الأخبار
فتح تدعو لاعتبار الخميس يوم غضب شاملالصحة: إصابتان حرجتان بينهما طفل خلال المواجهات مع الاحتلال بالضفةطبيب في مجمع فلسطين الطبي يتهم وزارة الصحة بنقله تعسفيًا.. ووكيل الوزارة يردمنسق الأمم المتحدة: إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين يتطلب جهودا دولية جماعيةجيش الاحتلال يصادق على عمليات اغتيال من الجو بالضفةبنزيما يعود للتدريبات ويتجهز لمباراة الأحدلجنة متابعة الفصائل تعلن الحداد العام وتدعو لمواصلة الاشتباك مع الاحتلالنقابة المحامين تعلق العمل أمام المحاكم الخميس تضامنًا مع جنين(الكابينت) يجتمع الأسبوع القادم لمناقشة ترسيم الحدود وحقل كاريشالتربية والتعليم: انتظام الدوام الخميس بمدارس الوطنإصابة العشرات بينهم صحفي خلال مواجهات على حاجز حوارةمصدر يكشف لـ "دنيا الوطن" سبب إعادة مجموعة من عمال غزةالطيراوي ينعى شهداء جنين ويطالب بتدخل دولي لصد العدوان الإسرائيليارتفاع جديد على صرف الدولار.. تعرف على السعر الجديدهل ستنخفض أسعار الوقود والغاز الشهر المقبل؟
2022/9/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

نبيل.. النبيل

تاريخ النشر : 2022-09-22
نبيل.. النبيل

د. أسعد عبد الرحمن

نبيل.. النبيل

بقلم: د. أسعد عبد الرحمن

ألا فليشهد الله والقوم، يا صديقي نبيل هاني القدومي، على أنك قد أبكيتني عن فرح.. في زمن غمرنا فيه "بكاء الألم"وعزّ فيه "بكاء الفرح"! فردودك الإيجابية السريعة والرائعة، التي أنقذت مستقبل أكثر من طالبة سواء في مجال الطب، أو غيره، أثارت غدد الدمع عندي فتساقطت من عينيّ دموع فرح منشود في زمننا الرديء الذي يبكينا كل يوم! ووالله، هؤلاء الطلبة، لا معرفة لي بهم أو بأهاليهم ولا تربطني بهم صلة صداقة أو قرابة. 

وهم، حين قصدوني، كانوا عميقي الإدراك بأنهم يستحقون دعماً لتفوقهم العلمي أولاً، ولحاجتهم المادية ثانياً، ومن جهتي، أرى أن مصدر الروعة الدائم في ردودك (إضافة لسرعتك الإيجابية) يكمن في نبع "الخلق النبيل" الذي تتحلى به والذي خبرته مراراً حين لبيت، في السنوات الماضية، طلبات لي (ولغيري) وقمت بدعم طلبة متفوقين في العلم و"متفوقين" في حاجتهم المادية.

ثم اكتملت عندي عناصر روعتك بحقيقة كونك لا تكتفي بمد يدك إلى جيبك متبرعاً، وإنما "تتبرع"  أيضاً بكلمات دافئة تخصّني بها.. كوني –بعباراتك- قد "أرشدتك" إلى حالة جديدة تستحق "عمل الخير" معززاً بذلك مقولة: "الدّال على الخير كفاعله" والتي لطالما وردت في تراثنا، إذن، الشكر لك ليس موصولا فقط على "كريم العطاء"، وإنما أيضاً على "كريم الخلق"عند تلبيتك طلب الدعم، هذا على صعيد شخصك.

أما عميق شكري وجزيله فيذهب إلى ما هو أهم وأعظم ألا وهو أنموذجك: كونك اخترت الانضمام إلى قافلة أولئك الذين أحيوا ويحيون المقولة التراثية الثانية التي تنادي "الخلف" ليكونوا امتداداً للسلف الصالح.

وفعلاً، يا أيها الصديق النبيل، أشهد بأنك تنتمي إلى قافلة –هي للأسف الشديد- باتت، في عالمنا المادي الراهن، نادرة الوجود، وأقصد  قافلة: "خير خلف ... لخير سلف"! فوالدتك الغالية (رحمها الله) وأنت مع شقيقك العزيز، بادرتم، في العام 2000/2001، إلى إنشاء ("مؤسسة هاني القدومي للمنح الدراسية" التي أصبحت "مؤسسة القدومي" لاحقاً) والتي تقدم المنح للطلبة المتفوقين الذين تعوزهم الإمكانات المادية، ناهيك عن المنح التي أعلم أنها ترد من "ينبوع" جيبك/ مالك الخاص.

وفعلاً، جاءت (مؤسسة القدومي) بمثابة مرآة صادقة عكست بوضوح صورة حقيقة الوالد الغالي والصديق الأثير رحمه الله. ذلك الرجل الأصيل في عروبته وفلسطينيته، والذي كنت قد عرفته عن قرب منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي في دولة الكويت باعتباره أحد أبرز  رجال الخير الفلسطينيين والعرب الذين شكلوا – معا – "صندوق التعليم العالي الفلسطيني" ثم "مؤسسة التعاون" التي أعاد أعضاؤها –مؤخرا– انتخابك، يا أيها النبيل، لتكون رئيسا لمجلس أمنائها.

ألا بوركت إنساناً معطاءً، وبوركت جهودك كونك قد نجحت في تشكيل "الأنموذج" الذي نأمل أن يحتذى به، سواء من قبل أبناء جيلك، أوممن هم أصغر سنا وينتمون إلى الأجيال المستقبلية.

ومع أنه ليس سرا أنني، حقاً، أحبك كصديق "جديد" مقارنة بالصديقين القديمين (المرحومان والداك) فإن حبي الأكبر والأعمق –أعذرني- يذهب، عبر حبي لك، إلى حب "أنموذجك" النبيل.. النبيل، ألا بوركت أنت شخصياً، وبورك "أنموذجك".

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف