الأخبار
أبو سيف: الحكومة تولي أهمية خاصة لحماية المشهد الثقافيلابيد وغانتس: أعدنا الردع لإسرائيل وسنضرب غزة مجدداً إن لزم الأمرتعليق حركة حماس حول العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاعملحق كشف تنسيقات مصرية للسفر غداً الثلاثاءعقب العدوان الأخير.. مجلس الوزراء يتخذ قرارًا لدعم قطاع غزةموسكو وكييف تتبادلا الاتهامات بشأن قصف "زابوروجيا"بايدن: لست قلقاً على تايوان ولا خوف من تهديدات الصيناليمن: إقالة قيادات عسكرية وأمنية على خلفية أحداث شبوةالإفراج عن الأسير علاء الأعرج بعد 14 شهرًا من الاعتقال"التعليم العالي" تنظم ورشة تحضيرًا لمشاركة فلسطين بالقمة العالمية لتحوّل التعليمالمطران حنا: الوضع الإنساني في غزة مريع ووجب الوقوف لجانب أهلنا في القطاعغزة: (أونروا) تقرر استئناف عملياتها وبرامجها اعتبارًا من غد الثلاثاءوفد من خريجي جامعة الخليل يزور الجامعة ويكرم رئيس مجلس أمناءهاغانتس يوعز بالإبقاء على حالة التأهب بغلاف غزةالتشريعي بغزة يوجه التحية لشعبنا الذي واجه "إرهاب الاحتلال"
2022/8/8
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مرة أخرى وجد نفسه النقية الطاهرة

تاريخ النشر : 2022-06-27
بقلم: خالد الزبون

الساعة السابعة صباحا وتنطلق الحافلة مع مجموعة من الأصدقاء إلى المطار
للمشاركة في مؤتمر للجمعيات الخيرية والأهلية في إحدى عواصم امريكا الجنوبية،
حيث أن الطائرة ستقلع الساعة الحادية عشرة ويجب أن يكونوا قبل الانطلاق بساعة
في قاعة الانتظار ، لأول مرّة سيركب الطائرة ، شعور يجتاح قلبه وعقله ولا
يشعره بالاطمئنان ، ولكن كبريائه لا يسمح له بأن تظهر تقاسيم الخوف على محياه
،ولكن حديثه مع نفسه لا يتوقف فهو مشغول الفكر ، وتركيز أفكاره تتوتر كلما
تذكر طائرة سقطت في المحيط، أو في أعالي الجبال ولم يعثر على أحد من الأحياء ،
ولم ينج أحد، ومما زاد توتره ضحكات الوفد المرافق معه وحديثهم عن المطبات
الهوائية وهبوط الطائرة وصعودها ، وكتابتهم وصية لأولادهم ، وهو غارق في زحمة
من الأفكار تفجر الخوف الذي لا بد منه لأنه طبيعة البشر في سيطرته على النفس ،
قليل منهم من ينتصر على ذاته ويقهر ذاك الوساوس الذي يحاول الشيطان أن يجعل
الإنسان مهزوما مستسلما وعاجزا أمام حدث بسيط لا يعدو السفر بطائرة لمدة عشر
ساعات ، وعلى درجات المدرج بدأ قلبه يدق وعندما أعلن القبطان انطلاق الرحلة
وارتفاع الطائرة نحو السماء زاد خفقان قلبه وضرباته، وتذكر أنه لم يستمع
لزوجته بعدم السفر ، ولكنه تمالك نفسه مم يخاف ؟! من الموت، كلنا سنموت وسنلقى
الله عاجلا ام ٱجلا ،فما الذي يسبب هذا القلق ؟ هناك شئ ٱخر . اعتراف وإقرار
بحقوق الناس ، ديونه للبنك وأبو محمود ، والشجار مع الجار أبي السعيد الذي لم
يصالحه ويستسمح خاطره ، وزيد الذي رفع به تقرير بخصم خمسة أيام من عمله لتأخره
عن وظيفته مع ابنته المريضة وهناك وهناك، ماذا سيقولون لو سقطت الطائرة ، هل
سيذكرونه بخير أم سيقرؤون الفاتحة ؟، ربما سيشمتون به، لم يدر لماذا هذا
التشاؤم وضبابية الأفكار وعدم وضوح الرؤى ، ربما هي إشارات لينتبه لنفسه ويغير
من تصرفاته ومعاملاته وعلاقاته مع الٱخرين ، الأهل والأقرباء والجيران
والأصدقاء وزملاء الوظيفة ، في أن تكون لحياته ايثارا إن رحل يذكر بكل الخير
بأنه كان هناك رجل صالح ، غارق في أفكاره وهواجسه وقد عزم إن عاد وكتبت له
حياة أن يراجع دفاتره القديمة وأن يصحح أخطاء الكلمات التي خطها في علاقته مع
نفسه ومع الحياة، أنقذه من بحر الهم والصداع صوت ربان الطائرة لقد وصلنا
بالسلامة وستهبط الطائرة بعد عشرين دقيقة تأكدوا من وضع الأحزمة بشكل جيد وعلى
بلاط المطار سجد لله شكرا لوصوله بالسلامة مرة ، وأخرى أنه وجد نفسه النقية
الطاهرة...
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف