الأخبار
غوتيريش: أي هجوم إسرائيلي على رفح سيوجّه ضربة قاضية لبرامج المساعداتالاحتلال يعلن أنه شنّ غارات في عمق لبنان استهدفت أهدافًا لـ (حزب الله)صحيفة إسرائيلية تكشف سبب منع سكان شمال غزة النازحين العودة إلى منازلهمإدارة بايدن تدرس فرض عقوبات على الوزير الإسرائيلي المتطرف بن غفيرالصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 29782 شهيداًمركز الفلك الدولي يُصدر بياناً فلكياً حول موعد بدء شهر رمضاننتنياهو: بعد بدء العملية في رفح ستنتهي عمليتنا بالقطاع في غضون أسابيع قليلةإعلام إسرائيلي: تجربة للمرة الأولى لنقل المساعدات الإنسانية من إسرائيل مباشرة إلى شمال القطاعالرئاسة: خطة نتنياهو لإجلاء المدنيين مرفوضة ومدانة لأنها تهدف لاحتلال القطاع وتهجير شعبنامكتب نتنياهو: الجيش عرض خطته لإخلاء مناطق الحرب بقطاع غزة من السكاناشتية: وضعت استقالة الحكومة تحت تصرف الرئيس عباس.. والمرحلة القادمة تحتاج لترتيبات جديدةجيش الاحتلال: مقتل جنديين من لواء جفعاتي في مواجهات جنوب القطاعرئيس الوزراء الأردني: لا يوجد أي جسر بري نحو إسرائيلجوزيف بوريل: نحن في خضم كارثة مع استخدام الجوع كسلاح في غزةجيش الاحتلال يعلن انتهاء عمليته العسكرية في مستشفى ناصر بخانيونس
2024/2/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

رسالة إلى قيادة فتح غزة

تاريخ النشر : 2022-11-28
رسالة إلى قيادة فتح غزة

رامي الغف

رسالة إلى قيادة فتح غزة

بقلم: رامي الغف - إعلامي وكاتب صحفي

كنت أتوقع وتوقع معي الكثيرين من أحرار وشرفاء فتح أن الهيئات القيادية السابقة والتي كلفت لإدارة حركة فتح غزة، ستقوم بإجراءات جذرية وحلول سريعة من خلال إعطاء الفرصة للكفاءات والعقول والنخب الشابة القادرة على وضع تصورات وحلول سريعة وخطط إنقاذية قادرة على إنقاذ حركتهم من أزمتها المتفاقمة وترتيب بيتها الداخلي ومواجهة المشاكل الأساسية اليومية لأبنائها وجماهيرها وإصلاح جزء من البنية الأساسية المتهالكة من خلال رؤية علمية واقعية، ولكننا حتى رحيلها وجدنا أن قيادة فتح غزة مغيبة ومستبعدة تماماً لهؤلاء الكفاءات والعقول والقدرات التي تترقب الفرصة وتنتظر اللحظة التي تناديها حركتهم الفتحاوية لتقدم خلاصة تجاربها وأفكارها وخبراتها التنظيمية، وأنا هنا لا استطيع أن أجد مسوغاً ولا سبباً مقنعاً لعدم قيامها حتى اللحظة بإجراء تغييرات جوهرية في العديد من المفوضيات والدوائر والهيئات والمؤسسات والمكاتب والأقاليم والمناطق والمفاصل الحركية الحيوية في التنظيم، وإحلالها بكوادر كفؤة لإدارة المرحلة الراهنة وخروج فتح إلى بر الأمان خاصة ونحن نتحدث عن استحقاقات انتخابية قادمة على مستوى الوطن يشمل جميع القطاعات المفصلية في فلسطين.

إننا بحاجة لأن نصارح أنفسنا ولو لمرة واحدة "وبلاش مثل ما يقولوا ننافق ونداهن حتى تقع الفأس بالرأس مرة أخرى ونقع في البئر ولا نخرج منه أبداً" فحركة فتح في قطاع غزة بحاجة إلى ثورة تغيير وتطوير وتطهير وتجديد دماء وتفكيك لمنظومة التوريث وهي بحاجة إلى عملية تطعيم بكفاءات وعقول مؤهلة ومدربة كي تنهض بهذا التنظيم الأم، ومشورة الكفاءات والمواهب والفطاحله الذين غيبوا واستبعدوا من العمل التنظيمي، ففتح اكبر منا جميعاً ورفعتها وازدهارها وتقدمها لن تتم إلا من خلال سواعد شابة مؤهلة، خاصة وكما ذكرنا ونحن أمام استحقاقات انتخابية قادمة تتطلب استغلال وتوظيف الكفاءات والعقول المهمشة والمستبعدة أكثر من استغلال الطاقة والمياه.

إن فتح في قطاع غزة اليوم بحاجة ماسة لصياغة رؤية جديدة لمستقبل هذا التنظيم العريق، فهذه صرخة للقائد المناضل احمد حلس( ابو ماهر ) وهيئته القيادية كل باسمة ولقبه، على أن يتم من خلالها التخلص من كل العوامل التي تعيق مسيرة التقدم والنجاح في فتح، والعمل على إعادة الخبرات والكفاءات التي غيبت واستبعدت وهمشت بسبب الولاءات لهذا وذاك، فجلست هذه الكفاءات في بيوتها بعد أن شعرت أنها لا مكان لها وسط هذا السباق والزحام الغير بناء، فالكل يدرك أن هناك العديد من الإخوة والأخوات وخاصة في المؤسسات والمفوضيات والدوائر والأقاليم في فتح، والتي لم تعطي وتنجز وهي بحاجة إلى قسط من الراحة ومغادرة هذه المناصب لأن العمل هو تكليف وليس تشريف، وحتى تعطى الفرصة لغيرهم من أصحاب الكفاءات الذين يتألمون وتضيق صدورهم حسرة وندماً لعدم قدرتهم على خدمة فتح.

""قال الشاعر تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت آحادا"" والسبيل إلى ارتقاء وازدهار حركة فتح هو الارتقاء بدوائرنا وبمفوضياتنا ومراكزنا ومؤسساتنا بتقديم الأفضل إزاء كل ما بجذر ثقافة التأسيس لهذا البناء العظيم الذي يمكن بلورته عبر الأمور الآتية:

* العمل الجاد على تحويل الاختلاف إلى تنافس شريف يهدف إلى الارتقاء بفتح، واعتبار مؤسساتها وما تقدمه من خدمات خطا أحمر لا يمكن المزايدة عليها من أية جهة كانت.

* تكريس قيم الولاء لفتح والثقة بين أبناءها حافزا نحو التطوير والإبداع.

* تداول ثقافة الرأي والرأي الآخر لانتقاء الأفضل والأكمل حيث إن الحكمة ضالة العاقل يأخذها ولو انطلقت من مجنون.

* تكليف قيادات المؤسسات والمفوضيات والأقاليم والمناطق الجغرافية على أساس البرامج والمقترحات الناهضة بفتح ولمدة عام واحد على أن يقدم كل مسئول تقريره وانجازاته وإذا اخفق يتم تكليف غيره ومن هنا سنجد تنافسا شريفا للأفضل.

* إنضاج الآراء من قبل القادة والمسئولين باستشارة أصحاب الرؤى والاختصاص كل حسب اختصاصه وفي جميع الميادين.

* نعتبر أننا أمام بناء جديد يعتمد على ما أنجز خلال المرحلة الماضية نأخذ منه الجيد ونرمي السلبيات خارجا ووفق هذه النقاط القابلة للنقاش والتنقيح والإضافة والحذف.

*اعتبار المرحلة الماضية مرحلة مخاض طبيعي وكأننا مررنا بزلزال أو أي كارثة، وان يتقبل الجميع خسائرها ومآسيها على أن يكون القادم إرادة قوية تتجاوز المحنة وان يكون العمل لمنع أي خسائر جديدة مهما كان حجمها صغيرا.

آن الأوان لأن نضع فتح وليس أنفسنا نصب أعيننا من أجل فتح وحدها، لأنها تستحق فعلاً، ونتجرد من كل الألقاب والمسمّيات والانتماءات و.. و.. و.. سوى فتح، لنعيد لها نقاء صباحاتها، وإشراقه شمسها، لنعيد كركرات زهراتها، وفرح أشبالها وابتسامات مناضلوها وشهدائها وجرحاها وأسراها، لنعيد لها روحها التي أنهكها الانتظار وجسـدها الذي مزّقه القلق.

وختامًا نؤكد بإن الأمل ما زال موجود والعمل هو المطلوب ومعاً وسوياً حتى تحقيق الهدف المنشود بتطوير وازدهار حركة فتح وإقامة دولة فلسطين المستقلة.

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف