الأخبار
شاهد: إطلالة ساحرة وجذابة لليلى أحمد زاهر باللون الأزرقشاهد: تامر عاشور يكشف عن فصله من كلية التربية الموسيقية بشكل نهائيالولايات المتحدة.. 9 مليارات دولار مبيعات عبر الإنترنت في "الجمعة السوداء"أبرزها إسبانيا ضد ألمانيا.. مواعيد مباريات اليوم في كأس العالم والقنوات الناقلةإحصاء أبوظبي: 11.2% نمو الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي في النصف الأول 2022ورشة حكومة دبي تحصد مجموعة من جوائز "أوتوميكانيكا دبي 2022"ورشة حكومة دبي تحصد مجموعة من جوائز "أوتوميكانيكا دبي 2022""التواصل والاصلاح" لحركة الجهاد ترعى صلحاً بالوسطىبسبب أشرف زكي وروجينا.. إلقاء القبض على طليق منة عرفة وحبسه لمدة شهرين"التربية" والبنك الدولي يبحثان سبل التعاون المشتركوسط عمليات بحث متواصلة.. عجزٌ في (شاباك) بالوصول لمنفذي عملية القدسالنيابة المصرية تفرج عن منة شلبي بعد حيازتها المواد المخدرة لهذا السببزعيم كوريا الشمالية: هدفنا امتلاك أقوى قوة نووية في العالممقتل شخص وإصابة خمسة آخرين بإطلاق نار في جورجيا الأميركيةقوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات بالضفة الغربية
2022/11/27
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المشهد السياسي الحالي ضبابي وسيئ جداً.. وصعوبة التنبؤ بالمستقبل

تاريخ النشر : 2022-09-27
المشهد السياسي الحالي ضبابي وسيئ جداً.. وصعوبة التنبؤ بالمستقبل

نهاد الحديثي

المشهد السياسي الحالي ضبابي وسيئ جداً.. وصعوبة التنبؤ بالمستقبل

بقلم: نهاد الحديثي

حذر رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، مما هو أسوأ من تظاهرات تشرين، فيما تحدث عن انسحاب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والمفاوضات الإيرانية السعودية وقرار رفع الدولار-- وقال الكاظمي، في مقابلة مع موقع "المونيتور"، إن "العراق بحاجة إلى أن ينأى بنفسه عن ماضٍ مليء بالعنف نحو مستقبل قائم على الحوار-- وعقد الكاظمي حواراً وطنياً بين القادة والأحزاب السياسية في العراق، والذي قد يكون أفضل أمل للعراق، أو على الأقل خطوة أولى حاسمة، لتجنب المزيد من المأزق السياسي، إن لم يكن العنف الصريح، ووضع العراق على طريق الانتخابات - ولم يتمكن القادة العراقيون من تشكيل حكومة منذ الانتخابات البرلمانية في تشرين الأول 2021، حصل فيها التيار الصدري، على أكبر عدد من المقاعد، لكن نجاح منافسيه في جمع ثلث النواب في كتلة معارضة حال دون ذلك، من تشكيل الحكومة.

والكرسي الشاغر الوحيد حتى الآن في الحوار الوطني هو الصدر، لكن الكاظمي متفائل لأنه يعتقد أن مشاركة الصدر ضرورية للاستقرار السياسي في العراق، وقال الكاظمي، إن "الجميع يفهم الآن، أن أي حكومة لا تضم الصدر ستواجه تحديات ضخمة"، وتابع، أن "الطبقة السياسية في العراق تواجه أزمة ثقة مع الجمهور، قد يؤدي استبعاد الصدر، على سبيل المثال، إلى تكرار أكتوبر 2019 أو ما هو أسوأ في حال استمر الاحتقان السياسي إلى ما بعد الانتخابات المبكرة -إذا أجريت- فإن ذلك قد يجر العراق إلى تدخل دولي وفق البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة؛ للسيطرة على الأوضاع المتأزمة.

الأطراف السياسية الشيعية ملتزمة بتهدئة الأمور حتى الآن، باستثناء بعض المتشددين من قوى الإطار التنسيقي، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وافق من حيث المبدأ على استقبال الوفد الثلاثي الذي يضم: رئيس تحالف الفتح هادي العامري، ورئيس إقليم كردستان نيجرفان البارزاني، ورئيس تحالف السيادة محمد الحلبوسي - ويشهد الإطار في الأيام الأخيرة خلافات بين أقطابه حيال المضي قدماً في ترشيح القيادي في حزب الدعوة محمد شياع السوداني، حيث يرى فريق يقوده العامري ويدعمه رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي أن التمسك بالسوداني من شأنه أن ينسف جهود التوصل إلى تسوية مع الصدر، وأن الأفضل إعادة التجديد لمصطفى الكاظمي.

والأطراف المعتدلة تشير لضرورة توفر حلول واضحة للأزمة لدى هذه الأطراف، وفي مقدمتها إجراء الانتخابات المبكرة وحلّ قضية تشكيل الحكومة المؤقتة أو التمديد لحكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي، خصوصاً أن مقتدى الصدر لم يتنازل عن مشروع الإصلاح الذي دعا إليه، وأن بوادر عودة متظاهري تشرين للساحة من جديد ستفرض مزيداً من الضغط على القوى الشيعية، بما يتطلب الوصول إلى حل قبل فقدان السيطرة كما حصل عام 2019، ولا توجد مؤشرات حالية على وجود تهدئة بين أطراف الأزمة، ولا سيما مع عجز الإطار التنسيقي عن تحقيق نصاب ثلثي أعضاء البرلمان (220 نائبا من مجموع 329) اللازمة لانتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس للوزراء، وإن كتلا سياسية داخل الإطار التنسيقي ما تزال مترددة في الذهاب نحو تشكيل حكومة بعيدا عن موافقة التيار الصدري.

لذا التصعيد لن يتحقق إلا في حال مضي الإطار التنسيقي لتحديد موعد لجلسة البرلمان دون موافقة التيار الصدري، وأن استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه قد يتوافق مع طبيعة الطرح الصدري الذي يدعو إلى بقاء رئيس الجمهورية والوزراء وتحديد موعد جديد للانتخابات، جميع الأطراف لا تريد التخلي عن مكاسبها السياسية ومشاركتها في الحكومة، مشيراً إلى أن هذه المبادرة اشترطت تشكيل حكومة واستئناف انعقاد البرلمان، وهو ما ضيّق الفجوة على خيارات التيار الصدري في حل البرلمان

الخلافات السياسية انعكست على الجانب الاقتصادي للمواطنين بسبب عدم إقرار الموازنة المالية وتركز الأموال بيد المصارف دون وجود آليات لضخها في جسم الاقتصاد، ما يعني تحريك الركود الهائل - القدرة الشرائية للعراقيين، تلقت ضربات مزدوجة خلال السنوات الماضية، بسبب الأزمات المتلاحقة، لانسداد السياسي ضرب التنمية الاقتصادية، بسبب عدم تشريع قانون الموازنة، وإطلاق التعيينات والعقود الجديدة.

شهد العراق الآن ركوداً عاماً في أغلب القطاعات مثل الزراعة والصناعة والاستيراد وغيرها، لغاية الآن تلتزم الوزارات العراقية، بخطة إنفاق محدودة، دون القدرة على ضخ المزيد من الأموال لإنشاء المشاريع الاستثمارية، وهو ما ساهم بتصاعد البطالة في صفوف الشباب، خاصة العاملين في مجال قطاع المقاولات والمرتبطين بالمشاريع ذات الإحالات الحكومية.

ولم تدرج الحكومة العراقية، المشاريع الاستثمارية، ضمن قوانين الموازنة، حيث لم يتمكن البرلمان من إقرار موازنة العام الحالي بسبب الخلاف بين الكتل السياسية وتعطل أعمال مجلس النواب، لعدة شهور حيث كان آلاف العراقيين يعملون في مجال المشاريع الاستثمارية، التي تنشئها الحكومة، لكن أعمالهم تعطلت بسبب عدم صرف السلف التشغيلية، فضلاً عن توقف إقرار مشاريع جديدة، بما يسهم في استقطاب المزيد من اليد العاملة.

لذا شهدت الأسواق في العراق، ركوداً ملحوظاً، إذ تقتصر أغلب المشتريات على المستلزمات الضرورية، مثل الخضر واللحوم والخبز، فيما يشكو تجار الكماليات والمستلزمات الأخرى مثل الذهب والمواد المنزلية من ضعف الإقبال وتأثر مبيعاتهم ,, تشير توقعات صندوق النقد الدولي، إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للعراق خلال الأعوام الخمسة المقبلة، أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للعراق سيرتفع خلال الأعوام الخمسة المقبلة"، مبينًا أن "النسبة السنوية للعام الحالي ستبلغ 9.5 بالمئة، وسيشهد العام 2024 تحقيق العراق نسبة نمو بالناتج المحلي الإجمالي تبلغ 2.7 بالمئة، لتتراجع في العام 2025 إلى 2.6 بالمئة على أساس سنوي، لتستقر عندها بالعام 2027.

الأهم هو اتفاق الأطراف السياسية على خريطة طريق تنهي الانسداد السياسي، وتخرج البلاد من عنق الأزمة، وهذا ما يتوجب العمل عليه دوماً والخلافات بين القوى السياسية يجب أن لا تتمحور حول المرشح الأفضل لمصالح هذه القوى أو تلك، بل كيف يتم الحكم ووفق أي معايير صالحة وممكنة تُدار المرحلة الراهنة والمستقبل المنظور، وهذا ما ينتظره الجمهور من قواه الوطنية.

إن واجب القوى المعنية بالدولة اليوم هو العمل لإنتاج تسوية سياسية دستورية تهيئ الظروف المناسبة لانتخابات مبكرة تعيد الشرعية للعملية السياسية لدى المواطنين، وليس الصراع على مواقع الدولة أياً كانت.

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف