الأخبار
فتح تدعو لاعتبار الخميس يوم غضب شاملالصحة: إصابتان حرجتان بينهما طفل خلال المواجهات مع الاحتلال بالضفةطبيب في مجمع فلسطين الطبي يتهم وزارة الصحة بنقله تعسفيًا.. ووكيل الوزارة يردمنسق الأمم المتحدة: إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين يتطلب جهودا دولية جماعيةجيش الاحتلال يصادق على عمليات اغتيال من الجو بالضفةبنزيما يعود للتدريبات ويتجهز لمباراة الأحدلجنة متابعة الفصائل تعلن الحداد العام وتدعو لمواصلة الاشتباك مع الاحتلالنقابة المحامين تعلق العمل أمام المحاكم الخميس تضامنًا مع جنين(الكابينت) يجتمع الأسبوع القادم لمناقشة ترسيم الحدود وحقل كاريشالتربية والتعليم: انتظام الدوام الخميس بمدارس الوطنإصابة العشرات بينهم صحفي خلال مواجهات على حاجز حوارةمصدر يكشف لـ "دنيا الوطن" سبب إعادة مجموعة من عمال غزةالطيراوي ينعى شهداء جنين ويطالب بتدخل دولي لصد العدوان الإسرائيليارتفاع جديد على صرف الدولار.. تعرف على السعر الجديدهل ستنخفض أسعار الوقود والغاز الشهر المقبل؟
2022/9/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حرب روسيا على أوكرانيا إلى متى ومن الخاسر الأكبر؟

تاريخ النشر : 2022-08-11
حرب روسيا على أوكرانيا إلى متى ومن الخاسر الأكبر؟
بقلم: مجدي الرشق
يبدو أن لا الروس ولا الغرب يريدون لهذه الحرب أن تنتهي، ولكل طرف أهدافه ومسوغاته لإبقاء هذه الحرب دائرة، فقد صرح وزير الخارجية الروسي بأن روسيا لم تضع سقفاً زمنياُ لهذه الحرب، طالما أن أسباب استمرارها مازالت حاضرة.
فبالنسبة للروس، هنالك الكثير من المكاسب لكسبها سياسياُ وعسكرياً واقتصادياً من إطالة أمد هذه الحرب، فمن أهداف الروس في هذه الحرب هو زعزعة استقرار الغرب اقتصادياً في الدرجة الأولى رداً على العقوبات الغربية ضدها.

 فهاهي أسعار الطاقة ترتفع بشكل جنوني بسبب هذا الصراع، وبسبب تقليص كميات الغاز التي تصدرها روسيا وخاصة لأوروبا، والمستفيد من ذلك هو روسيا، عوضاً عن اشتراط روسيا التعامل بالروبل الروسي في عمليات البيع والشراء والتعاقدات لمختلف السلع وعلى رأسها المحروقات، الأمر الذي جعل الروبل من أقوى العملات هذه الأيام والمستفيد أيضاً هنا هو روسيا، ثم جاء منع تصدير الحبوب من أوكرانيا للعالم الأمر الذي رفع سعرها بشكل كبير وهدد ويهدد الأمن والسلم الغذائي العالمي، ومرة أخرى المستفيد هنا هو روسيا، لأنها من أكبر منتجي ومصدري الحبوب في العالم، ويضاف إلى هذه الأهداف الأهداف الأمنية بالطبع والتي لا تقل أهمية، إنها الأهداف المتعلقة بالأمن القومي الروسي، فهاهي تقضم جزءً تلو الأخر من الأراضي الأوكرانية، وتنوي إبقاء سيطرتها و/أو حلفائها على هذه الأراضي أو ضمها لتصبح أراضي روسية، فعلى ما يبدو أن لا مشكلة عند بوتين في استمرار الحرب طالما أن روسيا مستفيدة والمحاولات مستمرة لتحقيق الأهداف التي شنت لأجلها الحرب. 

أما بالنسبة للغرب، فالهدف الأساسي واضح من إطالة أمد هذه الحرب وهو محاصرة روسيا وإضعافها قدر المستطاع وعزلها عن العالم حتى لا تقوم لها قائمة في المستقبل، وحتى تبقى الهيمنة الغربية على العالم دون منازع أو منافس، وإن نجحوا في هذا الأمر، فهم يكونون قد جعلوا من روسيا عبرة لغيرها (الصين مثلاً). 

لكن السؤال هنا إلى متى ستستمر هذه الحرب؟ فلا سلام يلوح في الأفق ولا حتى وقف إطلاق نار، وروسيا مستمرة في هجومها رغم الدفاع الأوكراني خاصة في ظل المساعدات العسكرية الغربية التي تصل أوكرانيا بشكل مستمر، فالملاحظ أن الإدارة الأمريكية بدأت تمل من هذه الحرب وتكلفتها الباهظة وغير مقبولة، ودافعي الضرائب الأمريكيين أيضاً بدؤوا يتململون من هذه الحرب ومن تكلفتها، وبسبب انعكاساتها السلبية على حياتهم اليومية ومعيشتهم من ارتفاع أسعار الوقود وارتفاع مختلف تكاليف المعيشة، كما أن الضرر وصل لأوروبا بعد تقليص روسيا لإمداداتها من الغاز للاتحاد الأوروبي للحد الأدنى وتأثيره السلبي جداً على معظم الدول الأوروبية وخاصة ألمانيا المشتري الأكبر للغاز الروسي بنسبة تجاوزت ال 50% من احتياجاتها، وهي تعتمد على الغاز الروسي في كل مناحي الحياة تقريبا وخاصة الصناعية منها، فالأسعار اشتعلت وغلاء المعيشة وصل إلى سقوف مخيفة في أوروبا، والتضخم وصل لأرقام قياسية، وقد صرح المسؤولون الأوروبيون أن روسيا بهذا تريد إعادة أوروبا لعصر الفحم الحجري، فالوقت ليس في صالح أوروبا مع اقتراب فصل الشتاء القارص فيها، فمع كل الضرر الذي أصاب الغرب من هذه الحرب إلا أن دعمهم لأوكرانيا لم يتوقف، والمشكلة أن هذا الدعم لم يسعف لا أوكرانيا ولا الغرب، ولا شك بأن هذا الدعم أيضاً يعد من أسباب إطالة أمد هذه الحرب.

بالختام، إن تكلمنا هنا بلغة الرابح والخاسر، ووزعنا الخسارة الناجمة عن إطالة أمد الحرب على الطرفين، فبتصوري إن الغرب هو الخاسر الأكبر حتى الآن على أقل تقدير، لا ننكر أن روسيا تضررت بلا شك لكن ليس كما أراد وتوقع الغرب، فدخل روسيا المالي ارتفع بشكل كبير جراء الارتفاع الهائل لأسعار المحروقات وأسعار الحبوب عالمياً ، كما أن العملة الروسية ارتفعت وأصبحت عملة منافسة عالمياً تتحدى الدولار ويتم تداولها بكثرة في عمليات البيع والشراء العالمية بديلاً عن الدولار، حتى التحالفات الدولية المناوئة للغرب ازدادت عدداً وقوة، وأن هيمنة ما يسمى بالقطب الواحد على العالم ضعفت ولم تعد كالسابق، فلا شك بأن الخاسر الأكبر هو الغرب.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف