الأخبار
2022/8/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قصائد إلى ليلى عودة

تاريخ النشر : 2022-08-04
كلام : بهائي راغب شراب
إلى ليلى عودة المقدسية، فارسة الكلمة الهادرة ، مراسلة قناة أبو ظبي الفضائية ، حاولوا تغييبها لأنها فلسطينية ولأنها ظلت كذلك .. فشلوا !
حيث اطلق عليها جنود الاحتلال الرصاص بشكل مباشر فأصابوها في ساقها بجرح بليغ ،وذلك بسبب تغطيتها المؤثر لأحداث انتفاضة الأقصى في قطاع غزة


مقدمة
فراشة تطير
في حقلها الصغير .
تبدو من بعيد
كأنها يوم عيد .
وهي فراشة تطير
في حقلها الصغير .

أنت :
وجهك ..
ضياء القمر .
صوتك ..
سُلَّم النغم .
أنت ..
ثورة الخبر .

مُسْتَهْدَفة :
فجأة
غاب ضوء الفجر ..
سألت عن السبب ..!
عرفت ..
أنك ..
فلسطينية ..
مُسْتَهْدَفَة .؟!

مُلْهمة :
شهوة الانتقام لديهم
كامنة ..
شقت طريقها إليك .
في الساعة الغادرة ..!
صَبَرْتِ ..
صَبَرْنَا ..
وبقيتِ المُلْهِمة .

مُزْهِرَة :
من خلالك ..
فلسطين وردة مزهرة ..
وهي قائمة
توقظنا لصلاة الصبح
تؤم صفوفنا ..
وجموعنا ناظرة .

مُنْتَظَرَة :
عندما غِبْتِ عن بيتنا
اشتدت حلكة الليل في عيوننا
طال انتظارنا ..
أمام تلفاز العائلة ..
ربما تطلين علينا
ربما تطلين
ربما ..

صاعقة :
كأن صاعقة أصابت حيّنا
وَجَمَت الوجوه ..
تجمدت الأنفاس ..
ورددنا الشهادتين ..
..
أنت لم تخبرينا
أنك لن تعاودي الظهور ..
أيامنا التالية .

راجعة :
عندما أصابتك الرصاصة الغادرة
في رفح ..
بين البيوت المدمرة ..
بين فتات أجساد أطفالنا المبعثرة ..
أصابتنا في قلوبنا ..
الرصاصة الغادرة .

فينيق :
كالفينيق ..
رجعت ..
قائمة .

ساحرة :
لم يدركوا بعد ..
أنك ساحرة ..
تقرئين هموم الناس ..
تنقلين أصواتهم ..
تكشفين حقائق القتلة ..
تعرين وجوههم ، سواعدهم ،
وما يحيكون لأطفال فلسطين ..
من كمائن قاتلة .

لماذا :
غيبوك ..
لأنك في قلوبنا ..
شرياناً راعفاً ،
ولأنك ..
نبضة واعدة .
لك ابتسامة زلزال .. غاضبة .
لك نظرة بركان .. ثائرة .
لأنك إنسان ..
طيبة .

عودة :
تعودين
ليلى ..
عودة ..
حامدة .
طُلِّي علينا
برسائلك الوافية ..؟

حاضرة :
ابق حاضرة ..
أنت خاصرة الكلام
وصورتنا المتنقلة .
تواصلين صرختنا الراعدة .
أنت رسالة الأرض ،
والشعب ،
والمقاومة الفاتحة .

رصاصة :
ابق
الرصاصة ..
تخترقين الحواجز المبهمة .
تخوضين الحروب التائهة .
تقطعين المسافات المقفرة .
ابق
سلاحاً بيد أطفالنا ،
صبراً في صدور أمهاتنا ،
تُشِعّين من عيوننا .. الرانية .
ابق
الرصاصة ..
تجندلين الأكاذيب ،
وتسقطين أوهام
الأمة
الجاهلة .
***
خان يونس في 21/2/2002
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف