الأخبار
لمدة 10 أيام.. تعليق إضراب اتحاد موظفي "أونروا" في الضفة بدءاً من الخميسنقابة مستوردي المركبات بغزة يستنكر احتجاز إدارة الجمارك للسيارات المستوردة على معبر بيت حانونبلدية برشلونة تلغي اتفاقية التوأمة مع تل أبيبارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء زلزال تركيا وسوريا إلى 72ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء زلزال تركيا وسوريا إلى 72هنية يصل القاهرة على رأس وفد رفيع لبحث هذه الملفاتمجدلاني يطالب بالضغط على الاحتلال للإفراج عن الأموال المقتطعةكشفان جديدان للسفر عبر معبر رفح البريتوقيع اتفاقية اختبار تطبيق "دفعاتي" لدى سلطة النقد الفلسطينيةالاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا ينظم حملة مساعدات لمنكوبي الزلازل في سوريا وتركياالمملكة العربية السعودية تطلق النسخة الثانية من مؤتمر القطاع المالي (FSC) يومي 15 و16 مارس/آذار 2023 في الرياضالرئيس عباس يهاتف الأسد ويعزيه بضحايا الزلزالاستئناف العمل في بحر غزة بدءاً من صباح الخميستسرب مياه إلى مصليات المسجد الأقصى وانهيار بلاط على أبوابهشباب رفح يقرر التوجه للجنة الاستئناف باتحاد الكرة
2023/2/8
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

يوم التضامن العالمي ليس يوماً للبكاء

تاريخ النشر : 2022-11-30
يوم التضامن العالمي ليس يوماً للبكاء

عصام بكر

يوم التضامن العالمي ليس يوماً للبكاء

بقلم: عصام بكر - عضو المجلس الوطني الفلسطيني

في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يصادف في التاسع والعشرين من نوفمبر من كل عام ويحيه كل محبي السلام وفق القرار 32/40 للعام 1947 حيث اعتمد القرار 181 أو ما يعرف بقرار التقسيم وهو مناسبة يطل العالم من خلالها على ما وصلت إليه الأوضاع في فلسطين ومدى قسوة الظروف السياسية التي يعيشها بفعل استمرار واقع الاحتلال واجراءاته المتواصلة، ومخططاته لا سيما سياسة الاستيطان الاستعماري، وهدم البيوت، والتطهير العرقي، ومسلسل القتل اليومي.

واليوم وبالرغم من مرور هذه السنوات التي حملت المزيد من الماسي والويلات دون ان يتحرك العالم لوقفها ساكنا تجد الصورة اكثر قتامة تشرع الأبواب للمزيد من التدهور سواء على صعيد المعاناة اليومية او على صعيد الوضع السياسي، وضياع فرص تحقيق افق سياسي بفضي لتحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في ارضه على العكس نجد بما لا يدع مجالاً للشك المزيد من التعنت ووضع البرامج والخطط لقتل حلم إقامة الدولة الفلسطينية العتيدة، وانهاء وجودها تمهيداً لإنهاء وجود الشعب الفلسطيني والعالم يرى ويشاهد بشاعة فعل الاحتلال بحق المدنيين العزل من أبناء وبنات الشعب الفلسطيني لكن لا يقوم بالجهد المطلوب نعم هناك جهود أحيانا لكنها دون مستوى ما يجري بكل تأكيد الأمر الذي يتطلب اخذ زمام المبادرة ولو مرة واحدة وهي كفيلة ان حدثت على ولادة معادلة جديدة نوعية تكمن أهميتها في عدم ترك الأمور على غاربها كما يقال وسط استباحة كل القيم الإنسانية والأخلاقية، والضرب بعرض الحائط بكل هذه المواثيق والأعراف الدولية.

يوم التضامن مناسبة ليس للعويل والبكاء والتندر على واقع حالنا ولا هو مناسبة للطم الخدود بل هو نقطة ارتكاز هامة اضعنا كما اضعنا سابقاً فرصاً كثيرة لتصحيح مسار طويل متعرج من التلعثم السياسي وتذبذب الخطاب الوطني، وغياب الرؤية والبرامج المتوافق عليها في زخم التصريحات والمبالغات انه فرصة لإعادة ترتيب الأمور على أسس واضحة وقواعد متينة بواقعية سياسية لا تتطير فيها ولا مزاودة فحكومة الاحتلال القادمة التي هي امتداد لحكومات متعاقبة وان كانت الأكثر تطرفا وعنصرية الا انها في ذات الوقت تمنحنا فرصة ثمينة لوضع استراتيجية جديدة أولى حلقاتها تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير وانهاء كل اشكال العلاقة مع الاحتلال حتى لو ان  موازين القوى ليست لصالحنا لكن العالم ليس اصم فقبل ايام التصويت بأغلبية على حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، والتصويت على حقه في موارده الطبيعية والقرارات الأخرى الى جانب مطالبة 198 منظمة دولية حقوقية ببدء تحقيق دولي في جرائم الاحتلال من قبل المحكمة الجنائية الدولية، وحملات التضامن الواسع التي ليس أولها الرأي العام والتأييد الكبير خلال مونديال قطر لكأس العالم والمقابلات ورايات فلسطين التي تغزو المدرجات والساحات المطالبة "بحرية فلسطين" هذه الجبهة على مستوى الرأي العام واوساط الناخبين والمؤثرين تمثل عنصر قوة هام ينبغي لنا اخذه وعدم إضاعة الفرصة المتاحة.

اليوم العالمي رغم التراجع ربما بسبب التطورات الإقليمية والدولية المتلاحقة وصعود قضايا عديدة للواجهة الا ان ساحات المدن في عشرات الدول التي تحيي يوم التضامن الدولي هي استمرار لذات المواقف المساندة لحقوق الشعب الفلسطيني، الجامعات المؤسسات، حركات التضامن الدولي، أصدقاء الشعب الفلسطيني في العالم يطلقون هذا العام نداء من اجل انهاء معاناة وعذاب شعب كامل يرزح تحت نير الاحتلال منذ 75 عاماً وانه آن الأوان لإنهاء هذه المعاناة الطريق مكلف طويل ولكن طريق الخلاص ان تتشكل جبهة دولية واسعة لفرض العقوبات وسحب الاستثمارات من دولة الاحتلال لفرض المقاطعة الشاملة عليها وعلى حكومتها العنصرية الفاشية قريبة التشكيل، واتخاذ ىالمبادرات النوعية التي من شانها لجم ومنع حكومة فاشية من اخذ زمام المبادرة لماذا لا يتم إعادة العمل بقرار تصنف الصهيونية كحركة عنصرية الذي اتخذته الأمم المتحدة وتم وقف العمل به منتصف التسعينات؟؟ ولماذا لا يبادر لبناء ائتلافات دولية حقوقية واسعة هدفها محاكمة الاحتلال على جرائمه بحق الاسيرات والأسرى في سجون الاحتلال؟؟ أو ما يجري في الاغوار والقدس ومناطق ج بل لماذا لا نذهب الى العالم للمطالبة بتطبيق قرار التقسيم 181 للعام 1947 بعد فشل هذا  العالم في فرض قيام دولة فلسطين !! وهذا ربما يؤدي بدوره الى قيام دولة فصل عنصري بكل معنى الكلمة كما جاء في قرارات مؤسسات دولية وحقوقية في حال لم يتم تأمين حقوق الشعب الفلسطيني الحل المطروح او القائم بالأساس هو في استمرار نظام الفصل العنصري الموجود حاليا على ارض الواقع في ظل التوقعات بشرعنة البؤر الاستيطانية، وتكثيف البناء في المستوطنات ومصادرة المزيد من الأراضي استمرار اضطهاد شعب لشعب اخر ومصادرة حقوقه السياسية على أساس عرقي وكولونيالي وتحويله لاقلية عرقية دون حقوق تطبيقا لما يعرف بقانون القومية الذي هو حق وحيد للشعب "اليهودي ".

اليوم في هذه المناسبة إعادة الاعتبار لقيم السلام والعدل وممارسة الأمم المتحدة دورها في حماية الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، ووضع الإجراءات والتدابير الكفيلة بإنفاذ القانون الدولي وصولاً لإنهاء الاحتلال هو مفتاح ما يمكن ان يحرز من تقدم على صعيد دور المؤسسة الدولية برمتها وقدرتها على العمل بخطوات جادة مسؤولة لمنع قوات الاحتلال من مواصلة العمل - البكاء والنحيب لم يعد كافياً والاعراب عن القلق والتحذير من مغبة ما قد ينجم عن سياسات كلها لم تؤدي الى وقت بناء بيت واحد في مستوطنة احتلالية في أرضنا الفلسطينية العمل المطلوب هو جلاء دولة الاحتلال عن ارض دولة فلسطين المحتلة هذا هو الطريق للسلام إن بقي متسع للحلم بالسلام والا فعلى الأرض السلام.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف