الأخبار
"الديمقراطية" تنعى الشهيد محمد بدارنةسباعنة: شعبنا متمسك بثوابته والمقاومة بالضفة أبدعت في مواجهة الاحتلالموقع إسرائيلي يكشف مستجدات التحقيق في عملية القدسمشاهدة مباراة السعودية والمكسيك بث مباشر اليوم في كأس العالم قطر 2022الرئيس عباس يهاتف والد الشهيد رائد النعسان معزيًاإحياء فعالية اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطينيتوقيع اتفاقية توأمة بين مخيم عايدة ومدينة غرينيي الفرنسيةمجدلاني يلتقي سفير رومانيا ويحمله رسالةً سياسية لوزير خارجيتهاعسيلي يكشف تفاصيل قرار لدعم الاقتصاد والتجارة الفلسطينيةنقل أسطورة البرازيل بيليه إلى المستشفىتفاصيل لقاء اشتية بالسفير الياباني الجديد لدى فلسطين"الخارجية" تطالب بالتحقيق في استخدام إسرائيل أسلحة بيولوجية ضد الفلسطينيينشاهد: سلطة الأراضي بغزة توضح لـ"دنيا الوطن" تفاصيل المرحلة الأولى من مشروع (عنق الزجاجة)الرئيس عباس يوجه دعوةً للاتحاد الأوروبي هذه تفاصيلهاتطوير مفترق الشجاعية.. أبرز قرارات لجنة العمل الحكومي في اجتماعها الأسبوعي
2022/11/30
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

فلسطين.. الأرض التي تدر لبناً وعسلاً

تاريخ النشر : 2022-10-05
فلسطين.. الأرض التي تدر لبناً وعسلاً

د. نجيب القدومي

فلسطين.. الأرض التي تدر لبناً وعسلاً

الجزء الخامس

بقلم: د. نجيب القدومي - عضو المجلس الوطني الفلسطيني وعضو لجنة اللاجئين

ذكرنا أن بعض القبائل العربية في أطراف الجزيرة العربية اعتنقت الديانة اليهودية، وعندما جاء الإسلام في القرن السابع الميلادي بدأ اليهود يناصبون النبي محمد صلى الله عليه وسلم العداء، ومارسوا معه أساليب الخداع والمكر والتآمر، علماً بأن رسول الله محمد صلى عليه وسلم حاول الاقتراب منهم، وأقام معهم علاقة طيبة، ولم يكن الدين الإسلامي ضد الديانة اليهودية، فقد اعترف بها كديانة سماوية واعترف بأنبياء اليهود، وكان رسول الله صلى عليه وسلم يوصي بهم خيراً:
(من آذى ذمياً.. فقد آذاني) حديث شريف
(لهم ما لنا وعليهم ما علينا) حديث شريف عن اليهود والنصارى.

ومع ذلك استطاع المسلمون مع مرور الزمن أن يتصالحوا مع اليهود، وأن يستوعبوهم كجزء من رعايا الدولة، وأتاحوا لهم أن يشغلوا مناصب متقدمة انطلاقاً من أن الدين الإسلامي يحض على التسامح وحرية الأديان.. كل ذلك لم يمنع اليهود من أن يعزلوا أنفسهم في منعزلات (جيتوهات) لهم في مختلف المناطق خاصة البلاد العربية والإسلامية وحتى منتصف القرن العشرين.

لم ينتج عن سياسة الانطواء هذه من قبل اليهود وعن حرصهم على المال بأية وسيلة ممكن أي اضطهاد من قبل المسلمين لهم على النمط الذي شهدته أوروبا ضدهم بسبب هذه السياسة، ولهذا هم مهدوا بالسيطرة على الاقتصاد وتأسيس البنوك ومنح القروض.

وبقي الحال من الاستيعاب والتعايش قائماً بين العرب واليهود حتى بدايات القرن العشرين، عندما شعر العرب أن المهاجرين اليهود بدأوا يتدفقون إلى فلسطين وهم عاقدوا العزم على الاستيلاء على فلسطين.. وإقامة دولة لهم على أراضيهم وطرد الفلسطينيين منها، حينئذ بدأ الموقف العربي والاسلامي والمسيحي يتغير تجاه اليهود، وبدأت الحركة الصهيونية تشجع اليهود في الأقطار العربية على الهجرة إلى فلسطين وخاصة بعد عام 1948م، وراحت كل من المنظمة الصهيونية والوكالة اليهودية وإسرائيل تفتعل الأحداث وتحيك المؤامرات وتثير الرعب في الأحياء اليهودية لكي تجبرهم للهجرة إلى فلسطين.

كما وقع في مصر فيما عرف بفضيحة (لافون) حيث دبرت المنظمة الصهيونية حادثة لترويع السكان اليهود بتفجير القنابل بالحي اليهودي في الأسكندرية، وبدأت تحثهم على التوجه إلى فلسطين، وهكذا بدأت تتقلص أعداد اليهود في الاقطار العربية وغيرها لحساب زيادة عددهم في فلسطين تمهيداً لقيام (دولة إسرائيل) تنفيذاً لما قرره مؤتمر (بازل) في سويسرا عام 1897م برئاسة "يتودور هرتسل"، وبإصدار (وعد بلفور) عام 1917 حيث تعهد بريطانيا بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وبارك ذلك وعمل عليه حكومة صك الانتداب البريطانية وبالدعم الأميركي اللامحدود فيما بعد، وما ادعاء الحركة الصهيونية وإسرائيل العدوائية بفلسطين هو ادعاء توراتي كتبه الكهنة في منفاهم في بابل أثناء السبي البابلي.

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف