الأخبار
لخلافات إثر عملية "نفق الحرية".. إقالة المسؤول المباشر عن سجن جلبوعجوائز السينما المستقلة البريطانية ترشح فيلم "نزوح" لجائزتين ‎‎"المقاومة الشعبية" تنعى الشهيدين عيسى الطلقات ومحمد بدارنةالاردن: سعودة مطر من "العصرية": المرأة الأردنية لم تحقق مكانتها ودورها القيادي في المؤسسات السيادية"نضال المرأة" تنظم زيارة لبيت الأجداد وتنظم فعالية ترفيهية للنزلاءأبو زهري يلتقي وزير التعليم العالي السوري ويبحث معه آفاق التعاون المشتركمتحدثاً عن أهمية منصبه الجديد.. هادي عمرو: ملتزمون بفتح القنصلية الأميركية بالقدس وبحل الدولتين(حماس) تنعى الشهيد محمد بدارنةجماهير جنين تشيع جثمان الشهيد الشاب محمد بدارنةبنكا فلسطين والأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية "EBRD" يستعدان لإطلاق مؤتمر مخاطر التغير المناخيسلطات الاحتلال تفرج عن أسير من غزة بعد اعتقال دام 19 عاماً"الاتصالات" توقع اتفاقية الربط الثلاثي البيني للبيانات عبر الناقل الوطني الإلكترونيالرئيس عباس يعزي نظيره الصيني بوفاة الرئيس الأسبق جيانغ زيمين"الديمقراطية" تنعى الشهيد محمد بدارنةسباعنة: شعبنا متمسك بثوابته والمقاومة بالضفة أبدعت في مواجهة الاحتلال
2022/11/30
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

نسر الجوية وسر الأحجية

تاريخ النشر : 2022-10-05
نسر الجوية وسر الأحجية

بقلم: هارفي الوائلي

يعتبر الطيار والمهندس محمد الشعلان أحد رواد مصممي محركات الطيران فى العالم.. تخرج من الكلية الأولى بقسم تصميم الطائرات بمعهد موسكو للطيران، بدرجة ماجيستير في علوم الطيران والفضاء الجوي، ثم سافر إلى بلجيكا وهناك حصل على دبلومة عليا في هندسة الطيران بتفوق.

قدم أبحاثه في أكبر شركات العالم في صناعة الطائرات، منها شركة الطائرات المتحدة الروسية (يو إيه سي)، والذي ما زال يعمل بها أيضًا، حتى أصبح من أهم مصممي صناعة الطيران الأسرع من الصوت وفائقة الصوت كذلك، فبالإضافة لكونه حاصلًا على فرق للطيران الخاص والعدادات، إلا أن هذا لم يمنعه من مواصلة نبوغه في مجال التصميم الميكانيكي للطائرات التجارية والعسكرية؛ فهو يشغل عضوية العسكريين لدى جمعية صيانة الطيران المهنية الأمريكية (باما) وجمعية ملاك الطائرات والطيارين (آوبا) بلوكسمبورغ.

كما يعتبر الشعلان ممثلًا عن معرض (هانوفر ميسي الصناعي الدولي) بألمانيا وذلك لدورتين متتاليتين 2018، 2019 وتم دعوته من قبل وكالة الفضاء الروسية (روسكوزموس) لتطوير بحوث هندسة الفضاء، كما تم دعوته من قبل الرئيس التنفيذي لوكالة الفضاء المصرية (إيجزا) في البحث عن آلية تحسين قطاع التدريب داخل الوكالة، وكذا للإشراف على قسم طيران جامعة الزقازيق المصرية من خلال نقل التجربة الروسية داخل المعامل والمحتوى الدراسي لطلبة هندسة الطيران بالجامعة.

محمد الشعلان حصل مؤخرًا على دعوة من وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) لبحث سبل الإعاشة لرواد الفضاء داخل المحطة الدولية، وكذا طريقة لخفض من استهلاك المواد الغذائية والاعتماد على بدائل بكميات أقل لخفض عملية الهدر. 

الشعلان.. حلق بعيدًا عندما أصبح أول عربي يحصل على هذه الجائزة الروسية في مسابقة “مستقبل الطيران” بالتنسيق مع شركة الطائرات المتحدة وأجهزة تنفيذية وعسكرية داخل روسيا الاتحادية، وقد فاز بها بعد منافسة شرسة مع آلاف من الطيارين والمهندسين وخبراء الطيران الروس، وذلك في كيفية تصميم طائرة تتجاوز سرعة الصوت تتحرك أثناء الإقلاع والهبوط على لوح مائي قابل للسحب، مع الأخذ في الاعتبار مشاكل إقلاع وهبوط الطائرات الأسرع من الصوت على حاملات الطائرات.

تم تصميم الطائرة بأجنحة (دلتا) التي توفر مزايا تفوق مثيلاتها من Swept wing، نظرًا لارتفاع محورها وهي فعالة من الناحية الهيكلية مع حجم داخلي كبير يمكن استخدامه لخزانات الوقود، كما أنها بسيطة نسبيًا وغير مكلفة في التصنيع، فيما يعتبر هذا نقلة تكنولوجية هائلة سيشهدها العالم خلال الفترة المقبلة وتنفق الدول الكبرى مليارات الدولارات استعدادا لها. 

لديه أكثر من 50 بحث هندسي في رفع كفاءة أداء الطيران التجاري من خلال خفض استهلاك الوقود، وكذا في تحسين نوعية الطائرات الحربية من خلال تقنية تكميم الصوت المنبعث من عملية تسارع تدفق الهواء داخل المحرك وكيفية جعل هذه المحركات على اختلافها أكفأ دورانًا وأقل استهلاكًا للوقود من ناحية الانبعاثات الغازية والضجيج الصادر عنها أثناء العمليات وسير العمل المنوط بها في الطلعات الجوية وتدريب الطيارين.

حصل شعلان على عدة جوائز أشهرها الجائزة الذهبية، والتي فاز بها مرتين، من إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (إف إيه إيه)، وذلك تقديرًا لجهوده في خدمة المجال الجوي، وتعتبر إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية المسؤولة عن التنظيم والإشراف على جميع جوانب الطيران المدني في الولايات المتحدة وكذلك الترخيص لشركات الطيران التجاري والمطارات والطيارين، وكذا تطوير الطيران المدني، بما في ذلك تكنولوجيا الطيران الحديثة.

وقد جاء ذلك عقب تكريمه من شركة (لوكهيد مارتن) الأمريكية للصناعات العسكرية، بعد حصوله على المركز الثالث والعربي الوحيد ضمن نخبة الطيارين في مسابقة الطيران والفضاء والحرب السيبرانية وذلك على هامش المؤتمر، وتعد رابطة القوات الجوية والفضاء الراعي الأول لهذا المؤتمر، والذي يعتبر الحدث الرائد للتطوير المهني لضباط القوات الجوية والفضاء والأعضاء المجندين وقدامى المحاربين وقادة وممثلي صناعة الدفاع؛ كما يجمع هذا الحدث كبار قادة القوات الجوية والفضاء وخبراء الصناعة والمسؤولين الحكوميين لمناقشة التحديات التي تواجه الطيران والفضاء الإلكتروني اليوم وفي المستقبل.

علاقته بمصر والمنطقة العربية وللأسف في أحد اللقاءات بقطاع تدريب وزارة الإنتاج الحربي المصرية، وعند سؤاله من قبل رئيس قطاع التدريب بالإنتاج الحربي هل يآتي الوقت لفك شفرة صناعة الطيران لتصبح لمصر ودول المنطقة العربية الريادة في انتاج الطائرات كمثيلاتها في أوربا وأمريكا؟ قال أقوم بزيارة مصر مرة كل ثلاث سنوات وللأسف لا أقدم لها شيئًا سوي إلقاء بعض المحاضرات أو المشاركة في ندوات ومؤتمرات، لم اتلق أي اتصال أو دعوة من وزارة البحث العلمي، أو أي جهة بحثية حتي الآن، أحيانًا تأتي إلينا أفرادًا من جامعات ومعاهد مصرية وعربية، لكنها لا تعاود الاتصال أو التعاون وكأنها تأتي لرحلة مدرسية أو تجري مكالمة هاتفية على عجل، لاشك في أنني أستطيع مساعدة مصر من خلال التدريب والإدارة، لأنني في بلجيكا لست من ضمن فريق بحثي رائد فحسب، ولكن مديرًا تنفيذًا لشركة طيران روكتيك - RUKHTEC المملكة المتحدة أيضًا، ويعتبر هذا معملي الخاص في التطوير المركز لعلوم الطيران والفضاء الجوي، وهناك جامعات في مصر لديها امكانات مناسبة لعمل تكنولوجيا، لكن هذا لا يكفي وانما مطلوب إدارة الأبحاث وتوجيهها في الطريق الصحيح.

يقدم الطيار والمهندس محمد الشعلان وهو مصري سعودي، للعلم التطبيقي من خلال بحثه باللغة الروسية في تنفيذ (طائرة برمائية) لمكافحة الكوارث الطبيعية ومهام الانقاذ البحري والأمور المستعجلة والخطرة. 

وتتجاوز تلك الطائرة سرعة الصوت، واضعاً في عين الاعتبار التغلب على مشاكل إقلاع وهبوط الطائرات الأسرع من الصوت على حاملات الطائرات وسطح البحر، وخصوصاً مع تزايد وتيرة التنافس بين الغواصات وحاملات الطائرات، ومن المتوقع إسناد العديد من المهام ذات الطابع العسكري لطواقمها من مثل: البحث عن الطيارين المفقودين في عرض البحر واستعادتهم بسرعة، ومرافقة القوافل والأساطيل البحرية، وعمليات الاستطلاع والمراقبة، والحرب المضادة للغواصات.

وفي دور الحرب المضادة للغواصات، يمكن تعديل الطائرة لإسقاط أجهزة السونار بهدف اكتشاف غواصات العدو، وبمجرد تحديد موقع الغواصة المعادية، يمكن للطائرة التعامل معها عبر إسقاط قذائف أعماق أو طوربيدات موجهة بهدف تدميرها.

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف