الأخبار
فتح تدعو لاعتبار الخميس يوم غضب شاملالصحة: إصابتان حرجتان بينهما طفل خلال المواجهات مع الاحتلال بالضفةطبيب في مجمع فلسطين الطبي يتهم وزارة الصحة بنقله تعسفيًا.. ووكيل الوزارة يردمنسق الأمم المتحدة: إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين يتطلب جهودا دولية جماعيةجيش الاحتلال يصادق على عمليات اغتيال من الجو بالضفةبنزيما يعود للتدريبات ويتجهز لمباراة الأحدلجنة متابعة الفصائل تعلن الحداد العام وتدعو لمواصلة الاشتباك مع الاحتلالنقابة المحامين تعلق العمل أمام المحاكم الخميس تضامنًا مع جنين(الكابينت) يجتمع الأسبوع القادم لمناقشة ترسيم الحدود وحقل كاريشالتربية والتعليم: انتظام الدوام الخميس بمدارس الوطنإصابة العشرات بينهم صحفي خلال مواجهات على حاجز حوارةمصدر يكشف لـ "دنيا الوطن" سبب إعادة مجموعة من عمال غزةالطيراوي ينعى شهداء جنين ويطالب بتدخل دولي لصد العدوان الإسرائيليارتفاع جديد على صرف الدولار.. تعرف على السعر الجديدهل ستنخفض أسعار الوقود والغاز الشهر المقبل؟
2022/9/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

انتهى التوجيهي والسباك الذي كان طبيبًا

تاريخ النشر : 2022-08-07
بقلم: حمدي فراج
انتهى "التوجيهي" بخيره و شره ، و ما صاحبه من احتفالات و مفرقعات ، لتبدأ "معركة" الجامعات والتخصصات والتكاليف . و ما يلفت النظر ان ظاهرة إقحام الاباء انفسهم في مادة تخصص ابنائهم ، ما زالت شائعة ، أما بناتهم ، "فمصيرهن للبيت والزواج" حتى حين يحصلن على علامات مبرزة . و ما زالت مادة "الطب" هي المحبذة لدى معظم الاباء ، أغنياء و فقراء على حد سواء ، الاب الغني يريد ان يقال عنه "أبو الدكتور" ، والفقير يريد ان يخلصه الط من فقره و عوزه ، و يصبح لديه ما لدى باقي الاطباء من منزل و ربما عمارة و سيارة و باقي الاحتياجات والامتيازات ، في غمرة برهة قصيرة ، والكل يعرف ان ليست هذه هي رسالة الطب .
ما لا يعرفه هؤلاء الآباء ، الذين يحشرون انفسهم في خيارات تخصص ابنائهم ، هو ان أمور الطب لم تعد عليه الحال كما قبل خمسين سنة ، و أن عياداتهم اصبحت أكثر من المطاعم ، و أن الاقبال عليها اصبح امرا مدروسا بشيء من الدقة ، له علاقة بالتخصص و مكان التخصص و سنة التخرج و سعر الكشفية ، و لهذا يؤثر الكثيرون على عدم الاكتفاء بالشهادة الاولى التي تمتد الى سبع سنوات ، يتبعها اربع او خمس سنوات أخرى ، ناهيك عن المزاولة في احدى المستشفيات .
و ما لا يعرفه هؤلاء الاباء ، ان عددا لا بأس به من مفكري العالم ، قد بدأوا يتنبأون و يتوقعون بنهاية الطب خلال عقد واحد من الزمن ، و لن يتبقى منه سوى تقنياته التي تتطلب التدخلات الجراحية المباشرة ، و إذا امعنا النظر للتدقيق بين طب اليوم و طب قبل خمسين سنة ، فإننا نجد أنفسنا امام طب جديد بالمطلق ، سواء في التشخيص او في العلاج ؛ لا أحد اليوم من الاطباء يحمل السماعة في أذنيه ، ولا أحد يدق على صدر المريض او ظهره بيده و يطلب منه ان يقول "آه" .
لقد وصل "التنبؤ" بالفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي – رحل عام 2006- بإختفاء الكتاب و الدفتر و القلم و الحقيبة المدرسية ، بل بالمدرسة نفسها ، و قد بدأنا نلحظ ذلك ، خاصة في وقت الكورونا ، حيث التعلم عن بعد ، و جامعاتنا عندما شهدت الخلافات الاخيرة بين مكوناتها المختلفة ، او ما سمي بالتعلم الافتراضي ، و لو كان هناك وزير تعليم مفكر او فيلسوف فرنسي او روسي او عربي ، لسارع في إعلان وفاة المدرسة ، لطالما انه بالامكان الاستغناء عنها ببديل مريح للطالب و للمدرس و يوفر هذا البديل نفقات مهولة تبدأ بالمواصلات و لا تنتهي بمرتبات المعلمين و رسوم المدرسة .
تقول الطرفة ان طبيبا انجليزيا تعطلت عنده حنفية الماء ، فاتصل بالسباك الذي اصلح الخلل خلال عشر دقائق و طلب أجرته مئة جنيه ، فاحتد الطبيب قائلا له انه دكتور ولا يتقاضى هذا المبلغ في عشرة دقائق ، فرد عليه السباك باسما : أنا كنت طبيبا و توقفت عن ذلك .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف