الأخبار
إعلام إسرائيلي: إسرائيل تستعد لاجتياح رفح "قريباً جداً" وبتنسيق مع واشنطنأبو عبيدة: الاحتلال عالق في غزة ويحاول إيهام العالم بأنه قضى على فصائل المقاومةبعد جنازة السعدني.. نائب مصري يتقدم بتعديل تشريعي لتنظيم تصوير الجنازاتبايدن يعلن استثمار سبعة مليارات دولار في الطاقة الشمسيةوفاة العلامة اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني في تركيامنح الخليجيين تأشيرات شنغن لـ 5 أعوام عند التقديم للمرة الأولىتقرير: إسرائيل تفشل عسكرياً بغزة وتتجه نحو طريق مسدودالخارجية الأمريكية: لا سبيل للقيام بعملية برفح لا تضر بالمدنييننيويورك تايمز: إسرائيل أخفقت وكتائب حماس تحت الأرض وفوقهاحماس تدين تصريحات بلينكن وترفض تحميلها مسؤولية تعطيل الاتفاقمصر تطالب بتحقيق دولي بالمجازر والمقابر الجماعية في قطاع غزةالمراجعة المستقلة للأونروا تخلص إلى أن الوكالة تتبع نهجا حياديا قويامسؤول أممي يدعو للتحقيق باكتشاف مقبرة جماعية في مجمع ناصر الطبي بخانيونسإطلاق مجموعة تنسيق قطاع الإعلام الفلسطينياتفاق على تشكيل هيئة تأسيسية لجمعية الناشرين الفلسطينيين
2024/4/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لعبة طاولة الزهر "المحبوسة"

تاريخ النشر : 2022-12-25
لعبة طاولة الزهر "المحبوسة"
لعبة طاولة الزهر "المحبوسة"

بقلم: السفير منجد صالح - كاتب ودبلوماسي فلسطيني       

تحلّقت مجموعة من رجال القرية حول لعبة طاولة الزهر "المحبوسة"، تدور رحاها بين "أبو فريد وأبو العبد"، أمام دكّان أبي فريد، الدكّان الوحيد في القرية الصغيرة في اواسط ستينيّات القرن الماضي.

أبو فريد وأبو العبد صديقان وجاران منذ أن كانا أطفالا صغارا يلعبان بالحصى والتراب  ويتبوّلان في لباسهما الداخلي.

أبو فريد شخصيّة "زعرة" مهمّة في القرية إلى جانب المختار، فهو مالك الدكّان الوحيدة واللحّام الوحيد، في البلدة الصغيرة، الرابضة على التلّة المُزنّرة بأشجار التين والزيتون، تتكوّن من حارتين: الحارة الغربية وتُشرف على الساحل الفلسطيني من بعيد، والحارة الشرقيّة وتُشرف على التلال البعيدة التي تتّصل بمدينة نابلس، مدينة شكيم سابقا، بجبليها عيبال وجرزيم، "جبال النار" زمن الانتداب البريطاني.

يقول أبو فريد من خلال ضحكته المُجلجلة:

-   ارمي يا رامي ارمِ زهرك يا أبا العبد

-  - يالله يا سيدي يالله يا رب، يُجيب أبو العبد ويرمي الزهر يتدحرج ويلفّ ويدور داخل  طاولة الزهر الخشبيّة العتيقة التي أكل الدهرعليها وشرب.

"اثنين وثلاث، يا لطيف شو هالحظ التعيس، إكبر يا زهر، منشان الله تكبر"!!!!

"دورك يا أبا فريد، ارمِ، ارم يا رجل، شو مالك شو بتستنّى، بتستنّى في الوحي؟؟؟!!!!

" طوّل بالك يا حبيبي، وطوّل إلباسك" أجابه أبو فريد بخبث، ورمى الزهر بعد أن وشوشه

 ونفخ عليه. "هذه "دُورجي"، ... "ودرجّ يا غزالي درّج يا غزالي"، أخذ يُغنّي فرحا مزهوّا.

-  "يا لطيف شو هالحظ، اف اف" زفر أبو العبد مستاء ورمى الزهر بقرف.

والآن جاء دور أبو فريد ليرمي الزهر.

رمى أبو فريد زهرات النرد باحتراف المُجرّب الواثق من نفسه، فتدحرجتا داخل الطاولة واستقرّتا عند "دوبارة"، فانطلف أبو فريد يهزج ويُغني: "دبّرها يا مستر بيل بلكن على يدّك تنحلّ".

وهذه مسكة ثانية يا أبا العبد، وين راح تصفّي يا زلمة، الله يعينك منّي.

-  "أي والله حظّك حظ نسوان يا أبا فريد، شو بدنا نقول غير هيك"!!!

- على كل حال، هيك اللعبة خلصت، خمسة مقابل واحد. وضعك صعب يا أبا العبد. انت بتلعب مع ملك طاولة الزهر في البلدة، الملك الوحيد. بنصحك تروح تتدرّب انت والشباب وبعدين بترجع لي يمكن اقبل ألاعبك بعد ما تقدّم لي مزبطة موفّعة من المختار!!! واليوم سدر النمّورة سيكون على حسابك، خلّي الشباب يوكلوا حلو على شرف خسارتك. حظا اوفر في المرّة القادمة بعد ما تتدرّبلك كام يوم مع الشباب.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف