الأخبار
فتح تدعو لاعتبار الخميس يوم غضب شاملالصحة: إصابتان حرجتان بينهما طفل خلال المواجهات مع الاحتلال بالضفةطبيب في مجمع فلسطين الطبي يتهم وزارة الصحة بنقله تعسفيًا.. ووكيل الوزارة يردمنسق الأمم المتحدة: إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين يتطلب جهودا دولية جماعيةجيش الاحتلال يصادق على عمليات اغتيال من الجو بالضفةبنزيما يعود للتدريبات ويتجهز لمباراة الأحدلجنة متابعة الفصائل تعلن الحداد العام وتدعو لمواصلة الاشتباك مع الاحتلالنقابة المحامين تعلق العمل أمام المحاكم الخميس تضامنًا مع جنين(الكابينت) يجتمع الأسبوع القادم لمناقشة ترسيم الحدود وحقل كاريشالتربية والتعليم: انتظام الدوام الخميس بمدارس الوطنإصابة العشرات بينهم صحفي خلال مواجهات على حاجز حوارةمصدر يكشف لـ "دنيا الوطن" سبب إعادة مجموعة من عمال غزةالطيراوي ينعى شهداء جنين ويطالب بتدخل دولي لصد العدوان الإسرائيليارتفاع جديد على صرف الدولار.. تعرف على السعر الجديدهل ستنخفض أسعار الوقود والغاز الشهر المقبل؟
2022/9/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

كيف تحلم؟

تاريخ النشر : 2022-09-08
كيف تحلم؟

محمود الجاف

كيف تحلم؟

بقلم: محمود الجاف

الأحلام هي الدافع الذي يجعلنا نُحس بطعم الحياة ويزداد تمسكنا بها، وطريق الأمل الذي نخطوا فيه مهما حاول اليأس أن يطرق ابوابنا أو تخلى عنا أحبابنا أو أراد الفشلُ أن يغرسَ أنيابه في أعماقنا أو تركنا أصحابنا.

فما أجمل الدنيا التي يملأها التفاؤل والاطمئنان بالغد المُشرق الذي يُؤكد أننا سوف نُحقق ما نصبو إليه ولو بعد حين!.. منذ نعومة أضفارنا ونحن نسعى إلى تحقيق أهدافنا التي قد تكون بعضها واقعية وأخرى خيالية.

ومع نضوج الادراك شيئاً فشيئاً، والقدرة على اكتشاف الذات والسيطرة على النفس ومعرفة قدراتها والبدء في قيادتها، يصبح لدينا حلم أو مجموعة من الأحلام التي نسعى إليها.

 نحن نرى ونسمع أخبار الكثير من الناس يومياً،. مثلاً: فلان أصبح طبيبًا أو مُهندسًا أو لاعب كرة قدم أو حصل على شهادة أكاديمية عليا أو صار من الأغنياء جداً، أو من الضباط الكبار أو من القادة السياسيين.. كلهم حققوا أحلامهم.

لكن لماذا نفشل نحن في ذلك؟  لأن آلية الأحلام لدينا تعمل بشكل خاطىء وللأسف أغلبنا لا يعرف كيف يحلم.. فأنت تحلم بالقصر الكبير المليء بالخدم، الذي تحيط به أجمل الأشجار، عندما تكون جالساً في غرفة ضيقة مع عشرة من الأخوة والاخوات الذين قد لايجدون قوت يومهم.

وحين تريد الذهاب إلى مكان بعيد تحلم بأفخم السيارات وأغلاها رغم إنك قد لاتملك في ذلك الوقت دراجة هوائية، ولو فكرت بالارتباط يوماً ستحلم بالآنسة التي لاوجود لها حتى في عالم الملائكة، وبالذهب والنقود بما لايمكن عده أو الاحتفاظ به.

والحياة التي لا يوجد فيها هموم ودموع أو أحزان، كل شيء جميل ومثالي يصل إلى حد الكمال..  هكذا هي أحلامنا دائماً خالية من العيوب، تحلم عندما تكون مفلساً وأنت تجلس في مكانك البائس الذي تعودت عليه ولايمكنك إيجاد ماهو أفضل منه الآن.

والمشكلة أنك تنظر إلى المستقبل الجميل الذي تتمناه، رغم ان هناك فرق كبير بين ما انت فيه وما تحلم به،  فرق كبير، لهذا لاتتحقق أحلامنا ونشعر بالاحباط بعد مدة قصيرة من بداية الانطلاق في محاولتنا المضي في سبيل تحقيقها. 

كان عليك أن تحلم كيف ستوصل الليل بالنهار لتكون من الأوائل المتميزين في دراستك، وتخيل كيف تتحمل وتصبر حتى تصل إلى أهدافك وتعبر إلى عالم النجاح والسعادة، كيف تجتاز أيام البرد القارص والحر المتعب وأن تقف تحت لهيب الشمس المحرقة.

وكيف تلجم رغباتك في السفر والتمتع بملذات الحياة وتقيد شهواتك، عندما تحلم عليك أن تنظر إلى الطريق الذي ستعبر منه إلى تلك الحياة.. ماذا سيكون ردك إذا دعاك أحدهم إلى إضاعة بعض الوقت في اللهو واللعب، هل سترفض لأنك منشغل في تحقيق أهدافك؟ هل يمكنك تحمل المشاق التي ستواجهها في تحصيل العلم؟. 

عندما تريد أن تنجح عليك أن تحلم بالطريق الذي ستمشي فيه وكيف تنهض صباحاً من النوم بسرعة، لا أن تبقى ساعتين في فراشك وتعتقد إنك ستصبح وزيراً.. احلم كيف تضع خارطة طريق تؤدي إلى تحرير بلدك وليس بالأوهام والخيال وأنت ترى نفسك مباشرة رئيساً للجمهورية.

فالاستدلال الخاطىء سيؤدي إلى قرارات خاطئة، وليس عليك أن تشارك الإنسان الفاشل أحلامك لأنه سيقتلها في داخلك ويوقف طموحك لتحقيقها، وتحدث عنها مع من لديه أهداف كبيرة يسعى إلى تحقيقها.

المكان الذي يقطنه الإنسان والحياة التي يعيشها لها دخل كبير بما يحلم، فالسجين يحلم بالحرية والهارب بالعودة والفاشل بالنجاح والفقير بالغنى والضعيف بالقوة، حاول أن تحلم بالشكل الذي يجعلك تصل إلى مبتغاك والأهم أنك قادراً على تحقيقه لأنه يتوافق مع قدراتك.

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف