الأخبار
فتح تدعو لاعتبار الخميس يوم غضب شاملالصحة: إصابتان حرجتان بينهما طفل خلال المواجهات مع الاحتلال بالضفةطبيب في مجمع فلسطين الطبي يتهم وزارة الصحة بنقله تعسفيًا.. ووكيل الوزارة يردمنسق الأمم المتحدة: إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين يتطلب جهودا دولية جماعيةجيش الاحتلال يصادق على عمليات اغتيال من الجو بالضفةبنزيما يعود للتدريبات ويتجهز لمباراة الأحدلجنة متابعة الفصائل تعلن الحداد العام وتدعو لمواصلة الاشتباك مع الاحتلالنقابة المحامين تعلق العمل أمام المحاكم الخميس تضامنًا مع جنين(الكابينت) يجتمع الأسبوع القادم لمناقشة ترسيم الحدود وحقل كاريشالتربية والتعليم: انتظام الدوام الخميس بمدارس الوطنإصابة العشرات بينهم صحفي خلال مواجهات على حاجز حوارةمصدر يكشف لـ "دنيا الوطن" سبب إعادة مجموعة من عمال غزةالطيراوي ينعى شهداء جنين ويطالب بتدخل دولي لصد العدوان الإسرائيليارتفاع جديد على صرف الدولار.. تعرف على السعر الجديدهل ستنخفض أسعار الوقود والغاز الشهر المقبل؟
2022/9/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

معاناة غزة في الحصار الطويل !!

تاريخ النشر : 2022-08-14
بقلم: ياسين عبد الله السعدي
احتدم القتال في منتصف شهر أيار من سنة 2007م بين فتح وحماس حتى 14 حزيران سنة 2007م حين سيطرت حماس على قطاع غزة.
منذ ذلك التاريخ بدأت مرحلة جديدة في الصراع بين المقاومة الفلسطينية ككل وإسرائيل بمحاولات المقاومة كسر الحصار والخروج من الطوق المحكم الذي بلغ درجة الخنق للمواطنين الأبرياء الذين تدنى مستوى المعيشة لديهم حتى بلغت نسبة البطالة والذين يحتاجون الى المساعدات الإنسانية في الفترة 2021- 2022م 47% بينما بلغت في الضفة الغربية ما معدله 16% .
وكلما حاولت غزة فك الحصار تجابه برد قوي من قبل اسرائيل ومنع المتضامنين كسفينة (مرمرة) من الوصول إلى غزة وتقديم المساعدات الإنسانية لتخفيف الوضع الكارثي الذي يعاني منه المواطن الغزي العادي الذي يريد الخروج من دائرة الحصار الخانق للبحث عن العلاج الذي لا يتوفر في قطاع غزة او لتأدية الأمور الدينية كالسفر إلى الحج أو البحث عن الجامعات لإكمال دراسة الطلاب او البحث عن الوظيفة لتحقيق بناء مستقبل إنساني كريم.
بدأت مظاهر التململ من هذا لوضع المزري تتواصل وتشتد حتى صار الخروج إلى السياج المحكم حول القطاع للإعلان عن رفض الواقع المفروض على القطاع بكل فئات المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية وتوجهاتهم السياسية وصارت قوافل الشهداء المحتجين تزداد كل يوم ولذلك راحت الجهات المتحكمة امنيا وسياسيا في قطاع غزة تحاول التنفيس عن الضائقة التي يعيشها المواطنون، فكلما حاولت اظهار الرفض تواجهها إسرائيل بالرد القاسي من هدم وتقتيل وإغلاق أشد وأقسى.
فرضت إسرائيل الحصار على قطاع غزة واعتبرته كياناً معاديا منذ تشرين الأول سنة 207م وفي ما يلي أبرز الحروب التي شنتها إسرائيل على القطاع منذ حصاره:
1- 2008–2009م عملية (الرصاص المصبوب/معركة الفرقان) ففي في 27 كانون الأول 2008، بدأت إسرائيل حربا على قطاع غزة أطلقت عليها اسم (عملية الرصاص المصبوب)، وردت عليها المقاومة الفلسطينية في القطاع بعملية سمتها (معركة الفرقان) كان الهدف منها الوصول إلى الجندي الأسير لدى حماس جلعاد شاليط واستمر العدوان الإٍسرائيلي 23 يوما، وتوقف في 18 كانون الثاني 2009م أسفرت العملية عن أكثر من 1340 شهيداً وتدمير أكثر من عشرة آلاف منزل تدميرا كليا أو جزئيا.
2 - 2012م عملي (عامود السحاب/حجارة السجيل)
بدأت هذه الحرب في 14 تشرين الثاني 2012م، واستمرت 8 أيام. استشهد في هذا العدوان نحو 180 فلسطينيا، وجرح نحو 1300 آخرين، في حين قتل 20 إسرائيليًا وأصيب 625 آخرون، معظمهم بـ(الهلع)، كما ذكرت إسرائيل.
ردت فصائل المقاومة بأكثر من 1500 صاروخ، بعضها تجاوز مداه 80 كيلومترا، وبعضها وصل لأول مرة إلى تل أبيب والقدس المحتلة، كما استهدف بعضها طائرات وبوارج حربية إسرائيلية.
وعلى الجانب الإسرائيلي قتل جنديان و4 مدنيين، وقدرت سلطات الاحتلال الخسائر التي لحقت بها بأكثر من مليار دولار مما يعني بداية مزعجة لإسرائيل. وفي 21 تشرين الثاني 2012م تم وقف إطلاق النار وإعلان التهدئة.
3-2014م - عملية )الجرف الصامد/العصف المأكول)
أطلقت إسرائيل في السابع من تموز 2014 عملية سمتها (الجرف الصامد)، وردت عليها المقاومة بمعركة (العصف المأكول)، واستمرت المواجهة 51 يوما، شن خلالها جيش الاحتلال أكثر من 60 ألف غارة على القطاع.
أسفرت هذه الحرب عن 2322 شهيدا و11 ألف جريح في حين قتل 68 جنديا إسرائيليا، و4 مدنيين، إضافة إلى عامل أجنبي واحد، وأصيب 2522 إسرائيليا بجروح، بينهم 740 عسكريا مما يعني أن إسرئيل بدأت تشعر بوجع المواجهة.
أطلقت كتائب الشهيد عز الدين القسام في هذه الحرب أكثر من 8 آلاف صاروخ، استهدفت ببعضها لأول مرة مدن حيفا وتل أبيب والقدس، وتسببت بإيقاف الرحلات في مطار تل أبيب ما يدل على التطور الواضح في التسلح لدى المقاومة.
كما أعلنت كتائب القسام في 20 تموز 2014 أسرها الجندي الإسرائيلي شاؤول آرون، خلال تصديها لتوغل بري لجيش الاحتلال في حي الشجاعية شرق مدينة غزة وهو تطور مقلق للجانب الإسرائيلي.
4 - 2019م (معركة صيحة الفجر)
صباح يوم 12 تشرين الثاني سنة 2019م، استيقظ أهالي غزة على دوي انفجار بصاروخ انطلق من طائرة إسرائيلية مسيرة، استهدف قائد المنطقة الشمالية في سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي في غزة بهاء أبو العطا في شقته السكنية مما نتج عنه استشهاده هو وزوجته.
ردت حركة الجهاد الإسلامي على هذا الاغتيال في عملية استمرت بضعة أيام أطلقت عليها (معركة صيحة الفجر)، أطلقت خلالها مئات الصواريخ على مواقع وبلدات إسرائيلية.
وفي حين تكتمت إسرائيل على خسائرها البشرية والمادية جراء صواريخ المقاومة، فإن غاراتها الجوية أسفرت عن استشهاد 34 فلسطينيا، وجرح أكثر من 100 آخرين، من سرايا القدس، وأعداد كبيرة من المدنيين.
5 - (معركة سيف القدس)
اندلعت معركة (سيف القدس) التي سمتها إسرائيل (حارس الأسوار)، بعد استيلاء مستوطنين على بيوت مقدسيين في حي الشيخ جراح، وكذلك بسبب اقتحام القوات الإسرائيلية للمسجد الأقصى.
أطلقت المقاومة الفلسطينية أكثر من 4 آلاف صاروخ على بلدات ومدن في إسرائيل، بعضها تجاوز مداه 250 كيلومترا، وبعضها استهدف مطار رامون، وأسفرت عن مقتل 12 إسرائيليًا وإصابة نحو 330 آخرين، وفق مصادر إسرائيلية، مما يدل على التطور في الصواريخ التي وصفت يوما ب (العبثية)
6 - 2022م – عملية (الفجر الصادق/وحدة الساحات)
في يوم الجمعة الخامس من آب 2022م اغتالت إسرائيل قائد المنطقة الشمالية لسرايا القدس (الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) في غزة. وقالت سرايا القدس في بيان إنها قصفت تل أبيب ومطار بن غوريون وأسدود وبئر السبع وعسقلان ونتيفوت وسديروت.
بلغ عدد الشهداء في هذه الحرب 24، بينهم 6 أطفال، في حين أصيب 203 بجروح مختلفة.
معاناة منذ الاحتلال بعد النكسة
لاقى الغزيون المعاناة الشديدة منذ بداية الاحتلال سنة 1967م لأن المقاومة بدأت في وقت مبكر واشتدت وطأتها منذ بداية السبعينات من القرن الماضي إلى درجة ان قائد منطقة غزة في حينه أرئيل شارون قام بجرف المنازل في مخيمات اللاجئين خاصة لتوسيع الشوارع والطرقات لتسهيل الحركة على مركباته وآلياته العسكرية التي كانت تطارد المقاتلين من الثوار الشباب في حينه.
بالرغم من فتح المجال للمواطنين في غزة للعمل في إسرائيل لكي يعالج مشكلة البطالة وحدوث الهدوء والاستكانة إلا ان المواطنين واصلوا المقاومة ومواجهة قوات الاحتلال.
عندما شعرت اسرائيل أن غزة عصية على الانكسار والرضوخ للأمر الواقع قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء المستوطنين اليهود الذين رفضوا مغادرة المستوطنات قبل 15 ايلول 2005م قسراً ونشأت عن ذلك احتجاجات عارمة وأعمال شغب، وقامت الحكومة الإسرائيلية لاحقاً بتعويض المستوطنين مبالغ طائلة مقابل مغادرتهم المستعمرات بقطاع غزة.
اسرائيل بمغادرتها قطاع غزة وفرض الحصار كمن خرج من ساحة البيت وقعد على الباب يسد حتى نور الشمس عن سكانه ويمنع دخول الهواء.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف