الأخبار
فتح تدعو لاعتبار الخميس يوم غضب شاملالصحة: إصابتان حرجتان بينهما طفل خلال المواجهات مع الاحتلال بالضفةطبيب في مجمع فلسطين الطبي يتهم وزارة الصحة بنقله تعسفيًا.. ووكيل الوزارة يردمنسق الأمم المتحدة: إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين يتطلب جهودا دولية جماعيةجيش الاحتلال يصادق على عمليات اغتيال من الجو بالضفةبنزيما يعود للتدريبات ويتجهز لمباراة الأحدلجنة متابعة الفصائل تعلن الحداد العام وتدعو لمواصلة الاشتباك مع الاحتلالنقابة المحامين تعلق العمل أمام المحاكم الخميس تضامنًا مع جنين(الكابينت) يجتمع الأسبوع القادم لمناقشة ترسيم الحدود وحقل كاريشالتربية والتعليم: انتظام الدوام الخميس بمدارس الوطنإصابة العشرات بينهم صحفي خلال مواجهات على حاجز حوارةمصدر يكشف لـ "دنيا الوطن" سبب إعادة مجموعة من عمال غزةالطيراوي ينعى شهداء جنين ويطالب بتدخل دولي لصد العدوان الإسرائيليارتفاع جديد على صرف الدولار.. تعرف على السعر الجديدهل ستنخفض أسعار الوقود والغاز الشهر المقبل؟
2022/9/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هي الأم

تاريخ النشر : 2022-09-18
هي الأم

بقلم: أ. خالد الزبون


تعيش في منزل بسيط، غرفتين ومطبخ صغير ، تفتقد إلى أدنى مقومات الحياة، نافذة واحدة وتبقى مغلقة، يكاد الهواء لا يعرف طريقا إليها، ولكنها تنظر بعين مليئة بالخير والمحبة إلى الحياة، تقول لنفسها لا يمكن أن أستسلم، الأبناء يحتاجون العناية والرعاية والتعليم والتربية ولا يمكن أن أخذلهم..

لقد مات زوجها وترك لها خمسة أطفال في عمر الزهو، يا لها من مسؤولية تقع على عاتق الأم التي كانت تعمل من الفجر في مصنع للنسيج حتى الساعة الثانية ظهراً مقابل دريهمات تكاد توفر الطعام والشراب لهم، وبعد العودة للمنزل يبدأ يوم جديد للعمل في حياكة الملابس للجيران.

فقد اشترت ماكنة للخياطة تساند بها متطلبات الحياة فقد كان لديها عزة نفس وكرامة وترفض أن يقدم لها مساعدة من الجمعيات فهي حريصة على منح أطفالها الحب والحنان والقوة ومصدر الإلهام والطاقة، حتى لا يشعرون بالحرمان أو أنهم مختلفون عن غيرهم من أبناء جيلهم، فقد كانت لهم بمثابة الأب والأم والصديق والأخ والأخت والعزوة والسند..

وتمر الأيام والسنون ويكبر الأبناء ويتخرجون من المدرسة، ومن ثم إلى الجامعة التي استطاعوا أن يحققوا المنح الدراسية وشهادات التفوق فسعيد تخرج من كلية الطب وسلمى من كلية التجارة وشهد المهندسة وسلوى الممرضة وإبراهيم علاج طبيعي، والأم ما زالت تؤدي رسالتها وتحارب كل الظروف ، وتجعل الصعب سهلا وتقاوم كل الرياح العاتية، وتصمد لترى ثمرة نضالها ابنائها في أعلى المراتب التي رفضت من أجلهم الزواج، وتركهم والابتعاد عنهم ، هم فرحة القلب وبهجة العمر في لباس التخرج والوظيفة، فسلمى تقول إن في قلب أمها وطن تسكنه وتحبه وتفتخر به.

أما سعيد فيردد دائماً إن كل ما حدث وسيحدث معه ببركتها ودعائها فهي الشمس تشرق في الٱفاق وشذى العطر ينتشر ولو حاولت اختزاله، ومن عاش تحت قدم أمه عاش سيداً في قومه وهي بابك في الٱخرة للجنة..

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف