الأخبار
فتح تدعو لاعتبار الخميس يوم غضب شاملالصحة: إصابتان حرجتان بينهما طفل خلال المواجهات مع الاحتلال بالضفةطبيب في مجمع فلسطين الطبي يتهم وزارة الصحة بنقله تعسفيًا.. ووكيل الوزارة يردمنسق الأمم المتحدة: إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين يتطلب جهودا دولية جماعيةجيش الاحتلال يصادق على عمليات اغتيال من الجو بالضفةبنزيما يعود للتدريبات ويتجهز لمباراة الأحدلجنة متابعة الفصائل تعلن الحداد العام وتدعو لمواصلة الاشتباك مع الاحتلالنقابة المحامين تعلق العمل أمام المحاكم الخميس تضامنًا مع جنين(الكابينت) يجتمع الأسبوع القادم لمناقشة ترسيم الحدود وحقل كاريشالتربية والتعليم: انتظام الدوام الخميس بمدارس الوطنإصابة العشرات بينهم صحفي خلال مواجهات على حاجز حوارةمصدر يكشف لـ "دنيا الوطن" سبب إعادة مجموعة من عمال غزةالطيراوي ينعى شهداء جنين ويطالب بتدخل دولي لصد العدوان الإسرائيليارتفاع جديد على صرف الدولار.. تعرف على السعر الجديدهل ستنخفض أسعار الوقود والغاز الشهر المقبل؟
2022/9/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

فهم طبيعة الصراع ضرورة لازمة

تاريخ النشر : 2022-08-11
بقلم: د. طلال الشريف

لا تهمني ألوان الرايات ولا تلك الأحزاب والتنظيمات التي مضت والحالية والمستقبلية إن أخفقت في حسم الصراع أو مازالت تحاول، تبنت تلك الأحزاب فهما خاصا لطبيعة الصراع أم انطلقت بفهم منقوص رغم رفع شعار التحرير كهدف من الجميع ،وفي النهاية وكما هي النتيجة أن الصراع لم يحسم ولم تنتج خطوات ايجابية تراكمية أدت لتحسين الاوضاع والمواقف ولا تحرير الأرض أو الوصول لسلام.

باختصار طبيعة الصراع مع المشروع الصهيوني كما أفهمها هي صراع عربي صهيوني وهو اقتطاع جزء من الوطن العربي يسمى فلسطين التي هي أرض عربية وسكانها عرب ولغتهم واحدة وجغرافيتها متواصلة مع أمة عربية وأرضها، التي تسكن عليها منذ الأزل عربية ولم تغيرها أيديولوجيا او عقيدة ولا سكان جدد من أعراق أخرى بل انصهرت باقي الأعراق فيها كموزاييك عربي الأرض والأصل.

سوابق تاريخنا العربي الحديث به تمت عمليات اقتطاع كما في لواء الإسكندرونة الذي اقتطعته تركيا وكما في اقليم الأهواز الذي اقتطعته إيران والآن فلسطين اقتطعتها مؤامرة الغرب على الوطن العربي قادتها بريطانيا كحكومة انتداب على فلسطين في العام ١٩٤٨ لتحوله لوطن لطائفة من سكان الوطن العربي كانت منتشرة وموجودة أصلا بين سكان الوطن العربي وهي الأقلية اليهودية التي ساعدها الغرب في استقدام جماعات يهودية من مختلف دول العالم وكذلك من الدول العربية الذين استجابوا للمشروع الصهيوني ولحلم بناء دولة يهودية كما أوحي لهم أو غرر بهم في أرض العرب وهي كذبة غربية لأن من بين اليهود جماعات لم تؤمن بوجود دولة يهودية خلطوا فيها القومي بالديني ليجدوا مخرجا لأولئك القادمين من اليهود من غير القومية العربية والمشروع الصهيوني ليس مشروعا دينيا في فكرته رغم ما رفعوا من شعارات سابقا ولاحقا، بل هو مشروع غربي لاقتطاع جزء من أرض العرب وإسكان باقي يهود العالم من كل القوميات ليستغلوا الأرض وثروات العرب ويضعفوا حالة هذه الأمة العربية ومهما سنوا من قوانين القومية فهم ليسوا بقوم ويعرف هذا ويعترض عليه كثير من يهود العالم ومنهم إلى الآن من يرفض هذا المشروع الصهيوني ويرفضون المجيء إلى أرض العرب التي تسمى اسرائيل بدل فلسطين.

أمثلة عصرنا الحديث مازالت أمامنا شاخصة ومتفاعلة بأن مئات والآف السنين لم ولن تغير الأرض وسكانها الأصليين وعندما تغيرت الطبقات الحاكمة من أي لون أو عقيدة او ايديولجية عادت الأرض لسكانها الأصليين القوميين مهما اممتلكت الدول التي اقتطعت أراضي الغير مع تغير الحال وأقربها دول ما كان يسمى الإتحاد السوفييتي وعاد الليتواني ليتواني والأوكراني أوكراني وعاد كل لأصله وموطنه أي أرضه رغم كل التغيرات السكانية والتي حدثت بعد الحرب العالمية الثانية عندا تشكل الاتحاد السوفييتي ولعل المثل الآخر هو تايوان التي ستعود للصين في أي لحظة فالأرض هي الأساس وجذور سكانها الأصليين ستعود لأصلها مهما طال الزمن ومهما تضخمت القوة التي اقتطعتها وهذه طبيعة الشعوب التي لا تنسى أرضها وناسها.

اسرائيل تعرف ذلك تماما وتعرف غرابتها عن الوطن العربي لأن الصراع عربي صهيوني وليس الصراع فلسطيني صهيوني وليس الصراع يهودي اسلامي ولا هو صراع طبقي ولا هو صراع علمي ولا هو صراع قبلي وكل تلك أدوات للتعبئة والتجييش ومحاولة التمكين.

اسرائيل دولة مصنوعة من الغرب ولا حل لاستمرار وجودها لأنها ستبقى تحت تهديد الزمن لأن من فيها ليسوا عربا أي المتنفذين فيها بالقوة والطبقات الحاكمة على مر عقود خلت، ولا يمتون للقومية العربية وهم في الأساس لا يملكون الارض لأنها أرض العرب.

ولأن الصراع عربي صهيوني فنظرتي للأزمات المتلاحقة فلسطينية داخلية كانت أو حتى عربية فهي حركة مجتمع واحد يتطور وينجح قليلا أو يخفق كثيرا وتلك كلها أدوات قد تحسم الصراع غدا او بعد ألف عام، نجح تنظيم أو حزب في قيادة الشعب أو قمع الشعب، حرر الأرض أم لم يحررها، فسدت قيادته وعناصره أم لم تفسد، كلها مسيرة متنوعة وقد تكون متباينة في فهم طبيعة الصراع مع المحتل، تتأخر، تتقدم، لحين نهوض أمة العرب ينهض فيها الفلسطينيون وكل العرب تجاه حسم الصراع رغم أننا جميعا عرب وفلسطينيين مازلنا من أزمة إلى دايلما.

سموها اسرائيل بدل فلسطين أو حكمتها طبقة أيا كانت تسميتها أو عقيدتها أو نوعية سكانها لالآف السنين أو لقرون أو لعقود، فالأرض على الخريطة وعلى اليابسة هي أرض عربية للعرب.

يعني ببساطة، الحكم أو السلطة على أرض فلسطين يتغير ويتغير اللاعبون لكن أرض الملعب ستبقى مكانها مهما تغيرت أدوات اللعب وخطط اللعب سواء كانت أربعة اتنين أربعة أو أربعة ثلاثة ثلاثة مهما كانت لغة وجنسية اللاعبين وحكم المباراة مادام اللعب كمثال على ملعب استاد القاهرة فالأرض عربية وستبقى عربية ولن تنقل لأي مكان جغرافي آخر.

اسرائيل كلما توسعت توسعت أزمتها أكثر ولا مناص فالأرض أرض العرب والصراع عربي صهيوني، هذا المشروع الصهبوني الذي ورطهم في أرض العرب مهما يحاول لي عنق الحقيقة التاريخية ويساعدهم في ذلك ومهما خلطوا الديني بالقومي أو قادهم يساري أو يميني ولن تنقل الأرض الفلسطينية لأوربا أو أفريقية وستبقى في مكانها في أرض العرب حتى لو هجر كل الفلسطينيين من فلسطين ستبقى الأرض عربية وسيكبر الصراع أكثر لأنها أرض العرب وسيحررها في زمن ما العرب.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف