الأخبار
الاحتلال يحكم على القيادي محمد صبحة بالسجن لمدة عام ونصفالتجمع الديمقراطي الفلسطيني في هولندا يشارك بالوقفة التضامنية مع غزة"الإعلام": استهداف الصحافة جرائم تستوجب ملاحقة الاحتلالإسرائيل تدرس مشروع تجريبي لإصدار تصاريح عمل لنساء من غزةهنية يعزي السيسي ومصر بضحايا حريق كنيسة أبو سيفينالاحتلال يبعد مقدسيين عن الأقصى ومستوطنون يقتحمون مقبرة الرحمةمصر: جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين تُعزي مصر بضحايا حريق كنيسة أبوسيفين7 مليون دولار أرباح البنك الوطني للنصف الأول من العام 2022الاحتلال يغلق المدخل الغربي لقرية حوسانموعد مباراة ريال مدريد اليوم والقنوات الناقلةالديمقراطية تعزي مصر عقب حادث كنيسة أبو سيفينالاحتلال يمدد اعتقال منفذ عملية القدس أمير الصيداويالجبهة الشعبيّة تُعزي مصر بضحايا حريق كنيسة أبو سيفيناتحاد الملاكمة يعقد اجتماعه بحضور الأمانة العامة للجنة الأولمبيةلجنة الحكام تطلق ورشات العمل لمنتسبي محافظتي الوسطى والجنوب بخان يونس
2022/8/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قانون في العراق يشرعن التطبيع مع اسرائيل

تاريخ النشر : 2022-07-03
بقلم: نجاح محمد علي

انزعاج الولايات المتحدة وبريطانيا المعلن من إقرار البرلمان العراقي قانونا يجرم تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني ، وترحيب محور المقاومة المستعجل أو المجامل، والجدل المثار حول موقف رئيس الجمهورية السيد برهم صالح من التوقيع على القانون ، يعيد التذكير مجددًا بوجود ثغرات خطيرة في هذا القانون الذي يؤدي في النهاية الى شرعنة التطبيع مع الكيان الصهيوني اللقيط.

القانون الذي صوت عليه مجلس النواب بالاجماع على عجل تضمن ثغرات عدة ثغرات خطيرة قال خبراء قانونيون إنها ستنكشف عند تطبيقه بشكل فعلي وستكشف الأهداف التطبيعية من وراءه.

ففي حين أن قانون مناهضة التطبيع المكون من فقرتين فقط لعام 1969 جعل تعزيز العلاقات مع الكيان اللقيط جريمة يعاقب عليها بالإعدام ، ركزت النسخة الحالية متعددة الصفحات على تجريم أنشطة معينة ، وبعبارات مقتضبة غير واضحة فيها الكثير من الالتباس . في نفس الوقت تضمن القانون الجديد قنبلة خطيرة من شأنها أن تشجع العلاقات الطبيعية مع (الإسرائيليين) ومع "إسرائيل" بذريعة الرحلات الدينية، مع ملاحظة أن زيارة القدس الشريف من قبل العراقيين ستكون باشراف وموافقة الكيان الصهيوني الذي بات يسيطر على ادارة الاماكن الدينية في القدس الشريف، وليس بيد الاردنيين كما كان الأمر سابقاً.

تبادل الرحلات الدينية يتعارض مع رفض التطبيع وتجريمه خصوصا وأن اقليم كوردستان يمكنه تفسير العبارة الفضفاضة التي اشترطت موافقة وزارة الداخلية لصالح التطبيع الجاري على قدم وساق في الاقليم تحت واجهة ترميم التراث اليهودي في كردستان.

كما أن موضوع الرحلات الدينية ينسجم ربما عن غير عمد، مع ماتقوم به الامارات العربية المتحدة بشأن تسويق "الديانة الابراهيمية الجديدة ".
من هنا يثير حذف المادة رابعاً- ثانياً و التي تختص بحذف سريان عقوبة السفر الى الكيان الغاصب في فلسطين المحتلة تحت ذريعة الزيارات الدينية ، تساؤلات عن وجود أيادٍ تعمل في الخفاء على تعبيد الطريق نحو تطبيق مشروع الديانة الابراهيمية الذي ترعاه دول في المنطقة.

فقد جاء في اتفاقية إبراهيم بين الكيان الصهيوني والامارات : (شجع البلدان مساعي تعزيز الحوار بين الأديان بقصد ترسيخ ثقافة السلام بين الأديان الثلاثة، والأديان البشرية)، وهذا يعني تعطيل الجهاد حيث قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾.

لم يلتفت القانون لمزدوجي الجنسية من اليهود العراقيين وهم حوالي نصف مليون يمتلكون الجنسية الاسرائيلية، ولم يشر الى معالجة تخصهم ، كما لم يشر الى الدول التي تطبع مع الكيان المؤقت إذ تجاهل القانون نقطة مهمة وهي مستقبل العلاقة بين العراق والدول المطبعة ، سواء البقاء أو قطع العلاقة ، وأيضا في المادة الثانية سرى القانون على الشركات الخاصة والمؤسسات الأجنبية والمستثمرين العاملين في العراق، لكنه لم يوضح كيفية التعامل معهم اذا ما كانوا موقعين عقود عمل او تعاون طويلة الأمد ولم يحدد آلية انهاء العقود أو إيفاء تلك الشركات بالتزاماتها.

لم يحدد القانون الجهة التي تراقب تطبيق القانون وكيفية تحريك الشكوى ، وطريقة تسجيل البلاغات وصياغتها ضد المطبعين ، ولم يوضح دور الإدعاء العام في تحريك الشكوى ، لأن مثل تلك الجرائم قد تحدث في الخفاء والتكتم ، وبالتالي يحتاج المُبلِّغ أو المشتكي إلى حصانة وإبعاده عن المساءلة أو الملاحقة، وتلك جزئية مهمة جداً.

اعتمد القانون وفي المادة الرابعة منه ، فقرة الشمولية ولم يحدد الأشياء التي يشملها القانون والتي تحدد (السفر، والعلاقات أو الترويج  للأفكار وآيدولوجيات وسلوكيات الترويج للتطبيع مع الكيان الصهيوني)، لكنه اكد على المادة 281 من قانون العقوبات والتي تنص على تنفيذ عقوبة الإعدام كما لم يكشف عن الاثر الرجعي في ذلك.

القانون لم يشر الى الرجوع للمواد 81,80 ,82 بالنسبة للمؤسسات اي مساءلة المؤسسة بما فيها الإعلامية إلى جانب انه لم يحدد العقوبة جراء الخيانة العظمى للموظفين دون الدرجات الخاصة ومن المفترض أن تسري العقوبات تلك على كل من يتورط او يدان بجرائم الخيانة العظمي كونها تتعلق بالسلوك الوطني ولا تقتصر على الرئاسات أو الوزراء وأصحاب المناصب الخاصة.

عموماً فإن أي اتخاذ خطوة تعزز من رفض مشاريع التطبيع القائمة في المنطقة ، عمل مرحب به ، لكن ما لا يعرفه الكثيرون أو يتجاهلونه هو أن العراق رسميا في حالة حرب مع الكيان الصهيوني اللقيط منذ 1948. بخلاف دول عربية أخرى كمصر والأردن ولبنان دخلت هذه الحرب ووقعت اتفاقيات تسوية أو هدنة، لم يفعل العراق ذلك لأن قواته انسحبت من مواقع تمركزها في جنين قبل توقيع هذه الاتفاقيات. يحتاج الطرفان، العراق والكيان المؤقت ، أولا أن ينهيا الحرب بينهما وعقد اتفاقية "سلام" قبل الحديث عن أي تطبيع يروج له أطراف بارزون في التحالف الثلاثي. 

تجدر الاشارة فقط الى أنه وبعد يوم واحد فقط من مصادقة مجلس النواب على قانون تجريم التطبيع، صدرت تصريحات لافتة من نائب سابق مقيم في أربيل، زار اسرائيل كثيراً، وكرر دعوته لعقد ما سماها اتفاقية سلام معها.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف