الأخبار
لمدة 10 أيام.. تعليق إضراب اتحاد موظفي "أونروا" في الضفة بدءاً من الخميسنقابة مستوردي المركبات بغزة يستنكر احتجاز إدارة الجمارك للسيارات المستوردة على معبر بيت حانونبلدية برشلونة تلغي اتفاقية التوأمة مع تل أبيبارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء زلزال تركيا وسوريا إلى 72ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء زلزال تركيا وسوريا إلى 72هنية يصل القاهرة على رأس وفد رفيع لبحث هذه الملفاتمجدلاني يطالب بالضغط على الاحتلال للإفراج عن الأموال المقتطعةكشفان جديدان للسفر عبر معبر رفح البريتوقيع اتفاقية اختبار تطبيق "دفعاتي" لدى سلطة النقد الفلسطينيةالاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا ينظم حملة مساعدات لمنكوبي الزلازل في سوريا وتركياالمملكة العربية السعودية تطلق النسخة الثانية من مؤتمر القطاع المالي (FSC) يومي 15 و16 مارس/آذار 2023 في الرياضالرئيس عباس يهاتف الأسد ويعزيه بضحايا الزلزالاستئناف العمل في بحر غزة بدءاً من صباح الخميستسرب مياه إلى مصليات المسجد الأقصى وانهيار بلاط على أبوابهشباب رفح يقرر التوجه للجنة الاستئناف باتحاد الكرة
2023/2/8
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وسقط التطبيع مع أول مونديال عربي

تاريخ النشر : 2022-11-26
وسقط التطبيع مع أول مونديال عربي

بقلم: د. جهاد عبد الكريم ملكة - باحث في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية

مونديال قطر 2022 كان أول تجربة كاشفة للحموض "التطبيعي" والقواعد "الشعبي" عن طريق ورق عباد الشمس "الرياضي"، لتكشف لنا أن تفاعل الأحماض "اتفاقيات التطبيع" مع القواعد "الشعوب العربية أخرج لنا مكون ملح "الرفض الشعبي لإسرائيل" وماء "التضامن مع القضية الفلسطينية وتحول لون ورقة عباد الشمس الحمراء الى الوان العلم الفلسطيني.

الاعلام الإسرائيلي كان يتصور أن جماهير المشجعين للفرق العربية المشاركة في المونديال كانت ستأخذهم بالأحضان ويرحبون بهم في كل مكان ويقدمون لهم "العسل والطحينة"، وإذ بهم يتلقوا اهانات وصفعات وعلى الهواء مباشرة فكانت الصدمة الأولى ولن تكون الأخيرة بأن الإسرائيلي مرفوض ومنبوذ من الشعوب العربية كافة وأصبح محاصر في الشوارع العربية بهتافات "يلا يلا الإسرائيلي بره" وأعلام فلسطين مرفوعة أمام كاميراتهم ولتصدر لهم تعليمات بإخفاء جنسيتهم "الإسرائيلية".

هذا المشهد نزل كالصاعقة على الإعلام الإسرائيلي وجعلهم يستضيفون المحللين السياسيين والسيكولوجيين لمحاولة فهم ما يجري، وكأنهم لا يعرفون أن كلمة السر هي فلسطين واحتلالها وأن الشعوب العربية تعرف حقيقة الاحتلال.

إن كأس العالم 2022 اثبت للأنظمة العربية المطبعة أولاً، وللعالم ثانياً، أن الشعوب العربية كلها دون استثناء تعشق فلسطين، ومع فلسطين ظالمة أو مظلومة، لتكسب فلسطين الدوري دون أن تلعبـ ولتكسب فلسطين في نبذ الاحتلال وتجديد الروح العربية وتطهير جسدها من كل الندوب التي خلفها مشروع التطبيع الذي أتى به ترامب الأمريكي في صفقة القرن الفاشلة.

كم حاول الاعلام الإسرائيلي عبثاً أن يروج للتطبيع عبر استضافة "حثالات" ساقطة كالمدون السعودي المناصر لإسرائيل محمد سعود، الذي التقى بنتنياهو وزير خارجيته يسرائيل كاتس وعضو الكنيست من الليكود آفي ديختر في العام 2019، وكأنهم فتحوا "خيبر"، وصور هذا الاعلام ان الإسرائيلي سيمشي في شوارع وحارات الدول العربية وكأنه يمشي في شارع ديزنقوف في تل ابيب ولا يدري هذا الاعلام أن المواطن العربي ليس كحكامه وأن فلسطين في قلب كل عربي ولا يمكن ابدا ان ينسوها مهما مر هذا العربي في أزمات سياسية او اقتصادية صنعها له الاستعمار.

ما حصل في كأس العالم 2022 من اعلان الشعوب العربية فشل مشروع التطبيع يجب أن يكون رسالة للقادة العرب اولاً ولإسرائيل ثانياً، أن لا تطبيع مع إسرائيل دون ارجاع الحقوق الفلسطينية كافة غير منقوصة وأن محاولة القفز عن مبادرة السلام العربية التي أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك السعودية للسلام في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين لن تجدي نفعاً ويجب العودة لأصل المبادرة التي تقول أن الحقوق الفلسطينية أولا ثم بعد ذلك التطبيع وليس كما تحاول إسرائيل التطبيع دون ارجاع الحقوق الفلسطينية.

وهي رسالة للسلطة الفلسطينية بأن تستثمر في الدبلوماسية الموازية "البارادبلوماسي" فهي مكملة لعمل الدبلوماسية الرسمية و تقدم له الدعم اللازم وتشكل قوة حقيقية ومؤثرة، في الدفاع عن القضايا الوطنية وتقدم معطيات ومعلومات وتحاليل جدية يمكن للفاعل الرسمي أن يتخذها بعين الاعتبار قبل اتخاده القرارات الحاسمة. وشعبنا الفلسطيني ذاخر بالطاقات والمنظمات الشعبية والاهلية والشخصيات الوازنة والقادرة على لعب دور فاعل في الدبلوماسية الموازية ودون أي تكلفة مالية وفقط المطلوب هو حسن التنسيق والتشبيك بين هذه الشخصيات والمنظمات وبين الدبلوماسية الرسمية.

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف