الأخبار
فتح تدعو لاعتبار الخميس يوم غضب شاملالصحة: إصابتان حرجتان بينهما طفل خلال المواجهات مع الاحتلال بالضفةطبيب في مجمع فلسطين الطبي يتهم وزارة الصحة بنقله تعسفيًا.. ووكيل الوزارة يردمنسق الأمم المتحدة: إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين يتطلب جهودا دولية جماعيةجيش الاحتلال يصادق على عمليات اغتيال من الجو بالضفةبنزيما يعود للتدريبات ويتجهز لمباراة الأحدلجنة متابعة الفصائل تعلن الحداد العام وتدعو لمواصلة الاشتباك مع الاحتلالنقابة المحامين تعلق العمل أمام المحاكم الخميس تضامنًا مع جنين(الكابينت) يجتمع الأسبوع القادم لمناقشة ترسيم الحدود وحقل كاريشالتربية والتعليم: انتظام الدوام الخميس بمدارس الوطنإصابة العشرات بينهم صحفي خلال مواجهات على حاجز حوارةمصدر يكشف لـ "دنيا الوطن" سبب إعادة مجموعة من عمال غزةالطيراوي ينعى شهداء جنين ويطالب بتدخل دولي لصد العدوان الإسرائيليارتفاع جديد على صرف الدولار.. تعرف على السعر الجديدهل ستنخفض أسعار الوقود والغاز الشهر المقبل؟
2022/9/29
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هو الآن حر

تاريخ النشر : 2022-07-31
هو الآن حر
هو الآن حر

مات أبو عمار رسميا فجر يوم 11/11/2004 .. فهل يغيب فعلا عنا نحن الفلسطينيون الذين كبرنا تحت عباءته الدافئة وكبرنا بزعامته ..؟ وبموته يصير السؤال ,, هل غياب أبي عمار مفتاح الحلول ..؟ أم ! بداية اتدلاع الأزمة الحقيقية ..؟ ..

بهائي راغب شراب
..

هو الآن حرٌ ..
وأصحاب الجلالة والفخامة ..
ميتون .
هو الآن حرٌ ..
وأصحاب المعالي والسعادة ..
ميتون .
هو الآن حرٌ
والغزاة الطغاة من كل نوع ..
ميتون .
هو الآن حرٌ فوق الحصار .
لم يفلّوا حديده ،
هزم الجدار .
أخافتهم رعشات شفتيه عندما يغضب ،
أرعبتهم ابتسامته الذائبة في مهج الحقول ،
التي سيجته بالحب و ..
ألبسته رداء الصمود الطويل .
وجمدتهم يدُه المرفوعة بإشارة النصر ..
تبشر بالأمل الجميل .
*
هو الآن حرٌ ..
من يُزايد اليوم على رائحة عطره النفاذ ..
إلى أعماق الصدور .
من بمقدوره توجيه الاتهام إليه ..
وهو لم يسلم راية الحرب ..
وقد سلَّمها جيرانه من الفرسان ..
نزلوا من فوق صهوات الخيول ،
طأطأوا رايات السيوف .
ورفعوا لواء الخوار في فضاء البلاد السبية ..
فذلّوا ..
ويلكم أيها الأذلاء ..
أشعتم أن أبا عمار شوكة في الحلق تنخزكم
يجب التخلص منها ..
ورميتم وردته المحلقة كالوهج السماوي
أمام العيون ..
لكن عيونكم لم تر غير أمريكيا
وغير اأمريكيا ..
وغير امريكيا ..
بِئْسَكم ..
أين منكم الأسد الهصور ..؟
هو الآن حرٌ ..
أين أنتم الآن ..!
بكل إرادتكم تسكنون قمامة التاريخ
بئسكم أيها الحكام
ماذا جنيتم فاشتركتم في رسم الحصار .
هو الآن حرٌ ..
هل انتم أحرار مثله ..
كذبتم ..
لم تُطْعَـموها ..
فلسطين أولا ..
شاهدة على الإصرار في ارتكاب الجرم المتوطن في نفوسكم المنتنة ..
كخنازير المزابل ..
وثم العراق ..!؟
هل تقدرون أن تعيدوا رسم الخريطة الجديدة
لوطن العرب الجديد
أم أن أقلامكم قد فرغ منها حبر الحقيقة ..
فلم تعد تكتب غير تقارير الاتهام .
هو الآن حرٌ
فوق ثرى وطنه عاش حرا
وتحت الثرى صار عنوان الانطلاق .
ياسر مات
فنعم الرجال .
مات بعيدا عن دنس المزابل ..!
لكنه الآن عاد ..
إلى الأبد لن يطردوه .
قد أجاب السؤال ..
وما زلتم تطلقون على أحرار الوطن اليعربي السهام .
وما زلتم تطعنون بخناجركم المسمومة أرحام النساء
كي لا يلدن بعد اليوم فرسانا كباسر ..
ذو العقال الأسود المغوار ،
تنشئه أمه على حب الشهادة والجهاد ،
يقود في المستقبل الآتي أمة كبرى ..
يحررها من تجار الرقيق المحرم الذين
يستوردون من أمريكيا كراسي الحكم البليدة .
هو الآن حر ..
لم يقتله كرسي القيادة ..
لم تأسره الزعامة ..
ولم تنل منه تهديدات اليهود الجفاة ..
وظل يقاوم متمنطقا بالسماء .
هو الآن حرٌ ..
فما انتم .؟
أخبرونا ..
لو حضر في ذهنكم الجواب .
ما أنتم اليوم ..؟
وما أنتم غدا ..؟
وما أنتم هذه الساعة ..؟
استيقظ النوام جميعا
واحتفل الصائمون بعيد الجائزة ..
فما جائزتكم ..؟
ولم تصوموا ..
ولم تصلوا ..
ومنعتم الزكاة ..!
ماذا تقولون ..
مات أبو عمار ..
حسنٌ
لقد مات فعلا بعد أن أدى حق الحياة
فماذا عنكم ..؟
وانتم الأموات الحقيقيون
تمشون فوق الأرض ..
كأشباح أو خيال .
مات أبو عمار
لكنه قبل أن يموت وزع علينا جميعاٌ قبلاته الحرى
فانتقلت عدواه إلينا ..
وارتقينا فوق الحصار..
*
هو الآن حرٌ ..
فهل تحرر الغزاة
وهل طردوا أنفسهم من فجرنا
وعادوا من حيث أتوا ..!
هل حملوا معهم بربريتهم المفعمة بشوك الضلال ..؟
وهل أراحونا من جرمهم اليومي ..؟
ومن رؤيتنا لوجوههم القاتلة ؟.
هو الآن حر
فهل تحرروا من آثامهم ..
المعضلة ..!
وهل تنادوا مصبحين ..
ارجعوا إلى الخلف قليلا
أوسعوا الفضاء قليلا للحياة ..
وطهروا الدرب المقدس ،
للقبيلة القتيلة ..
كي تعود للحياة .
هو الآن حرٌ ..
فهل تحررتم يا طغاة
موت أبي عمار دنسكم جميعا ..
ولم يطهر غير القبيلة .
وليس ثمة ماء مقدس يطهر الذئاب
قد ولغتم حتى الثمالة في الدماء ،
وتناديتم لبقر البطون قبل المساء
وفي الصباح كنتم سكارى
ككل صباح ..
عندما تفتكون بحساسين الغناء .
ليس ثمة ماء مقدس يحرر الذئاب ..!
هو الآن حرٌ ..
فارتقبوا صاعقة السماء .
***
خانيونس في يوم الجمعة الموافق 12/11/4004
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف