الأخبار
لمدة 10 أيام.. تعليق إضراب اتحاد موظفي "أونروا" في الضفة بدءاً من الخميسنقابة مستوردي المركبات بغزة يستنكر احتجاز إدارة الجمارك للسيارات المستوردة على معبر بيت حانونبلدية برشلونة تلغي اتفاقية التوأمة مع تل أبيبارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء زلزال تركيا وسوريا إلى 72ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء زلزال تركيا وسوريا إلى 72هنية يصل القاهرة على رأس وفد رفيع لبحث هذه الملفاتمجدلاني يطالب بالضغط على الاحتلال للإفراج عن الأموال المقتطعةكشفان جديدان للسفر عبر معبر رفح البريتوقيع اتفاقية اختبار تطبيق "دفعاتي" لدى سلطة النقد الفلسطينيةالاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا ينظم حملة مساعدات لمنكوبي الزلازل في سوريا وتركياالمملكة العربية السعودية تطلق النسخة الثانية من مؤتمر القطاع المالي (FSC) يومي 15 و16 مارس/آذار 2023 في الرياضالرئيس عباس يهاتف الأسد ويعزيه بضحايا الزلزالاستئناف العمل في بحر غزة بدءاً من صباح الخميستسرب مياه إلى مصليات المسجد الأقصى وانهيار بلاط على أبوابهشباب رفح يقرر التوجه للجنة الاستئناف باتحاد الكرة
2023/2/8
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الانفجار يقترب بين الفلسطينيين والإسرائيليين

تاريخ النشر : 2022-11-26
الانفجار يقترب بين الفلسطينيين والإسرائيليين

حماد صبح

الانفجار يقترب بين الفلسطينيين والإسرائيليين 

بقلم: حماد صبح
 
أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية ، وذكرت " يديعوت أحرونوت " أنه أمر بطلبية عاجلة من 50 مصفحة ، وب 2500 سترة واقية من الرصاص، والطلبيتان غريبتان حقا من جيش هائل العتاد دائم الاستعداد للمعارك والحروب. إنهما تليقان بجيش فقير لدولة فقيرة. مهما يكن، فالحقيقة التي لا جدال فيها أن الانفجار الشامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين يقترب، واحتمالات وقوعه أكبر كثيرا من احتمالات تجنبه . إسرائيل في حالة هستيرية عصبية من العمليات المسلحة في الضفة والقدس والتي أخفقت كل عملياتها العسكرية واغتيالاتها في وقفها أو الحد منها. وصدمت عمليتا القدس التفجيريتان يوم الأربعاء كل الأجهزة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، وراحت تتبادل الاتهامات بالتقصير، ونال الشاباك كثيرا من اللوم، وأما صدمة القيادة السياسية المنتهية الولاية، والأخرى المقتربة الولاية وجمهور المستوطنين فعميقة، خلاصتها: أين المفر ؟! 

وغلبت العصبية والهواجس وقلة التمييز على تصرفات القوات الإسرائيلية، فأطلقت، الخميس، النار على مستوطن شرقي رام الله وأصابته بجراح خطيرة. وإسرائيل كعادتها لا حل لديها في صراعها مع الفلسطينيين سوى القوة العسكرية انطلاقا من إقناعها لنفسها بأن مقاومتهم لجيشها ومستوطنيها إرهاب لا رد عليه إلا بالنار والقتل، وأن هذه المقاومة ليست تطلعا مشروعا للتحرر من احتلالها الاستيطاني الإحلالي الإزالي. وهي الآن تقترب بين لحظة وأخرى من القيام بعملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية ستتركز في جنين ونابس والخليل، وستتدخل غزة، وستنتهز إسرائيل تدخلها وتهاجمها بضراوة أملا في الابتعاد بالأحداث عن الضفة التي تؤلمها جيشا ومستوطنين أكثر مما تؤلمها الحرب مع غزة، كما أن هذه الحرب تبعد الحرج عن السلطة الفلسطينية التي قدمت أقصى مجهوداتها لوقف عمليات المقاومة المسلحة في الضفة دون نتيجة ترضي إسرائيل. 

ولن يوقف هجوم إسرائيل على غزة هذه العمليات وما يصاحبها من صدامات غير مسلحة بين المواطنين الفلسطينيين والمستوطنين في الضفة، ولن يتكرر ما حدث في يوليو 2014 حين قتل الفلسطينيون ثلاثة مستوطنين في الخليل، فردت إسرائيل بالهجوم على غزة في حرب وحشية دامية استمرت 22 يوما، وفعلت نفس الشيء في مايو 2021 بعد توترات اقتحامات مستوطنيها للأقصى، فهاجمت غزة أحد عشر يوما. واشتبكت مع حركة الجهاد الفلسطيني في مايو الماضي ثلاثة أيام بعد اعتقالها الشيخ بسام السعدي القيادي في الحركة. 

هذه المرة كل شيء مختلف، وجوهر اختلافه أن الفلسطينيين في الضفة والقدس تيقنوا أنه لا وسيلة للخلاص من ويلات الاحتلال الاستيطاني وجرائمه إلا بالمقاومة المسلحة، وأنهم قادرون على أن يحرروا أنفسهم منه بالسلاح مثلما حررت غزة نفسها بالسلاح، ويدركون الفرق بين فاعلية سلاحهم صده وبين فاعلية سلاح غزة . فاعلية سلاحهم أشد فتكا لتداخلهم مع الإسرائيليين جيشا ومستوطنين واتصالات ومعاملات، وشخص محلل سياسي فلسطيني الفرق بين فاعلية السلاحين بقوله : " حجر في الضفة ضد الإسرائيليين أفعل من صاروخ ضدهم من غزة . ".

ويعي كثير من الإسرائيليين في المؤسسة الأمنية اختلاف الحال هذه المرة عما سبقها ، فيتوقع رئيس شعبة الاستخبارات السابق، اللواء في الاحتياط تامير هيمان، انفجارا هائلا في لم يسبق له مثيل في خصائصه. والطبيعي أن ينتقل الانفجار إلى غزة والداخل الفلسطيني في تفاعل كامل بين المناطق الثلاث، وسيكون هذا التفاعل أشد تماسكا وتلاحما مما حدث في حرب الأحد عشر يوما في مايو 2021 الذي شددت إسرائيل بعده إجراءاتها ضد فلسطينيي الداخل، وشكلت مليشيات يهودية في المدن المختلطة للعمل ضد الفلسطينيين إذا ما تكررت أحداث مايو في ذلك العام التي دفع الخوف أثناءها بعض اليهود للهرب من تلك المدن . إسرائيل دائما تهرب إلى الأمام في مواجهة الحقائق الأساسية لصراعها الوجودي مع الفلسطينيين، ودائما تعتمد في هذا الهروب على القوة العسكرية تنفيذا غبيا لمبدأ لم تحد عنه منذ وجدت في المنطقة : " الذي لا يأتي بالقوة يأتي بمزيد منها . "، والمؤكد أن هلاكها المحتوم في هذا الهروب.

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف