الأخبار
2022/8/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

غادة عواضة: نتوقع من مؤتمر الإعلام الجديد المرتقب بالمغرب إعداد الطلاب مهنيا وفنيا

غادة عواضة: نتوقع من مؤتمر الإعلام الجديد المرتقب بالمغرب إعداد الطلاب مهنيا وفنيا

غادة عواضة

تاريخ النشر : 2022-07-06
رام الله - دنيا الوطن
توقعت البروفسورة غادة عواضة من مؤتمر "الإعلام الجديد ودوره في تعزيز الأمن المجتمعي والتنمية الاقتصادية" المرتقب في المملكة المغربية في أغسطس/آب أن يعد الطلاب مهنيا وفنيا لتصميم وتنفيذ وتخطيط جميع العمليات الإعلامية المتصلة بتخصص الاعلام الرقمي ومشاركتهم في تأهيل مجتمعاتهم من خلال نشر الأفكار الايجابية واستخدام الاعلام لغايات التطوير والنقد البناء.

عواضة، مستشارة رئيس الوزراء اللبناني السابق ومستشارة، ومستشارة اليونسكو حاليا، ومؤسسة ومديرة أكاديمية جلوريا، تؤكد في حوار خاص، إمكانية ترجمة نتائج المؤتمر على أرض الواقع من خلال اعداد برامج ودورات تأهيل تمكن الكادر الشبابي من التعرف إلى الاعلام الرقمي الجديد بكل حيثياته وفوائده في تطوير المنطقة العربية وجعلها ضمن مصاف الدول المتقدمة انطلاقا من اندماج تكنولوجيا الاتصال والمعلومات والخوض في ميدان الصحافة الرقمية والترويج والتسويق الاذاعي التلفزيوني الرقمي.

ولعواضة الدكتورة في الجامعة الأمريكية اللبنانية، 93 بحثاً منشورين في مجلات علمية بينها أبحاث تتعلق بالذكاء الصناعي وإدخال الذكاء الإصطناعي في المناهج المدرسية والجامعية، وحازت جوائز عدة، أبرزها جائزة التميز والتقدير من مركز البحوث في الجامعة الأمريكية ببيروت.

وعن سؤال ما الخطوة التالية المطلوبة بعد المؤتمر العلمي؟ أو ما هي الخطوة الأولى عملياً لتأسيس اعلام رقمي قوي وفاعل في المنطقة العربية يحقق أهداف المجتمعات في التنمية والاستقرار والسلام؟ تجيب: "الخطوة الجلية التي يجب الوصول إليها لتأسيس إعلام رقمي فاعل في المنطقة العربية هو تدريب وتنشئة الجيل الشبابي على الخوض في الميدان الاعلامي الرقمي بدءًا من الأسرة فالمدرسة والجامعة، ليتسنى لهذا الجيل المقدام والطامح نحو المستقبل من تحقيق أهداف مجتمعه وتحقيق أمنه وسكينته وبلورة استقراره وتنمية مجالاته اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا”.

وترى عواضة أن أهمية المؤتمر العلمي بشأن الإعلام الجديد تكمن في إلقاء الضوء على دور الاعلام الجديد وإسهامه في تفعيل الأمن المجتمعي والتنمية الاقتصادية لِما للإعلام من أهمية مُثلى في تعزيز وتوفير الأمن للمواطنين اجتماعيًا كان أو اقتصاديًا لكي يحيا حياة مستقرةً ويتعزز شعوره بالمواطنية والانتماء والعدالة الاجتماعية. 

وتضيف: في ظلّ التطور السريع للتكنولوجيا والاتصال، ومُذ أن أصبح الاعلام شريكا حقيقيًا لمؤسسات الدولة والمواطن على السواء، ومُذ باتت وسائل الاعلام والصحافة تشكّل جزءًا رئيسا في حياة الناس، فالفرد بات يعتمد على هذه الوسائل الاعلاميّة لإيصال صوته وحلّ قضاياه، وإنتاج الوعي ونشر الثقافة الاقتصادية وتلقّف القوانين والتشريعات ومواكبة تكنولوجيا المعلومات.خير وسيلة لنشر أية معلومة علمية هي عبر الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب. فالمؤتمرات العلمية تساهم في تحفيز الاعلاميين للتواصل فيما بينهم على الصعيدين المحلي والعالمي.

ولترجمة مخرجات المؤتمر في تعزيز الأمن المجتمعي والتنمية الاقتصادية في البيئة العربية، تعتقد أن المطلوب هو أن تكون نتائج المؤتمر إيجابية تنسجم مع البيئة العربية أولا؛ وأن لا تنحدر إلى ما دون المجتمعات الغربية.

وتقول عواضة: إن أبرز الأمور المطلوبة لترجمة مخرجات المؤتمر في تعزيز الأمن المجتمعي والتنمية الاقتصادية في البيئة العربية تتجلى من خلال: وضع خطط استراتيجيّة تعزّز الأمن في المجتمع وتنميّ طاقاته الاعلاميّة البشريّة والمادية؛ فضلا عن مشاركة الناس في ندوات علميّة وحلقات تثقيفيّة ونقاشات وورش عمل تعرّف الناس واجباتهم تجاه مجتمعهم ودولتهم وحقوقهم المدنية والمادية، لأن عملية الاتصال تمثّل الاعلام بجميع وسائله كحلقة وصل بين الرأي العام في البيئة العربية – والذي يمثل الناس بجميع اتجاهاتهم واحتياجاتهم – من جهة، وصانعي القرارات في الدولة ومؤسساتها من جهة أخرى.

وتوضح أن كثرة المؤتمرات أو قلّتها لا تؤدي إلى النجاح، إلاّ إذا كان الهدف تبادل الآراء واختيار الأفضل شرط أن لا يتمسك ممثلو الدول بآرائهم التي تخدم مصالح كل فريق لبلده. فالبحث عن صيغة مشتركة تنسجم مع تطلعات الشعوب العربية دون الولاء لأية جهة تهدف إلى وعزعة الاستقرار والأمن العربي أو توظيف سياسة أي دولة أجنبية على مصالح الأمة العربية لضمان توظيف الاعلام بالشكل الأمثل في المنطقة العربية، يتطلب تضافر الجهود العربية من خلال عقد مؤتمرات علمية كمؤتمر "الاعلام الجديد" المزمع تنظيمه في المغرب لما لهذه الجهود الجبارة دورا أساسيا في تعريف الجيل الجديد إلى التخصص في هذا الاختصاص وذلك لحاجة السوق العالمية والعربية لخريجين متخصصين في مجال الاعلام الالكتروني من مثل محطات التلفزة والاذاعة ومواقع التواصل الاجتماعي.

 مجاراة الإعلام العالمي

وتجيب عواضة عن سؤال: هل تستثمر المنطقة العربية التطورات التقنية الهائلة في مجال الاعلام، والاعلام الجديد بالشكل المطلوب؟ بقولها: "كان العرب القدماء سبّاقون في نشر ثقافتهم؛ وإنتاجهم الفكري والعلمي؛ كما أنهم برعوا في ترجمة ثقافات الغربيين. فلا خوف على الاعلام العربي من مجاراة الاعلام العالمي بشتى المجالات.

لكن هل البيئة الأكاديمية الإعلامية العربية مهيأة لاستقبال التطورات الهائلة في عالم الصحافة والاعلام وتحويل تلك التطورات إلى مناهج جامعية مفيدة؟ عن ذلك تقول: "بما أنّ القيمين على الاعلام في العالم العربي منفتحون على الاعلام الغربي؛ وبما أنهم يمتلكون ثقافة عربية وأجنبية؛ فهم جديرون بنقل التراث الغربي إلى المجتمع العربي وبالعكس. كما أنه بإمكانهم تطوير ما يأخذونه عن غيرهم وإدخاله إلى المناهج التعليمية في الجامعات.

وتضيف "تعدّ البيئة الأكاديمية الإعلامية العربية أكثر استعدادا وتهيؤا لاستقبال التطورات الهائلة في عالم الصحافة والاعلام فضلا عن تحويل تلك التطورات إلى مناهج جامعية مفيدة لأن الاعلام العربيّ بكل ما يحتويه من إعلاميات صحافيين ومذيعات ومقدمي برامج، مُعدّ إعدادًا مُحكمًا ومؤهلاً للاطلاع".

وتحدد عواضة المطلوب لصناعة جيل اعلامي عربي قادر على استخدام تقنيات الاعلام الجديد، باستخدام تقنيات متطورة تتلاءم مع التطور التكنولوجي، وإعداد طلاب الاعلام الجامعيين إلى النطق باللغة العربية الفصحى إضافة إلى اللغات الأجنبية تحديدًا (الانكليزية والفرنسية) للمصداقية في نشر الخبر، وعدم نشر أخبار خاصة بحزب معين أو أية جهة سياسية، والالمام بثقافات الغرب، وعدم توظيف الحقائق العلمية لصالح أية جهة سياسية، والاستفادة من قدرات مَنْ سيقودنا وتطوير الوسائل الاعلامية.

وترى أن العناصر المطلوبة لصناعة جيل اعلامي عربي قادر على استخدام تقنيات الاعلام الجديد هي: توفير بيئة تعليميّة متكاملة تؤكد على جودة مخرّجات التعليم والتعلّم، و التعاون بين الجامعات والمجتمع المحلّيّ ومراعاة احتياجات السوق المحلّي لناشطين في الميدان الإعلامي، وإعداد الطلاب والشباب مهنيا وفنيًا لتصميم وتنفيذ أفكارهم الاعلامية ضمن هذا المجال، ومواكبة ثورة تكنولوجيا الاتصال والمعلومات ليصبح العالم قرية الكترونية صغيرة، وانخراط الجيل الشبابي في ميادين )المواقع الالكترونية الاخبارية – الصحف – محطات الاذاعة والتلفزة(، ومنح فرص لطلاب وطالبات قسم الإعلام وعلوم الاتصال في الجامعة، وتوفير بيئة عمل نوعية ومحفزة، من أجل التطبيق الميداني للمهارات المتنوعة لأدوات وفنون الصحافة والإعلام.

وبشأن مسؤولية الاعلام العربي عن تحقيق الأمن المجتمع والتنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي، تقول: الشعوب تتأثر بالاعلام؛ فقد يروّج الاعلام لحدث ما يحتمل الصدق أو الكذب، فالاعلام يبث الحماسة أثناء الحرب – الحرب الكلامية أو الحرب العسكرية – كما أنه يهدئ النفوس في الحرب الباردة أو يشعلها. وتكمن مسؤولية الاعلام العربي عن تحقيق الأمن المجتمع والتنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي من خلال تزويد وسائل الاعلام المجتمع المعاصر بالأحداث الصادقة، وأن تعمل كمنبر لتبادل الملحوظات والنقد، بحيث تسمح بالتعبير عن وجهات النظر، وأن تُبرز صورة المجتمع بموضوعيّة، وأن تكون مسؤولة عن تقديم وتوضيح أهداف وقيم المجتمع وأمنه وأمانه واستقراره. 

فكرة أمن الوطن

وتشدد على أن الأمن القومي يعد أساس وجود الدولة وهدف من أهداف سياساتها العُليا، التي تتمثل بالدفاع عن كيانها في المحيط الخارجي والداخلي، لتأمين أيديولوجياتها، وتعزيز استقلالها السياسي والانسجام الاجتماعي، وضمان الوحدة الوطنية والقومية للدولة ضد الأخطار. وهو المفهوم الذي يدور حول فكرة أمن الوطن، والمواطن في ذات الوقت، بمعنى أن أي ضرر يلحق بأحد أنشطة الدولة، أو مؤسساتها الحيوية، ينعكس بالطبع عليها وعلى أفرادها وهو أيضاً الجهد اليومي الذي يصدُر من الدولة لتنمية ودعم أنشطتها الرئيسية السياسية، والاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى دفع أي تهديد، أو مُحاولات للإضرار بتلك الأنشطة.

كما يعد مفهوم الأمن -تواصل حديثها- أحد المفاهيم التي تتشعب دلالتها، حيث يتسع هذا المفهوم ليشمل مضامين متعددة تتداخل مع شتى أنظمة الحياة، ليشمل الإصلاح، والارتباط بالقضاء والعدل، والتربية والإرشاد وفي إرساء دعائم الأمن ، ثم عدم تمكن أجهزة الإعلام في مواجهة المشكلات، وعجز الأجهزة الإعلامية عن تقديم صورة متكاملة عن حالة الأمن وجهود الأجهزة الأمنية في دعم الأمن والاستقرار الأمن القومي وضعف مواجهته وضعف التأهيل الإعلامي المتخصص في القضايا الأمنية خاصة في مجال الإعلام الأمني، وضعف التخطيط الإعلامي الأمني،  وضعف البرامج التي تهتم بالسلوك الإيجابي المنتج،  وضعف الاهتمام بالتوعية الأمنية والوقاية من الجريمة، وغياب الرؤية الإعلامية الأمنية الشاملة وتواضع الإنتاج الإعلامي الأمني التوعوي.

وأيضا محدودية الاهتمام بمشاكل المواطن الأمنية عبر أجهزة الإعلام، وتواضع معالجة القضايا الأمنية عبر وسائل الإعلام، والافتقار لإنتاج إعلامي وطني بجودة عالية يحمي من الاختراق الثقافي والاستلاب المعلوماتي.

السؤال قائم..وبعد ...يظل السؤال قائماً للإجابة على تعريف متفق عليه للأمن القومي بعيداً عن التشنج وإلقاء اللوم على أحد أو جهة ويظل الطلب قائماً أن الكل له يد في تأمين الوطن فما ورد يوضح موضع أي فرد في منظومة حماية الوطن وتأمينه عن المخاطر، والحديث لا يزال لعواضة.

وتخلص إلى أن للإعلام الأمني دور بالغ الأهمية والحيوية في المجتمع، وهو ركيزة أساسية لدعم وتنمية الحس الأمني والوقائي لدى الأفراد من خلال تعاونهم في حفظ الأمن والاستقرار، إضافة إلى أن الإعلام الأمني أصبح وسيلة لتوسيع الآفاق المعرفية لأفراد المجتمع بحيث يكونوا على اتصال مباشر مع الأحداث وقد حدث تغيير جذري وعميق في مفهوم المسؤولية الأمنية بحيث أصبح الأمن مسؤولية تضامنية يسعى الأعلام لتحقيقها في المجتمع.

وتؤكد عواضة أنه يمكن للإعلام العربي لعب دور مركزي في تحقيق الأمن والتنمية والاستقرار، قائلة: للإعلام دوره في وعي الشعوب وتحقيق الأمن والاستقرار، أو يؤدي إلى نشر الفوضى وبث الروح الضغينة في المجتمع الواحد، ويُمكن للإعلام العربي لعب دور مركزي في تحقيق الأمن والتنمية والاستقرار، فهو الموكَل بمخاطبة المجتمع بكامله، ويستدعي أن تخطط المؤسسات سياساتها بناءً على أساس مصلحة المجتمع وأمنه وتنميته واستقراره والعمل على الحفاظ على تماسكه واندماج أفراده وجماعاته في ظلّ دخول الانترنت حلبة الاتصال الجماهيري، فإنّ الحاجة أضحت ماسة لوضع ضوابط تنظّم أمن المجتمع وتحمي استقراره.

لكن لماذا تلقى مسؤوليات كبيرة على الاعلام العربي في إطار التصدي لظواهر اجتماعية وأمنية واقتصادية خطيرة في المنطقة؟ تقول: "كل اعلامي مسؤول أمام مجتمعه؛ فإن لجأ إلى الكيدية في إعلامه سيحطم المجتمع ويؤدي إلى الفتنة، وإن امتهن سُبل المحبة وحياة الاستقرار فقد يرفع من قيمة مجتمعه ويتحسن الاقتصاد ويتواصل الناس في ما بينهم بمودة وحُسن تآخي، وتُلقى مسؤوليات كبيرة على الاعلام العربي في إطار التصدي لظواهر اجتماعية وأمنية واقتصادية خطيرة في المنطقة العربيّة والمحليّة كالالتزام بالقيم الاجتماعية والخُلقيّة، والحيلولة دون انتهاك حرمة خصوصية المجتمع، حيث أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي تقدّم روافد أساسية لوسائل الاعلام، وباتت المواقع الاخبارية والمدوّنات على شبكة الانترنت تمثّل فوضى عارمة، فهي لا تُحصى، وتقوم بنشر ما يستحق وما لا يستحقّ، وبات بعضها منابر للترويج للإرهاب والتكفير والطائفية".

وتضيف أن وسائل الإعلام تُؤثّر على الرأي العام من خلال تغيير فِكر الأفراد حول رأي مُعيّن وثابت؛ حيث إنّها تدعم الأفراد بحثّهم على ممارسة حُريّة التعبير عن الرأي وصنع القرار، كما أنّها تُزودّ المجتمعات والأفراد بالمعلومات والآراء المجتمعيّة حول مواقف سياسيّة، أو اقتصاديّة، أو اجتماعيّة، في العديد من البقع الجغرافية المختلفة، ممّا يجعلها من أهم الوسائل المؤثّرة على الرأي العام، حيث تُساهم وسائل الإعلام بالتأثير على الرأي العام.

وعما إذا كان للإعلام الجديد/ الرقمي تأثير في قرارات صناع القرار في المنطقة، تبين أن أكثر الاعلاميين يتأثرون بسياسة المسؤولين حسب تطلعات المحطة الاعلامية وبتوحيد الاعلام يستطيع الاعلاميون أن يؤثروا على قرارات المسؤولين دون تبعية لأي فريق سياسي، وهناك تأثير جلّيّ للاعلام الرقمي الجديد على قرارات صناع القرار في المنطقة، لأنّ الاعلام الرقميّ يُعدّ أقوى أداة اتصال عصريّة تعين المواطن على معايشة العصر والتفاعل معه، فضلاً عن أنّ هذا الاعلام يسهم في شرح القضايا وطرحها على الرأي العام بصورة محبّبة من أجل تهيئته إعلاميا في ظلّ ثورة الاتصال والمعلومات.

صناع القرار 

وترد عواضة على سؤال: هل يمكن للدولة/ الحكومة/ السلطة السيطرة على سير الاعلام الجديد/ الرقمي في المنطقة؟ بالقول: في الدول العربية ذات النظام الأحادي تستطيع السيطرة على وسائل الاعلام وإرغام الاعلاميين على التصرف بما يُرضي النظام ديمقراطيا فيستطيع الاعلاميون أن يعبّروا عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي دون المس بكرامة الاخرين. ويمكن للدولة والحكومة السيطرة على سير الاعلام الجديد في المنطقة من خلال فرض الرقابة الإعلامية الحقّة على البرامج الالكترونية الرقميّة من دون الانجرار وراء الخلفيات السياسية والمحسوبيات الحزبيّة، ليصل للمتلقيّ كل ما هو راقٍ وبناءٍ، لا كلّ (ما يخدش الحياء أو يسيء إلى العين والوعي)، كحماية حقوق المؤلف والمعد وحماية الاحتشام والآداب العامة – منع العبارات التحريضية ومنع تحطيم الروح المعنوية لدى الجمهور. 

ولضمان مساهمة الاعلام الرقمي في التنمية والأمن والاستقرار، تطالب عواضة صناع القرار في المنطقة بإعطاء الحرية للإعلاميين بالتعبير عن آرائهم وتطلعاتهم السياسية؛ ونظرتهم إلى كيفية إيجاد أمن آمن لجميع المواطنين، كما تدعو الإعلاميين إلى التعبير بجرأة عن أفكارهم و توجيه النقد البناء للمسؤولين دون إساءة أو تجريح.

وتؤكد ضرورة تبادل الآراء والافكار بين المسؤولين والاعلاميين دون فرض رأي أحدهم على الآخر بما يضمن ازدهار الوطن.

كما تطالب عواضة صناع القرار بمساعدة الطلبة على تطوير وسائل الاعلام الرقميّ في الوطن العربي وتعزيز مستوى التفاعل والتعاون بين الجامعات التي تُعنى بالعلوم التطبيقية والمجتمع المحليّ الذي يحتاج إلى خريجين بمستوى مميز في مجال الاعلام الرقمي الجديد.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف