سلوك مشاركة الوسائط".

4-قال الباحثون: أنه بشكل عام، فإن الدوافع المعلنة للمراهقين والشباب لاستخدام (مواقع الشبكات الاجتماعية) تشبه إلى حد بعيد أشكال الاتصال التقليدية - للبقاء على اتصال مع الأصدقاء، ووضع الخطط، والتعرف على الناس بشكل أفضل، وتقديم الذات للآخرين.

علاوة على ذلك، أوضح الباحثون في الدراسة أن الأطفال والمراهقين بدأوا في تشكيل هوياتهم من خلال النشر على وسائل التواصل الاجتماعي والتفاعل معها.

5-  كان لدى المستجيبين الذين أبلغوا عن استخدام معتدل لوسائل التواصل الاجتماعي نظرة إيجابية أكثر بكثير من مواقفهم الاجتماعية. أفاد المشاركون الآخرون بأغلبية ساحقة أن "الاستخدام الإدماني لوسائل التواصل الاجتماعي له علاقة سلبية بتقدير الذات". قال نفس المستجيبين في الاستطلاع إنهم يفتقرون إلى الرضا عن حياتهم، الأمر الذي ربطوه بشكل مباشر بتدني احترامهم لذاتهم.

6-حذر الباحثون من أن أدوات وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن يستخدمها كبار السن والأكثر نضجًا، لأنه عندما "يتم استخدامها بطريقة غير مسؤولة من قبل الأشخاص الصغار جدًا، فإنها يمكن أن تسبب مشاكل وصعوبات لا يمكن حتى للوقت محوها في بعض الحالات".

7-تمكن الباحثون من تسليط الضوء على أن الأشخاص الذين يعانون من تدني احترام الذات على وسائل التواصل الاجتماعي كانوا أكثر عرضة لخلق بديل ، متضارب في بعض الأحيان شخصيات Facebook. (شخصياتهم الفيسبوكية، شخصياتهم الرقمية)

8-يجب على المراهقين عبر الشابكة "الإنترنت" "مواجهة التسلط (التنمر) عبر الشابكة "لإنترنت" والمتصيدون والمقارنات السامة والحرمان من النوم، والتفاعلات الأقل تكرارًا وجهًا لوجه." (الوجاهية/المباشرة)

9-في لحظة ثقافية ما (حيث الانخراط الكامل) تضغط على المستخدم لتخبره بأهمية البقاء على الشابكة "الإنترنت" طوال الوقت، حيث يمكن لهذه المشكلات التي تبدو منفصلة عن بعضها البعض أن تربك المستخدمين وتؤدي إلى قلق عميق لديهم.

10-وجدت إحدى الدراسات أن الصحة العقلية للأفراد تزداد فيها المعاناة مع زيادة الوقت الذي يقضونه على Facebook ، مما تسبب في شعورهم بالسوء والتشاؤم تجاه مواقفهم عند مقارنة ملفاتهم الشخصيةprofile  مع الآخرين.

11-في مقال للطبيب وعالم النفس السيبراني "إيغور بانتيك" اسمه: صدى النتيجة. ذكر أن "الاستخدام المطول لمواقع التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك، قد يكون مرتبطًا بعلامات وأعراض الاكتئاب". فمثلًا عندما يقارن الناس حياتهم بالعديد من الأشخاص الآخرين ، سيجدون أن صحتهم العقلية فقط تستمر في التدهور.

ونحن نقول مما لا شك فيه واستنادًا للخلاصات أعلاه أنه قد فات الأوان للحديث عن الامتناع الكلي عن التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، والشابكة عامة، لذا لا مناص من الاستخدام البنائي وفق مفهوم الوعي وحسن الاستخدام والتوازن بين الافتراضي والحقيقي المعاش.

خاصة وأن الفرد يضع نفسه بناء على تفضيلاته واتجاهاته ورغباته على الشابكة في فقاعة تعزيز خاصة pubble فقاعة تمثل حالة التصفية والفلترة لما يرغب به فقط دونًا عن ما لايرغبه ويساعده بذلك خوارزميات الشابكة مما يقطع عنه هواء الآراء المختلفة، والتنوع الايجابي، ويحافظ على جمود عقله في دائرة الفقاعة الإعلامية التي أوقع نفسه فيها.

تطرح الكاتبة المختصة "ويني روز جولد" كيفية التعامل مع فقاعات التعزيز كالتالي

في حين أنه لا يوجد الكثير مما يمكننا القيام به للتأثير على الخوارزميات الحالية ، يمكننا أن نخطو خطوات شخصية نحو تفجير فقاعة التعزيز الخاصة بنا (أو على الأقل السماح للآخرين بالتدخل إلى الداخل).

1-اضبط عوامل التصفية التي تتحكم فيها بالفعل: "إن العمل على كيفية إدارتنا لفلاترنا - خاصة فيما يتعلق بمصادر الأخبار - أمر مهم للغاية. يقول سترومان: "إن العثور على مصادر أقل تحيزًا، أو التركيز على الاستماع إلى خلاصتين منفصلتين بطريقة متوازنة، يمكن أن يكون مفيدًا للغاية في اكتساب منظور مهم". أعد النظر في كتبك وملفات الصوت "البودكاست" ومحطات الإذاعة "الراديو" والمجلات والصحف أيضًا.

2-لا تحذف من لا تتفق معهم: حتى إذا لم تكن منخرطًا بنشاط مع مثل هؤلاء المعارف، فإن تعريض نفسك لمجموعة متنوعة من الأفكار يمنعك من المبالغة في تقدير انتشار وجهة نظرك.

3-انخرط بنشاط مع شخص لديه آراء مختلفة: "تواصل مع شخص يمكنك احترامه ، ومطلّع ، لديه وجهة نظر معارضة لموقفك" ، كما يقول ستروهمان. "[يساعد هذا] في الكشف عن تحيزنا الخفي من خلفياتنا وفهمه."

4-احضر المناظرات والمنتديات والتجمعات المحلية: سواء كان منتدى مفتوحًا لجمعية الحي أوتجمع سياسي، فإن حضور الأحداث المحلية حيث يمكنك التفاعل مع الأشخاص في الوقت الفعلي يفتح الباب أمام حوار حقيقي ووجهات نظر جديدة. اذهب بنية الاستماع، وليس الجدال.

لنخلص هنا: إن عملية الخروج من التعامل المفرط  (أو الإدمان لدى البعض) لأي شيء، وفي حديثنا هنا مع التطبيقات ووسائل التواصل الاجتماعي تحتاج لمقوّم العمل الذي يبدأ -كما نكرّر بثلاثية:الحافز والقرار والخطة، والتنفيذ- بالوعي والفهم والإيمان ما يشكل الحافز والدافع ليقفز بالإرادة الى مربع القرار الذي يعني وضع الخطة والآليات والجدول الزمني للتغيير بعد وعيه الخطوات ثم الانتقال الى التنفيذ اليومي المتتابع الدءوب المثابر المتحول الى منهج وعادة يومية وفي ذلك قول كثير.

3-خمسُ طرق لترويض استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي[1]

يمكن أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي وحشًا صعبًا. في بعض الأحيان تقوم بالتمرير والتقليب للصفحات ؛ في أحيان أخرى تشعر بعدم الارتياح  لذلك ، من المفيد معرفة أفضل السبل لإدارة استخدامك لوسائط التواصل الاجتماعي. إنه ليس بالأمر السهل القيام به، ولكن تقليل استخدامك سيوفر لك الوقت للعمل على أشياء أخرى ويساعدك على أن تكون أكثر تركيزًا. فيما يلي خمس طرق لجعل شبكاتك الاجتماعية تعمل من أجلك.

1-احتفظ بالتطبيقات بعيدًا عن الأنظار ، حتى تكون بعيدة عن الذهن

* حاول نقل تطبيقاتك بعيدًا عن الشاشة الرئيسية إلى المجلدات لتجنب الإفراط في تناول الطعام (استهلاك الوسائط).

*إذا كنت تريد الذهاب إلى أبعد من ذلك ، فيمكنك حذف التطبيقات من هاتفك.

*حدد وقتًا منتظمًا للتحقق من وسائل التواصل الاجتماعي (على سبيل المثال ، أيام الجمعة بين الساعة 6 و 8 مساءً) ، ولا تسجل الدخول بأي طريقة أخرى.

*يمكنك أيضًا إيقاف تشغيل الإشعارات لتطبيقات معينة في إعداداتك ، حتى لا يتم إغراءك باستمرار بفتح التطبيقات والانغماس في دوامة وقت وسائل التواصل الاجتماعي.

*يمكنك أيضًا إيقاف تشغيل البيانات (أو تبديل هاتفك إلى وضع الطائرة).

2- استخدم التطبيقات لمساعدتك في تحديد وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي

قد يبدو استخدام أحد التطبيقات لتقليل الوقت الذي تقضيه على التطبيقات أمرًا مثيرًا للسخرية، ولكن هناك العديد من التطبيقات والميزات التي يمكن أن تساعدك في الحد من استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي.

*يسمح لك تطبيق الغابة=[2] Forest بتعيين فترة زمنية (على سبيل المثال، 20 دقيقة) عندما تلتزم بعدم استخدام هاتفك. خلال ذلك الوقت، سينمو النبات الرقمي في التطبيق. إذا كنت تستخدم هاتفك في هذا الوقت ، فسوف يرسل لك Forest إشعارًا للخروج من التطبيق وإلا سيموت نباتك!

*يتيح لك[3] Daywise جدولة أوقات تلقي الإشعارات، بحيث لا تشتت انتباهك باستمرار.

*تعمل ميزة "عدم الإزعاج" على جهاز iPhone على إسكات جميع المكالمات والإشعارات (مثل الاهتزازات أو إضاءة الشاشة) عند قفل الهاتف.

*على Instagram ، ضمن "نشاطك" في إعدادات الحساب ، يمكنك معرفة مقدار الوقت الذي تقضيه يوميًا في استخدام التطبيق. لتقليل استخدامك ، عيّن تذكيرًا يوميًا يُعلمك عندما تصل إلى مقدار الوقت الذي قررت إنفاقه على التطبيق.

*في الإعدادات على iPhone ، يمكنك تشغيل "Screen Time"، والذي سيعطيك تقارير عن استخدام هاتفك ويسمح لك بتعيين قيود على استخدامك.

3- اقضِ ساعة في الأسبوع في هواية واحدة على الأقل خالية من الشاشات

 هناك الكثير من الساعات في اليوم ، وحتى ساعات أكثر في الأسبوع! اختر هواية خالية من الشاشات والتزم بقضاء ساعة عليها مرة واحدة في الأسبوع.

*انضم إلى فصل يوجا (تأمل، دورة تدريبية، ورشة، احضر ندوة، مهرجان، مسرح شريط،....[4]

* أو اقرأ كتابًا

* أو ازرع حديقة أعشاب، أزهار...

*أو تمشية مع  صديق

أي شيء سيكون بمثابة استراحة قوية من شاشتك. بعد أن تعثر على شيء تستمتع بقضاء الوقت فيه ، يمكنك زيادة ساعات العمل أو التفرع وإضافة المزيد من الأنشطة.  

*أثناء وقت الهوايات ، قم بتبديل هاتفك إلى وضع "عدم الإزعاج" (أو قم بإيقاف تشغيله تمامًا) حتى لا تشتت انتباهك.

أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يمارسون هوايات تتعلق بالفنون (فنون الأداء ، الفنون البصرية ، القراءة ، إلخ) لمدة ساعتين أو أكثر في الأسبوع ، يفيدون بصحة نفسية أفضل بكثير من مستويات المشاركة الأخرى.

* أفضل جزء في الخروج لتناول العشاء هو اللحاق بالأصدقاء. (حسنًا، لقد كذبنا: إنه الطعام. ولكن يأتي الأصدقاء في المرتبة الثانية!) لقد خصصت وقتًا تقضيه مع أصدقائك - استفد منه إلى أقصى حد!

*ضع هاتفك في حقيبتك (أو في حقيبة شخص آخر) أثناء العشاء، وليس في جيبك، حتى لا تغريك تلك الأصوات المزعجة.

5- اترك هاتفك خارج غرفة النوم

نحن نعلم أن والديك ربما كانا يتحدثان كثيرًا حول هذا الأمر، لكنه يفيد فعلًا.

*تعد مشاركة سريرك بهاتف مشرق ولامع طريقة مضمونة لمقاطعة نومك. بدلاً من التمرير عبر تطبيق Insta قبل وضع رأسك على الوسادة، حاول ترك هاتفك على الشاحن ... خارج غرفة نومك.

*عندما تريد أن تأخذ استراحة من وسائل التواصل الاجتماعي خلال النهار، ضع هاتفك بعيدًا (في حقيبة أو خزانة) حتى لا تميل إلى التحقق منه كل دقيقتين.

*تذكر أن الأمر كله يتعلق بالخطوات الصغيرة.

*ربما ليس من الواقعي محاولة الانتقال من قضاء ساعتين يوميًا على وسائل التواصل الاجتماعي إلى 20 دقيقة مرة واحدة. يمكنك تقليل وقتك بعشر دقائق في اليوم ، ثم التحقق من تقدمك خلال أسبوع. عليك بالقراءة ووضع خطة لحياتك وممارسة التامل بعيدًا عن أسرهاتفك.


 4-القراءة المشتتة والصبر

عن القراءة المشتتة في العصر الرقمي نقتبس بعضًا مما تكتبه "إليزابيث راندولف" في موقع فاسار vassar من مقالها العلمي الطويل[5]:

1-عن التركيز: يبدو واضحًا أن الثقافة الرقمية الفائقة قد عززت لدى الطلاب والأشخاص عامة – أي في الواقع  في معظمنا - توقعًا للفورية (الاستجابة الفورية)، وليس آخراً ، أي الضغط على تعدد المهام التي نقوم بها معًا. وقد أدى ذلك إلى صعوبات حقيقية في التركيز.

2-وعن القراءة تقول: لاحظ الباحثون أن زيادة عالمية في تدفق الدم إلى الدماغ أثناء القراءة عن قرب، وهو ما يشير إلى أن "الانتباه إلى النصوص الأدبية يتطلب التنسيق بين الوظائف الإدراكية المعقدة المتعددة". وجد الباحثون أن القراءة الفاحصة هي أكثر أجزاء الدماغ نشاطًا والتي ترتبط باللمس والحركة والاتجاه المكاني. كان الأمر كما لو أن القراء كانوا في الواقع يختبرون وجودهم في القصة.

3-وفي قصر الانتباه تشير الى أن سببه يتأتى مما يسميه العلماء "الخوف من الضياع"؟!. حيث أن "إن فكرة الجلوس لمدة ساعتين في مكتبة دون إلقاء نظرة خاطفة على الهاتف أو التساؤل عما يأتي عبر البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي تبعث على الخوف!. ومن هنا تظهر القراءة المركزة البطيئة والثابتة أنها معاناة.  

4-من الفكار حول أهمية المكان للقراءة تشير الكاتبة حول ضرورة خلق المزيد من ثقافة الحرم الجامعي حول القراءة. من مثل إنشاء مساحات أكثر هدوءًا في حرم جامعي مخصص للقراءة - معمل قراءة ، على سبيل المثال. أو الحصول على قراءات في المكتبة أثناء الاستراحة الدراسية.  

5-وقد نرى في خلاصاتها بمقالها الطويل القول:  أن الأمر يحتاج إلى الصبر. حيث من الواضح أنه حتى لو قبلنا الدور الذي تلعبه التقانة (التكنولوجيا) في حياتنا كلها، فإن تنمية الصبر اللازم "للقراءة عن قرب" ستعزز مجموعة متنوعة من مجالات الدراسة أو البحث او الاطلاع - من تاريخ الفن إلى الكيمياء.

5-فن العمل والصداقة مع الكتاب

إن موضوع الفِكاك من الانشغالات اليومية سواء الفيزيائية، أو تلك الالكترونية الافتراضية أصبحت بصعوبة بمكان بحيث اعتاد الكثيرون عليها غير مقدّرين الكثير الذي يفوتهم رغم أنه يفيدهم وينعكس على شخصياتهم وطرائق فهمهم وسلوكهم وتعاملاتهم في دوائرهم المختلفة (الدائرة الشخصية بمكوناتها المختلفة، والعائلية، وتلك الاوسع مع الأصدقاء، أو الجماعة أوالتنظيم أو المجتمع).

إذ بدون التفكّر والتأمل، وبدون الاطلاع والتركيز والقراءة الرأسية، أو الاستماع أومشاهدة البرامج العميقة فلا شخصية قادرة على تجاوز عتبة النمط العادي لتقفز الى ما وراء حدود القدرة المستخدمة.

من مربع اللهو الى العمل

إن إدراك امتلاك القدرات المتعددة يحتاج للكثير من التنبه ثم الإصرار فالجهد، وكثير من القراءة العميقة في آن ليتم بناء على ذلك الانتقال لحالة التطوير الذاتي التي شكى من عدم القدرة على وصولها العديد من متدربينا كما أشرنا كثيرًا.

إنهم يقضون جل وقتهم بين اليد الثالثة أي الجوال (الهاتف النقال) وتطبيقاته التشتيتية، وبين أفعال أقل ما يقال عنها أنها تضييع للوقت فلا فائدة يحققونها ولا تواصل حقيقي (مباشر أووجاهي) يحققونه ولا حتى مُتعة حقيقية.

ثلاثية الحافز والقرار والممارسة

إن القيام بأي عمل ولنفترض جدلًا أن المقصود هو العمل الخيّر أو العمل المثمر أو العمل المفيد والإيجابي للشخص أو محيطه أو وطنه، يحتاج لمكونات أساسية هي الدافع أو الحافز أولًا كما يحتاج لاتخاذ القرار مرتبطًا بالخطة والهدف وطريقة التنفيذ ووقته وآلياته، ثم يحتاج ثالثًا لممارسة العمل أوالفعل من خلال جهد دؤوب مثابر عنيد يتحول لعادة أو رتابة (روتين) يومي بعد مدة. والتي لن يحس بها مع المواظبة بمرور الزمن الا وهي جزء من حياته (أنظر فكرة الصلاة والدعاء والوضوء بمنطق المواظبة والمثابرة والنظام والأثر....).

الدافع: إن الدافع أو الحافز قد يكون خارجيًا مُلزمًا او جاذبًا (التخرج من الجامعة، شراء بدلة جديدة لحضور مناسبة، ....الخ) وقد يكون داخليًا (تحقيق حلم أو الرغبة للشعور بالتقدير والاحترام أو التفوق...) ولنسلط الضوء على الحافز الداخلي هنا والذي يتعامل مع الرغبات والقناعات ومنها قناعة أن التغيير يأتي عبر هذا الباب او ذاك والإيمان بأن فتح الباب المقصود والدخول عبره سيحقق النتائج المطلوبة أو يحقق الهدف المرصود ومن هنا تتحول الامنية أوالحلم الى هدف قابل للتحقيق.

القرار والخطة: إن اتخاذ القرار ليس عملية وضع صح او خطأ على البدائل المرتبطة بالمسلك أو الخيار أو الطريق المختار، وليست عملية تتوقف عند حد اللسان بل تعمل معها الأقدام لتحرك الهدف على عربة الخطة التي تجرها خيول الوقت والتكليف والقياس والمتابعة ودقة التنفيذ.

تحقيق الفعل: أن التصميم والحافز ثم تحديد الهدف والقرار واتخاذ الخطة وتحديد المسار يحتاج لنقل كل ذلك من وعاء الدماغ أو من الورق الى الأرض ما نراه عبر التطبيق والتنفيذ، والتطبيق للعمل المطلوب القيام به يحتاج لجهد دؤوب مثابر عنيد يتحول مع تكراره لعادة أورتابة (روتين) يومي بعد مدة ما هو تحويل حقيقي للأهداف الى عادة يومية يحصل بها الانجاز.

إن الانتقال من مربع اللهو أو تضييع الوقت، أو الانتقال مربع الإقفال والأسر بين مركّب العبث أو التقليب flipping بلا هدف لمئات الصفحات على الشابكة (internet) يحتاج لحافز وقناعة وهدف وممارسة ليستطيع الشخص التخلص من الهيمنة الشابكية، أو التداول المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقاته التي تحرم البعض من متعة رؤية المختلف عن "الفقاعة" التي يضع نفسه فيها نظرًا لخوارزميات الشابكة التي تتحكم بالأفراد بناء على اتجاهاتهم الضيقة التي يرصدها مشغلو الشابكة.

ومن ذلك ضرورة اللجوء لوقت أطول نقضيه مع أنفسنا الحقيقية، وليست الافتراضية من خلال عملية التأمل (استحضار الصور والهدوء والاسترخاء والخيال...) والتفكّر (بالمقدمات والنتائج وتنمية الوعي والمرجعية الثقيلة، والدرس والقراءة العميقة وصراع وحوار ونقد الأفكار داخل أدمغتنا وفي مساحاتنا الخاصة...)، وبالتواصل المباشر مع الأشخاص الآخرين بعيدًا عن نقرات لوحة الخلوي أو الحاسوب، وذلك عبر اللقاءات والاجتماعات والندوات وحتى المناسبات العائلية المختلفة.

سنحدد الغرض هنا بعمل واحد من أعمال عدّة هامة قد يسهم ضمن أعمال أخرى بإحداث التغيير وهو ممارسة فعل القراءة ومصادقة الكتاب الذي يحتاج كما ذكرنا آنفا لثلاثية الدافع والقرار بخطته والممارسة الملتزمة المثابرة.

6-كيف تصادق الكتاب؟

في محاولة لنقل التجربة بصداقة الكتاب في عالم الهيمنة الألكترونية والافتراضية القادمة من الشابكة عبر السيل المتدفق الذي لا ينقطع من الأخبار والاعلانات والترويجات المفيدة أوالضارة، وذات الأهمية وتلك المنعدمة سنعرض 10 نقاط نرى أن تحقق فعل القراءة للكتاب (الورقي أو الالكتروني) او الدراسة العميقة ما ينتهي بصداقة الكتاب

1-اختر كتابًا تحبه: (أنظر الي: العنوان، الموضوع، المؤلف، دار النشر، التقديم، الفهرس، المسموعات، يوافق اتجاهاتك...) أو قد يمس تخصصك، تفضيلاتك العلمية أو الادبية أو الاجتماعية أو التاريخية او السياسية، او بتوصية من صديق أو جهة او عبر البحث...المهم أنه يجذب اهتمامك وقد يكون ذو صلة بك. ولابأس لاحقًا أن تنوع بالقراءة ولا تقتصر على نموذج واحد.

2-حدد مكانًا للقراءة:اختر مكانًا مريحًا للك للقراءة حيث الابتعاد عن المشوشات أو المثيرات الحسية فقد يكون في القطار أو في الحافلة أو في المكتب صباحًا أو مساءً وقد يكون في غرفة المعيشة او النوم المهم أن المكان مريح لك.

3-حدد زمانًا ووقتًا للقراءة: حدد زمانًا ما بين الصباح او المساء، وزمانًا بمعنى كل يوم او يوم بعد يوم في ساعة محددة، وحدد وقتًا (ساعة أو ساعتين، او 3...) ولكن تعامل مع الوقت: بثبات وإصرار ومثابرة وتكرار الفعل (فعل القراءة) وإن قلّ الوقت ولكن بوقته يوميًا.

4-ركّز: إن عملية التركيز انتفاضة على صخب الحياة، وانتفاضة على التشويش والمثيرات الحسية الخارجية والباطنية، وثورة على ايقاع الحياة العادية والافتراضية (الالكترونية) المتسارع.

إن التركيز ليس ضروري فقط للقراءة بل للنفس والجسد والعقل والروح عامة، وهو حاجة قد شملها الله تعالى وحدّدها يوميًا لاستعادة الذات عبر الصلاة والدعاء (في الاسلام والمسيحية وغيرهما كمثال، ضمن مفهوم الخشوع).

إن التركيز رفضٌ عنيد للمداهمات الفكرية التي تتسلل الى عقلك بلا استئذان وأنت تحرث في حقل آخر.

إن التركيز أن تملك مفاتيح ذهنك بيدك فلا تسمح لأي مداهمة أن تباغتك، فالباب مغلق لمدة ويجب أن يظل كذلك حتى تعطي الأذن.

مادام المفتاح بيدك (قدرة التركيز) فالباب حاجز ومانع للتطفل وحالات التسلل.

إن التركيز فيما قبل القراءة: ]تهيئة[ مسبقة بإخلاء المكان (الدماغ) من كل المثيرات الجانبية (الأفكار والتصورات ..)، قم بمسحها، ثم قم بترتيب المكان بعقلك ليُحسن الاستقبال فلا يكون في المساحة الخاصة في مساحتك الخاصة الا ما يحبب لك ذلك.

إنها حالة استعداد مسبق يتلوها ثانيًا: انطلاق أوتفعيل قوتان معًا اولها ]قوة المنع[ من دماغك لأي طَرَقات على باب مساحتك الخاصة أو حقلك أو مكانك المهيأ.

يجب أن تدرب نفسك على تخلية الدماغ وإفراد ]مساحة خاصة[ بالزمن المحدد، وأثناء ذلك يتم منع كل الخواطر والأفكار الطارئة-وقت التركيز-بل وتحقق نصرك بمنعها من الدخول الى مساحة تأملك او تفكرك المحدد او قراءتك المحددة. إنها القدرة على المسح ثم تنظيف المكان ليستقبل القادم الذي تتفاعل معه فقط بالمدة المقررة.

أما ثالثًا وأثناء جريان نهر فعل القراءة فإنك تفعّل القوة الثانية بعقلك وهي قوة الدفق مقابل قوة المنع، أي انك تفعل قوة المنع للمخالف من الأفكار التي تداهمك من خارج موضع المساحة الخاصة وتقرر تفعيل ]قوة الدفق[ في القراءة والاستقبال وفي التفاعل مع المحدد من المواضيع في المساحة الخاصة المخلاة.

5-اقرأ بمحبة ودوّن: تمهل بالقراءة حيث يجب، وتعلم الصبر بمحبة، واقفز بين الجمل التي تتكرر ويمكن التعرف على نتيجتها فيما يليها. وفي حالات أخرى تأمل الكلمات والجمل والفقرات واستخرج حقيقتها العلمية، أو جمالها الأدبي، تذوقها. وفي ذهنك أنك ستستخدم أجزاء منها. وإذا كان الكتاب قد أعجبك وقد يفيد تخصصك أو حديثك وتواصلك مع الآخرين دوّن الملاحظات وضع خطوطًا واكتب  الهوامش، واربط ما تقرأه بما اكتسبته من معلومات أو تعليم أو تجارب سابقة واربط بواقعك، وانقل ما استفدته لمعارفك.

6-اجعل الكتاب صديقك: تأمله، تحسسه، قلّبه، تكلم معه، استنطقه، تفاعل معه، وحين تبدأ بالقراءة ابدأ رويدًا رويدًا ثم اغرق في تفاصيل مياه نهره المتدفق لتحس بها تتسلل الى جسدك وتغمرك، تنفس تحت الماء، أثناء القراءة، ناقش ذاتك وناقش الكتاب وتحقق من مراد المؤلف، توقع الأحداث وحاور.

7-اقرأ القراءة التعريفية: اقرأ العنوان، واقرا الفهرس، وتعرف على المحتويات، واقرأ أولًا المقدمة والتقدم لتأخذ فكرة إجمالية وتعرف الكاتب والهدف من الكتاب والجهد المبذول والفائدة المتوقعة او المتعة المكتسبة.

8-القراءة الاستبعادية: إذ أنه بعد فترة وبعد قراءة مجموعة من الصفحات قد تجد من المناسب (في الكتب الاجتماعية والادبية...) القفز عن بعض الجمل. فتنظر الى أول الجملة ثم آخرها، ثم تقفز للثانية مستبعدًا مجموعة من الكلمات بالمنتصف وهي التي تتوقعها عمليًا باستباعدك لها ولكن باستحضارها بعقلك وربطك بين الجمل مادام المسار متصلا، ولم تدخل في فقرة رئيسية أخرى أو فصل جيد من الكتاب.

9-القراءة العميقة: لن تكون القراءة عميقة الا بالتركيز، وبالربط، وبتعلم حقيقة الصبر، وبكتابة الملاحظات او الهوامش، وبالاستخدام لما قرأته من صديقك بمحبة. على الأقل بنقله أو أجزاء منه للآخرين ما يسهم في تثبيته بعقلك أنت فيضاف لمرجعيتك.

تحاور مع ذاتك، وحاور الكتاب، وتفكّر بمضمون الكتاب. وتفاعل قبولًا او رفضًا في مساحتك الخاصة، وقم (بعقلك) بالمقارنة أو النقد واربط، ولكن انفتح لتستقبل وتصالَح مع الرأي المخالف فلست مجبرًا على قبوله ولكن اسمح له بالتعبير عن وجهة نظره. وإن كان الكتاب علمي بحت أنظر في مجالات استخداماته وانعكاسها عليك او على محيطك. وواصل طريق الاستقبال والحوار والربط والاستخدام.

10-استمتع مع صديقك: ولماذا خُلق الأصدقاء؟ إن لم يكن للأنس والشعور بالقرب والمودة والدعم والصدق واخراجك من الضيق الى فضاء البهجة والفرح والحب. كن مع الكتاب كذلك فهو سيفعل فعل الصديق إن كان كتابًا هامًا أو يحمل القيم الأصيلة والأفكاروالمفاهيم الجديدة والطرح المفيد أو الايجابي-فلا متعة مع غث أو سيء أو منفر أو شريرالهدف ومتحايل وموبوء، أو منافي باحتقار واضح ومخالفة قبيحة العرض لقيمنا وعقائدنا مطلقًا- ومن هنا تأتي أهمية اختيار الكتاب منذ البداية، فجليس السوء لا يجلب الا الوبال على صاحبه. أما جليس المودة فهو الجالب أبدًا للخير.  

قال عليه السلام (إِنَّما مثَلُ الجلِيس الصَّالِحِ وَجَلِيسِ السُّوءِ: كَحَامِلِ المِسْكِ، وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحامِلُ المِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ ريحًا طيِّبةً، ونَافِخُ الكِيرِ إِمَّا أَن يَحْرِقَ ثِيابَكَ، وإمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا مُنْتِنَةً).

من الممكن استغلال وسائل التواصل الاجتماعي في القراءة كما تذكر "أليكس مكلينتوك"[6] بمجموعة من الإشارات عرجت عليها ، وإن كان الأولى برأينا التفرغ والتركيز مع الكتاب، ولكنها تقول بتساؤل: هل يمكن أن تساعدنا وسائل التواصل الاجتماعي في قراءة المزيد من الكتب؟ لكن هل نحتاج حقًا إلى الاختيار بين قراءة الكتب والنشاط على وسائل التواصل الاجتماعي؟ ماذا لو استطاعت وسائل التواصل الاجتماعي مساعدتك في الواقع على قراءة المزيد وليس أقل؟

وتقول: خذ على سبيل المثال جاكلين ماسترز، المحامية الأسترالية، والمقيمة الآن في تكساس، والتي لا تعاني من الشعور بالذنب في القراءة. لن تكون كذلك إذا كنت تقرأ 190 كتابًا في السنة كما تفعل هي.

لتضيف أن: جزء من سر جاكلين هو جعل وسائل التواصل الاجتماعي تعمل لصالحها، وليس ضدها ، أو ضد طموحاتها في القراءة. إنها تؤرخ كل شيء تقرأه على Twitter وInstagram وYouTube، وكذلك على مدونتها، Six Minutes for Me. تقول إن الإحساس بالانتماء للمجتمع على وسائل التواصل الاجتماعي يشجعها على قراءة المزيد من الكتب، فقط حتى تتاح لها فرصة التحدث عنها.

وتوضح أنه  عندما يتعلق الأمر بالحديث عن قراءة المزيد من الكتب، فمن المفيد أن تكون قارئًا سريعًا.

وتورد مثالًا حين تقول: أن  مايكل جون ليفينغستون، الباحث في جامعة لاتروب-استراليا، يضع نفسه في هذه الفئة. حيث تعامل مع ما مجموعه 103 كتابًا العام الماضي، معظمها قصص روائية معاصرة، وقد قرأ 40 كتابًا حتى الآن في عام 2019. وقام بتأريخها جميعًا على حساباته على Instagram و Twitter (إلى جانب التصوير الفوتوغرافي الرائع للطيور المحلية).

وفي هذا الأمر يقول: "كنت أهدف إلى تحقيق إنجاز". "لدي جدول بيانات وأتتبعه. ولدي إحساس بما إذا كنت على الهدف أم لا. إنها ليست القوة الموجهة الرئيسية في قراءتي ولكني أدرك ذلك بالتأكيد".

ومن نصائح القراءة عامة تقول ونضيف عليها: 

1.تأكد أن لديك كتابًا دائمًا حتى تتمكن من انتزاع بضعة دقائق من القراءة أثناء الوقوف في طابور لتناول القهوة أو الانتظار عند الطبيب، بدلاً من التمرير عبر قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بك.

2. اعلم أن الكتب الصوتية "تغير قواعد اللعبة". حيث تسمح للسمعيين أساسًا "بالقراءة" أثناء القيام بالأعمال المنزلية والتنقل وإعداد الوجبات، وفي السيارة.

3. من الممكن اتخاذ يوم عطلة من الشابكة والهاتف الجوال ويمكن استخدام التطبيقات لمنع استخدامها بعد فترة زمنية معينة.

4. اجعل القراءة جزءًا من روتينهم ، سواء كان ذلك قبل النوم بنصف ساعة أو أول شيء في الصباح.

5. يمكن أن تساعد المشاركة في تنويع ما تقرأه عدد الكتب التي تطالعها.

6. ممكن استخدام جو المنافسة والتحدي مثل تحديات القراءة عبر الشابكة (الإنترنت) كطريقة لقراءة مجموعة متنوعة من المؤلفين (والأنواع).

خاتمة: استمتع بالقراءة لأن مقومات قيامك بأي عمل كما خبرت هو أن تحقق ثلاثية: الفائدة والتواصل والمتعة، فإن وجدت صعوبة الى حد كبير وصادفت طرقًا غير معبدة، توقف قليلًا والتقط أنفاسك واعمل على تذليلها بما تستطيع، فإن لم تكن مضطرًا غيّر الطريق أو الكتاب في أسوأ الاحوال، ولكن حافظ على ثلاثيتك.

وإلى تحقيق الفائدة والتواصل والحوار والنقد إضافة للبهجة والمتعة استثمر وسائل التواصل الاجتماعي واللقاءات المباشرة وانثر وعيك فيما اكتسبته من معلومات مفيدة او جيدة أو ممتعة او ذات أثر إيجابي على دوائرك القريبة والبعيدة ولا تبخل بل اجعل ذلك منهجا وعادة.

(أصدرنا جزء من هذه المادة كحلقات متسلسلة، لكنا آثرنا جعلها مع الأجزاء المنشورة رزمة واحدة في هذه الورقة الكاملة)

  الحواشي:

[1]  https://au.reachout.com/articles/5-ways-to-tame-your-social-media-use

[2]  Forest هو تطبيق موجود في متجر التطبيقات بكل الهواتف للحفاظ على تركيزك وتنظيم استخدام الوسائط.

[3]  هو تطبيق آخر لجدولة استخداماتك واشعارك.

[4]  بين قوسين إضافة من عندنا.    

[5]  https://www.vassar.edu/vq/issues/2015/01/features/distracted-reading.html

[6]  https://www.abc.net.au/everyday/how-social-media-can-help-us-read-more-books/11240398

 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف