الأخبار
التجمع الديمقراطي الفلسطيني في هولندا يشارك بالوقفة التضامنية مع غزة"الإعلام": استهداف الصحافة جرائم تستوجب ملاحقة الاحتلالإسرائيل تدرس مشروع تجريبي لإصدار تصاريح عمل لنساء من غزةهنية يعزي السيسي ومصر بضحايا حريق كنيسة أبو سيفينالاحتلال يبعد مقدسيين عن الأقصى ومستوطنون يقتحمون مقبرة الرحمةمصر: جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين تُعزي مصر بضحايا حريق كنيسة أبوسيفين7 مليون دولار أرباح البنك الوطني للنصف الأول من العام 2022الاحتلال يغلق المدخل الغربي لقرية حوسانموعد مباراة ريال مدريد اليوم والقنوات الناقلةالديمقراطية تعزي مصر عقب حادث كنيسة أبو سيفينالاحتلال يمدد اعتقال منفذ عملية القدس أمير الصيداويالجبهة الشعبيّة تُعزي مصر بضحايا حريق كنيسة أبو سيفيناتحاد الملاكمة يعقد اجتماعه بحضور الأمانة العامة للجنة الأولمبيةلجنة الحكام تطلق ورشات العمل لمنتسبي محافظتي الوسطى والجنوب بخان يونسرضوان: عملية القدس تؤكد هشاشة الأمن الإسرائيلي وقدرة المقاومة
2022/8/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

"الحركة الأسيرة" ضمير المجتمع الفلسطيني

تاريخ النشر : 2022-08-04
"الحركة الأسيرة" ضمير المجتمع الفلسطيني
بقلم: د. أسعد عبد الرحمن 
عند الحديث عن تجارب حركات التحرر ونجاحاتها، يستحضر الجميع إيرلندا ونضالها العريق وحزبها «شين فين»، والقائد السياسي لذلك النضال (بوبي ساندز) وغيره من رفاقه الشباب الذين ماتوا نتيجة إضرابهم عن الطعام في 1981 ضمن حملتهم للحصول على حقهم في المعاملة بصفتهم «مسجونين سياسيين»، حيث توفي (ساندز) بعد 66 يوما قضاها ممتنعا عن الطعام، وتبعه على درب الموت تسعة من رفاقه على مدى الأشهر الثلاثة التالية. وفي نهاية المطاف، استسلمت الحكومة البريطانية للأمر الواقع واعترفت بكون أسرى الجيش الإيرلندي «أسرى سياسيين».

أصبحت هذه التجربة درسا يقتدي بها كل من يكافح لتحقيق التحرر وتقرير المصير. فقد مثلت تجربة (ساندز) ورفاقه المصداقية الكفاحية والثقة بالقدرة على النصر، وعززت الايمان لدى المقاتلين بحتمية النجاح. وتتضح قيم (ساندز) الفكرية والفلسفية في حق الإنسان بالمقاومة حين تتعرض بلادهم الى الإحتلال. وبذلك أضحى الإضراب عن الطعام تعبيرا عن الاحتجاج السياسي، وكشف عن تحول كبير في ثقافة المقاومة السلمية.

تجربة (ساندز) ورفاقه، بالذات، تضيف إلى التجارب العالمية رمزا إضافيا عظيما بين رموز الاستقلال والتحرر والعدالة والمساواة في العالم ومنهم: «روح مقاومة الهند» المهاتما غاندي، والقائد الإسطوري نيلسون مانديلا، ومناضلا حركة الحقوق المدنية للسود في أمريكا مارتن لوثر كنغ ومالكولم اكس. كما أن الأساليب النضالية هذه تلهم الأسرى الفلسطينيين الذين يخوضون غمار إضرابات مفتوحة عن الطعام حيث يواصل المعتقل رائد ريان (27 عاما) إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ 96 على التوالي رفضا لاعتقاله الإداري، فيما استأنف الأسير خليل عو?ودة (40 عاما) إضرابه المفتوح عن الطعام منذ 10 أيام، احتجاجا على تراجع سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن الإفراج عنه بعد أن كان قد علّق إضرابه عن الطعام والذي استمر لمدة 111 يوما.

اليوم، تمر الحركة الأسيرة في فلسطين بمرحلة خطيرة، في ظل حكومات إسرائيلية متطرفة، حيث أضحت «الحركة» في مرحلة استفراد صهيوني، فيما يصر الأسرى الفلسطينيون على تحقيق مطالبهم المشروعة، وعلى رأسها وقف مقارفات «الاعتقال الإداري»، وسياسة العزل الإنفرادي، وممارسة العقوبات الجماعية بمنع زيارات الأسرى وفرض الغرامات عليهم، ورفض تحسين الوضع الصحي للمئات من المرضى والمصابين، فيما هم يواجهون إنتهاكا فاضحا لأبسط حقوقهم الإنسانية، كما يواجهون إرهابا منظما. وهؤلاء الأسرى لا يقتصرون على شريحة معينة من الشعب الفلسطيني، فالكل ?ستهدف، والأحكام والذرائع جاهزة وبغض النظر عن الجنس (أنثى أم ذكرا) وعن السن (أطفال أم كهول، صبايا أم شباب، أمهات أم آباء..الخ).

الأسرى هم من أصدق من يعبر عن جراحات الوطن وهموم الشعب (وثيقة الأسرى للوحدة الوطنية مثالا) وهم بالتالي ينتجون دوما مواقف وطنية تقدم مصلحة الوطن على أي شيء، ففيهم النخب السياسية والاجتماعية كرجال السياسة والناشطين السياسيين، المثقفين والأكاديميين، رؤساء وأعضاء في المجلس التشريعي والمجالس البلدية. وبحديث الأرقام وليس العواطف، ما من عائلة فلسطينية لم يخض أفراد منها تجربة الاعتقال على مدى السنين. وحقا، شكل الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال ظاهرة استثنائية، تشكل «حزب الضمير» الوطني في المجتمع الفلسطيني، رغم ال?الة المزرية للقضية الفلسطينية اليوم. حزب يقدم له الشعب الفلسطيني أقصى ما يستطيع من دعم، وهو دعم يتصاعد ارتباطاً بتحرك الأسرى النضالي داخل السجون والمعتقلات.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف