الأخبار
شاهد: تامر عاشور يكشف عن فصله من كلية التربية الموسيقية بشكل نهائيالولايات المتحدة.. 9 مليارات دولار مبيعات عبر الإنترنت في "الجمعة السوداء"أبرزها إسبانيا ضد ألمانيا.. مواعيد مباريات اليوم في كأس العالم والقنوات الناقلةإحصاء أبوظبي: 11.2% نمو الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي في النصف الأول 2022ورشة حكومة دبي تحصد مجموعة من جوائز "أوتوميكانيكا دبي 2022"ورشة حكومة دبي تحصد مجموعة من جوائز "أوتوميكانيكا دبي 2022""التواصل والاصلاح" لحركة الجهاد ترعى صلحاً بالوسطىبسبب أشرف زكي وروجينا.. إلقاء القبض على طليق منة عرفة وحبسه لمدة شهرين"التربية" والبنك الدولي يبحثان سبل التعاون المشتركوسط عمليات بحث متواصلة.. عجزٌ في (شاباك) بالوصول لمنفذي عملية القدسالنيابة المصرية تفرج عن منة شلبي بعد حيازتها المواد المخدرة لهذا السببزعيم كوريا الشمالية: هدفنا امتلاك أقوى قوة نووية في العالممقتل شخص وإصابة خمسة آخرين بإطلاق نار في جورجيا الأميركيةقوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات بالضفة الغربيةشاهد: أحمد سعد يصدم جمهوره ويجري عملية تجميلية ويغير ملامحه
2022/11/27
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لا تجرح طفلك.. فجراحه تعمر طويلاً

تاريخ النشر : 2022-11-23
لا تجرح طفلك.. فجراحه تعمر طويلاً

جلال نشوان

لا تجرح طفلك.. فجراحه تعمر طويلاً

بقلم: الكاتب الصحفي جلال نشوان

كثير من الآباء والأمهات يجرحون أبناءهم، وللأسف تلك الجراح تعمر في نفوسهم طويلاً ولن تغادرهم
وللأسف كثير منا لا يعرف نفسية الطفل
فالطفل مرهف المشاعر، وأي جرح سيؤذيه، وسينعكس سلباً على نفسيته
 
أيها السادة الأفاضل:
الصراخ ليس وسيلة ناجعة في ردع الطفل وأسلوب الصراخ على الطفل سواء في المنزل أو المدرسة تجعله في حالة توتر دائم وتؤثر على شخصيته في المستقبل.

وفي الحقيقة:
أضحت ضغوط الحياة اليومية، وأعباءها ثقيلة، إذ تولد هذه الضغوطات لدى الكثير منا ردود فعل جسدية وعاطفية وفكرية تعرف بالتوتر والإجهاد، وتشكل تلك الضغوطات مشاكل صحية ونفسية عديدة، حيث لا تخلو الحياة من فترة الأزمات لكن يجب أن نتعلم، مواجهة المصاعب وكيفية إدارة الضغوطات والتوتر للتعامل مع الأشياء.

ومع أن الأباء والأمهات يكدون ليلاً ونهاراً لإطعام أبنائهم وكسوتهم ووتلبية مستلزمات مدارسهم.. وغيرها، لكن ممارسة أسلوب الصراخ على الطفل سواء في المنزل أو المدرسة تجعلهم في حالة توتر دائم وتؤثر على شخصيتهم.

ورغم قسوة الحياة وصعوبتها إلا أنها لا تخلو من فترات الإسترخاء والراحة اللازمة، لذلك من المهم تعلم كيفية إدارة الضغوطات والتوتر للتعامل مع الأشياء.

أيها الآباء والأمهات الأفاضل:
تكرار الخطأ، من قبل الأطفال مسألة طبيعية، لذا احذروا من التغول والإساءة لأطفالكم، لأن أي تصرف سلبي ينعكس سلباً على مشاعرهم وأمانهم النفسي.

ومن الممكن أن بعض التصرفات البسيطة لا تلقي لها بالاً قد تجرح مشاعره وتؤذيه نفسياً، لهذا يجب أن تتحري تصرفاتك، وتتجنب ما يمكن أن يجرح مشاعره، وإذا حدث أن وقعت في أحد هذه التصرفات، فاعتذر لطفلك واطلب منه أن يسامحك، واقطع له وعداً بعدم تكرار الفعل الذي جرح مشاعره.
 
الصراح الصاخب والمزعج لا يعلم، احفظوا هذه العبارة وتذكروها جيداً لأن تعنيف أبنائكم لفظياً سواء كانوا بمفردهم أو أمام الآخرين له عواقب وخيمة، لأن الأطفال يكررون كلمات التوبيخ التي يطلقها والدهم على بعضهم وعلى الآخرين، عند رغبتهم في الحصول على شيء، وأحيانا خلال نقاشهم أو حوارهم مع غيرهم.

واعلموا أن القمع والتوبيخ، يؤثر على بناء شخصيتهم، و أن هذا السلوك الخاطئ سبب رئيسي في وقوع العديد من المشاكل
واذا كان الآباء والأمهات يعتقدون أن الصراخ وسيلة ناجعة في ردع أطفالهم عن تكرار الخطأ، إلا أن ذلك يعتبر من أسوأ طرق التعامل مع الأطفال لما له من أثر سيئ على مشاعرهم وأمانهم النفسي.

أما صراخ المعلمات والمعلمين على الأطفال داخل حجرات المدرسة، فهذا يحتاج إلى مراجعة المدرسة والشكوى للسادة المسؤولين في المدرسة لأن الأثر السلبي لصراح المعلمين والمعلمات يجعل الأطفال يكرهون المدرسة ويجعل الطفل يختلق أسبابا مختلفة حتى يتمكن من التغيب عن مدرسته، وعند محاورته مرارا وتكرار ستلخظ أن أسلوب الصراخ وتوبيخ الطفل أمام زملائه سيجعل الطفل يعزف عن مشاركته في الحصة الدراسية
تفاقم هذه المشكلة يحتم على الآباء والأمهات ومدراء المدارس اتخاذ الإجراء المناسب لمعالجة هذا الاسلوب لتحفيز الطفلة وتحسين أدائه الدراسي لا توبيخهم وإحباطهم.

وللأسف يعتقد بعض الآباء والأمهات أن هذا الأسلوب مجدي وأن أبناءه قد نالوا أعلى الدرجات وأن هذا السلوك يجعل من الطفل شخصية قوية، تستطيع مواجهة وتحمل الصعاب في المستقبل.

أيها السادة الأفاضل:
ليس هكذا يتم علاج ذلك
فإذا ارتكب طفلك سلوكاً خاطئاً في مكان عام، تجنب تصحيح سلوكه أمام الآخرين، فهذا يُشعر الطفل بالاحراج وويهز ويزعزع ثقته.

والحقيقة أنك إذا رغبت في تصحيح سلوكه لإظهار هذا للآخرين، لهذا عندما يخطئ طفلك في مكان عام، انظر إليه نظرة صارمة، وإن لم يستجب لنظرتك، فاصطحبه إلى مكان منفرد، وتحدث معه عن سلوكه الخاطئ، وأنه سيواجه عقاباً عند الذهاب إلى المنزل، وعليه التوقف عن هذا السلوك فوراً.

إذا جاءك الطفل وأخبرك عن شيئ يهمه
أو حدثك عن اختياراته المدرسية، أو موقف حدث معه، فلا تبتعد عنه وتغادر بحجة أن لديك أشياء مهمة تفكر فيها، لأن ذلك ، يجرح مشاعره ويشعره أنه ليس مهماً، وأنه ليس على قائمة اهتماماتك، وهذا ما يفقده الثقة بنفسه.

احذر أيها الأب
وأيتها الأم
في أن تشك في قدرات طفلك،
فهذا سلوك قاسي جداً، يجرح مشاعر الطفل ، عندما يطلب طفلك فعل شيء، مثل تحمل مهمة ما، فتخبره أنه لا يستطيع إنجازها، فيترجم الطفل هذا بأنك لا تثق بقدراته، وأنك تشعره أنه غير قادر على فعل شيء، ما يفقده الثقة بنفسه.

واحذر في كل مرة تقارن فيها طفلك بآخر، حتى إن كان أخاه، وتسأله باستنكار لماذا لا تكون مثل هذا الطفل؟ فإن طفلك يتألم بشدة، لأنه يشعر بقصور في شخصيته، ويفقد ثقته بنفسه، فيما أن المقارنة أصلاً سلوك غير موفق، فلكل طفل شخصيته وقدراته الخاصة، وعليك أن تؤمن بطفلك وتشجعه على تحسين نفسه، لا أن تتسبب بإصابته بالإحباط عبر مقارنته بطفل آخر.

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف