الأخبار
2022/11/27
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

روسيا ما بعد الحرب الروسية الأوكرانية

تاريخ النشر : 2022-10-04
روسيا ما بعد الحرب الروسية الأوكرانية

أحمد عصفور أبو إياد

روسيا ما بعد الحرب الروسية الأوكرانية

بقلم: الكاتب والمحلل السياسي أحمد عصفور أبو إياد

في حال انتهت الحرب الروسية الأوكرانية وحافظت روسيا على المقاطعات الأربعة التي أعلنت انضماها للاتحاد الروس، ستكون هناك نقلة نوعية للاقتصاد الروسي، حيث أن تلك المقاطعات تعتبر الشريان الحيوي للاقتصاد الأوكراني سيضاف إلى روسيا مساحة ١٤٠٠٠٠ كم مربع أرض جديدة تعادل مساحة أربع دول أوروبية، وتستصبح فرنسا ثاني دول أوروبا مساحة بعد أن كانت أوكرانيا تحتل ذلك التصنيف، سيضاف إلى روسيا ١٦ بالمائة زياده علي محصول القمح والمواد الغذائية، وستكون روسيا الدولة المتحكمة بالغذاء العالمي، ناهيك عن ارتفاع نسبة البترول والفحم، حيث أن تلك المناطق تمثل ٢٠ بالمائة من تلك الثروات بأوكرانيا ستضاف إلى روسيا ستصبح روسيا تتحكم ببحر ازوف بشكل كامل، ويصبح بحيرة روسية صرفة، وستتحكم بالبحر الأسود بصورة كاملة، وليس مستبعد ضم ميكولايف واوديسا إلى تلك المقاطعات للأراضي الروسية.

تأثرت روسيا بانفصال أوكرانيا بصناعة السفن، حيث أن ميناء خيرسون هو الميناء الرئيسي لبناء السفن ستعود القوة إلى الأسطول الروسي بالتجديد والتقنية المتطورة، سيكون كم هائل من الخردة والحديد بمختلف أنواعه، وسيكون رديف كبير لصناعة الحديد والصلب لروسيا وخاصة بعد تشغيل مصنع ازوفستال الأكبر بأوروبا بصناعة الحديد والصلب، كذلك ستعود صناعة الفوسفات والأسمدة بقوه لروسيا بعد سيطرتها على مصنع ازوتستال.

أي إن الدب الروسي سينطلق كقوة عظمى تغير وجه التحكم بالسياسة الدولية وإنهاء هيمنة الغرب وأميركا على العالم، وستكون معادلة سياسية جديدة المتحكم الرئيسي فيها روسيا، وهناك احتمالية ضم منطقة دينبرو لجعل نهر دينبرو هو الخط الفاصل بين روسيا الاتحادية وأوكرانيا وتكون المساحة التي ستضاف إلى روسيا ٤٠ بالمائة من أراضي أوكرانيا، بما تحتويه من خيرات ومعادن ومياه وتجرد أوكرانيا من كل مكمن قوتها الاقتصادية والغذائية لتصبح عالة على أوروبا لو تم ضمها للاتحاد الأوروبي.

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف