الأخبار
ملحق كشف تنسيقات مصرية للسفر غداً الثلاثاءعقب العدوان الأخير.. مجلس الوزراء يتخذ قرارًا لدعم قطاع غزةموسكو وكييف تتبادلا الاتهامات بشأن قصف "زابوروجيا"بايدن: لست قلقاً على تايوان ولا خوف من تهديدات الصيناليمن: إقالة قيادات عسكرية وأمنية على خلفية أحداث شبوةالإفراج عن الأسير علاء الأعرج بعد 14 شهرًا من الاعتقال"التعليم العالي" تنظم ورشة تحضيرًا لمشاركة فلسطين بالقمة العالمية لتحوّل التعليمالمطران حنا: الوضع الإنساني في غزة مريع ووجب الوقوف لجانب أهلنا في القطاعغزة: (أونروا) تقرر استئناف عملياتها وبرامجها اعتبارًا من غد الثلاثاءوفد من خريجي جامعة الخليل يزور الجامعة ويكرم رئيس مجلس أمناءهاغانتس يوعز بالإبقاء على حالة التأهب بغلاف غزةالتشريعي بغزة يوجه التحية لشعبنا الذي واجه "إرهاب الاحتلال"انتخابات نادي قلقيلية الأهلي نهاية شهر آب الحالينادي الأسير: الاحتلال اعتقل (400) مواطن من جنين منذ مطلع العام الجاريعائلة الأسير صبيحات: لن يردعنا الهدم ولن ينجح بكسر عزيمتنا
2022/8/8
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

كيف تستمتع بنعمة البلاء؟

تاريخ النشر : 2022-06-30
بقلم: مروة مصطفي حسونة

هل تريد أن تقلب المحنة إلي منحة وتعيش بسعادة مهما تمر بظروف قاسية ؟
هل تريد أن تحول نار البلاء بردا وسلاما؟

إذن فعليك بقراءة السطور الآتية من كتاب فن حسن الظن بالله للكاتب إياد قنيبي و التي يمكن أن تغير وجهة تفكيرك . فيبدأ الكاتب بإقناعنا بأن نحسن الظن بالله . و انظر إلي حسن ظن أهل الكهف بربهم ، ففرج عنهم ما هم فيه . و أكد لنا الكاتب أن الله أنعم عليه من خلال البلاء بنعم كثيرة جدا ، و ذكر قوله تعالي : " فعسي أن تكرهوا شيئا و يجعل الله فيه خيرا كثيرا . " الآية . و يصيغ هذه
الفكرة بعبارة رائعة و هي : ( تصور معي أنه جاءتك هدايا و أنت تعرف أنها هدايا عظيمة و قيمة ، لكن بعض هذه الهدايا جاء في غلاف جميل براق ، و البعض الآخر جاء في غلاف قبيح ، هل يهمك كثيرا شكل الأغلفة إذا علمت أن الهدايا التي في الداخل ثمينة ؟
كذلك أن كل ما سيحصل في المستقبل بمقدورك أن تجعله لمصلحتك ، فلن يهمك كثيرا أن يكون في غلاف محنة أو في غلاف منحة ، فأنت من يقرر ما سيكون عليه . )

لا تتصور أن كمال الصحة و كثرة المال دليل علي إكرام الله لك ، و أن الفقر دليل علي إهانته لك . فالله يمد الكافر و المؤمن في الدنيا . و لكن إذا وجدت البلاء قد قربك إلي الله ، فاعلم أنه أراد بك خيرا . إذا وفقك الله لإحسان الظن به ، و عصمك من العتب علي أقداره, فقد أراد بك خيرا . و إذا وفقك الله أن تستغل وقتك في بلائك فيما ينفعك في دينك و بقربك من ربك ، فقد أراد بك خيرا .

و تطرق الكاتب إلي محور هام و هو أسس بناء محبة الله في قلبك علي أسس صحيحة منها : اليقين باستحقاق الله سبحانه و تعالي للعبادة لذاته العظيمة و التفكر في أسماء الله و صفاته و تعلق القلب بالآخرة و نعيمها و الامتنان لله بما أنعم عليك في الماضي بغض النظر عن الحاضر و المستقبل و استحضار أن نعم الله عليك لا تعد و لا تحصي مهما نزل بك من بلاء . و تأمل ستره عليك و صرفه الشرور عنك و الأنس بالله . و أن محبة الله غير مشروطة لا تتأثر بالحوادث السارة أو الحزينة .

و يستطرد الكاتب في أفكاره و يؤكد أن الله أحيانا يبتلي العبد لينتبه و يفيق من غفلته التي جعلته ينشغل بالنعمة عن المنعم . فلا تخرج من البلاء كما دخلت لم تستفيد شيئا . و يخبرنا الكاتب بأنه مر بتجربة مريرة قطف منها هدايا ربانية عظيمة ، وشكر الله علي ما حدث له . فالشدائد تستجيش القوي ، و تفتح في القلوب مسارب ما كان ليعلمها المؤمن إلا تحت مطارق الشدائد . و الصبر يكون من الله وحده ، فهو الذي يربط علي القلوب إذا استعنت به مهما كان حجم البلاء . فتأمل بلاء يوسف و يونس و يعقوب و موسي عليهم السلام . اطلب الرحمة من الله ستجدها مثلما وجدوها . و استعان الكاتب ببيت شعر له يؤكد المعني : " أتظن ربك يبتليك إذن سدي - كلا فرب العرش من ذا أحكم . "

و يشير الكاتب إلي حقيقة هامة و هي أن الأعمال الشاقة تنقلب متعة عندما يكون الذي طلبها منا عزيزا إلي قلوبنا ،، فكيف إذا كان الذي طلبها هو الله ؟! و يعتبر نقص القناعة هو الذي يجعلنا نضخم حجم ما ينقصنا و يجعل النعم العظيمة باهتة في حسنا . إذن استشعر النعم و جدد الابتهاج بها .

و يذكرنا الكاتب بأن الدنيا ليست دار جزاء ، و لو كانت كذلك لما قتل أنبياء كزكريا و يحيي عليهما السلام ، و لما عذب أصحاب النبي عليه الصلاة و السلام حتي الموت . لذا فعندما تتفكر في فوائد البلاء ، لا تحصر نظرتك في الدنيوية منها . و إن لم يأت الفرج المترقب حتي الممات ، فإن القصة لم تنته . و مما ورد عن الحسن البصري رحمه الله " من لم يتعز بعزاء الآخرة تقطعت نفسه علي الدنيا حسرات . " أما المؤمن فيوقن بأن ما يفوته في الدنيا قد ادخر له أضعافا في الآخرة . و تذكر أن الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة .

فحاول عزيزي القارئ أن تحول أقدارك المؤلمة كما يقول الكاتب إلي مظهر رضا و تسليم و مزرعة حسنات .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف