الأخبار
الاحتلال يحكم على القيادي محمد صبحة بالسجن لمدة عام ونصفالتجمع الديمقراطي الفلسطيني في هولندا يشارك بالوقفة التضامنية مع غزة"الإعلام": استهداف الصحافة جرائم تستوجب ملاحقة الاحتلالإسرائيل تدرس مشروع تجريبي لإصدار تصاريح عمل لنساء من غزةهنية يعزي السيسي ومصر بضحايا حريق كنيسة أبو سيفينالاحتلال يبعد مقدسيين عن الأقصى ومستوطنون يقتحمون مقبرة الرحمةمصر: جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين تُعزي مصر بضحايا حريق كنيسة أبوسيفين7 مليون دولار أرباح البنك الوطني للنصف الأول من العام 2022الاحتلال يغلق المدخل الغربي لقرية حوسانموعد مباراة ريال مدريد اليوم والقنوات الناقلةالديمقراطية تعزي مصر عقب حادث كنيسة أبو سيفينالاحتلال يمدد اعتقال منفذ عملية القدس أمير الصيداويالجبهة الشعبيّة تُعزي مصر بضحايا حريق كنيسة أبو سيفيناتحاد الملاكمة يعقد اجتماعه بحضور الأمانة العامة للجنة الأولمبيةلجنة الحكام تطلق ورشات العمل لمنتسبي محافظتي الوسطى والجنوب بخان يونس
2022/8/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المخابرات العربية.. غباء مستفحل

تاريخ النشر : 2022-07-04
المخابرات العربية.. غباء مستفحل
بقلم : حمدي فراج
إذا كانت المخابرات الاسرائيلية قد أعترفت بارتكاب ثلاثة اخطاء استراتيجية في تاريخها ، فإن المخابرات العربية إجمالا لم تعترف بأي خطأ ، صحيح انها طورت من طرائقها و حدّثت من وسائل عملها ، ولكنها لم تعترف بأخطائها :
اولا : ليس للمخابرات العربية كما نعهد "استراتيجة" محددة ، تعكف على الوصول اليها خلال مدة محددة او حتى مفتوحة ، و لهذا لطالما مات مدير الجهاز بعد ان عمر طويلا – 30الى 50 سنة – دون ان يحقق استراتيجيته .
ثانيا : ليس للجهاز اهداف او اولوية اهداف سوى هدف واحد هو حماية النظام او رأس الحكم ، باقي الاهداف إن وجدت تأتي دائما في المرتبة الثانية ببعيد .
ثالثا : يعتمد الجهاز جماهير الشعب هي العدو الاول الذي يمكن لها ان تتهدد النظام وتسعى بالتالي الى اسقاطه ، و لهذا تتحسس تحركات الناس و تململهم خوفا من المظاهرات او الاعتصامات فتسارع الى قمعها .
رابعا : و لكي يحول الجهاز دون الوصول الى هذه المرحلة ، فإنه يزرع عملاءه و جواسيسه في كل مكان ، و يبسط يده على الاعلام بكافة انواعه ، احيانا بشراء ذممه و احيانا بفرض الرقابة العسكرية على كل ما ينشر ، كما يبسط يده على الدين ، شيوخا و قساوسة ، مساجد و كنائس ، حتى ان أحدهم في فلسطين التي لم تصبح دولة بعد ، ذهب الى تكفير كل من يعارض الرئيس ووجب قتله .
خامسا : التعامل مع المعارضة وزعمائها لا يقتصر على الزج بهم في السجون ، بل أحيانا كثيرة يتم التخلص منهم بالقتل والاعدام والاغتيال والتعذيب حتى الموت او البراءة او تدبير "حوادث موت" او النفي والابعاد واحيانا بتشويه السمعة ، في فلسطين تم تصوير منافس وليس معارض بعد ان زجوا بإمرأة الى مكتبه لغرض الابتزاز ، وتم اعفاء مدير الجهاز من منصبه على يد هذه الممارسة .
سادسا : لا يتحمل جهاز المخابرات العربي ، اي مسؤولية عن هموم الناس و مشاكلهم الحياتية او الاقتصادية او الصحية او التعليمية ، بعكس اجهزة مخابرات الدول العميقة ، التي تعتبر قضايا الناس و همومهم في صلب مهماتها . المخابرات الاسرائيلية على سبيل المثال هي التي تصدت لوباء الكورونا و مطاردته و محاصرته ، لم تغتل عبر كل تاريخها معارضا واحدا ، وليس في سجونها العديدة سجين رأي واحد ، بل على العكس ، ربما أدركت أهمية المعارضة ، و حرصت على حريتهم و حرية ارائهم و تعدد منابرهم الاعلامية الخاصة بهم ، حتى بات الصوت العربي في الانتخابات الاخيرة هو من يحسم الحكومة بين الاحزاب المتصارعة .
ربما هذا هو ملخص الفرق الجوهري بين جهاز يحمي الزعيم حتى من غضب الشعب ، و بين جهاز يحمي الشعب من اي خطر يتهدده بما في ذلك خطر الزعيم (الفساد ، الاخلال بالقوانين ) ، و لكم من مرة تم اعتقال الزعيم ومحاكمته ، ولهذا يترسخ هنا جهاز امن يحظى باحترام الناس وتثمين وعيهم و مبادئهم وبالتالي دورهم ، و يحظى هناك بنقمتهم و الحط من محدودية عقليتهم و افتقارها الى اي قيم عليا و بالتالي لعنتهم . و قد قال فيهم المتنبي قبل أكثر من ألف عام : لكل داء دواء يستطب به / الا الجهالة أعيت من يداويها .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف