الأخبار
الفنان حمزة نمرة يحيي حفله الغنائي الأول بفلسطينزلزال بقوة 3.1 درجة يضرب فلسطيننادي الأسير: نشهد تزايدًا في حالات الإصابة بالأورام بين صفوف الأسرىغزة: إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري خلال عيد الأضحىدعوات استيطانية لمسيرة أعلام في أراضي قرية اسكاكا يوم السبت‎الشؤون المدنية: الاحتلال ينوي تسليم جثمان الشهيد "حامد" الليلةجامعة الخليل تحتفل بتخريج الفوج الثامن والأربعين من طلبتها في يومه الأولالقناة الـ (12): لابيد يتولى رئاسة الوزراء منتصف الليلةمفتي القدس: السبت بعد المقبل هو أول أيام عيد الأضحى المباركالعواودة: حشود أبناء شعبنا في الأقصى ستبطل مخططات الاحتلال فيهسلامة معروف: بدء نقل المسافرين عبر نفق (تحيا مصر)الجمعية الإسلامية بغزة تستعد لتنفيذ موسم الأضاحي 2022الديسي يشارك في عمومية اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلاميشركة مصرية تعلن مبادرة للتخفيف من أعباء الفلسطينيين خلال سفرهم عبر معبر رفحبينت يعلن عدم ترشحه في الانتخابات المقبلة
2022/6/30
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الغاز الإسرائيلي عبر مصر اتفاق تفاهم في سوق الطاقة لصالح الكيان الصهيوني

تاريخ النشر : 2022-06-22
الغاز الإسرائيلي عبر مصر اتفاق تفاهم في سوق الطاقة لصالح الكيان الصهيوني
بقلم: محمد جبر الريفي
مكاسب سياسية واقتصادية يحصل عليها الكيان الصهيوني وبدون حرب هده المرة اعتادت الدولة العبرية ان تشنها على إحدى الجبهات العربية كلما أرادت تحقيق احد أهداف المشروع الصهيوني مما تجعله هذه المكاسب قوة إقليمية فاعلة في شرق المتوسط وكل ذلك يحدث من خلال تصدير الغاز الإسرائيلي وهو غاز فلسطيني في غالببته مستخرج من حقول البحر المتوسط مقابل شواطئ غزة داخل المياه الإقليمية الفلسطينية... تصديره عبر مصر إلى الدول الأوروبية التي نضب امدادها به من روسيا وأصبحت في حاجة ماسة للتخلص بما تسميه من الابتزاز الروسي وذلك بسبب انحياز الاتحاد الأوروبي لاوكرانيا في الحرب الدائرة في شرقي القارة الأوروبية.

لقد تم مؤخزا في القاهرة وفي خطوة غير مسبوقة في المجال الاقتصادي وبغياب الطرف الفلسطيني بالتجاهل المتعمد لحقوقه الوطنية في مجال الطاقة وهو العضو المؤسس لمنتدي غاز شرق المتوسط حيث حضور ممثل عن السلطة الوطنية الفلسطينية في تاريخ انعقاده الأول عام 1919... في خطوة لها ابعادها السياسية والاقتصادية الهامة تم توقيع اتفاق التفاهم على تصدير الغاز إلى القارة الأوروبية بين كل من مصر وإسرائيل والاتحاد الأوروبي وقد وصفه نفتالي رئىس الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة حكومة المستوطنين الصهاينة العنصريين حين ذاك بأنه اتفاق تاريخي يعزز اقتصادنا ويجعلنا لاعبا أساسيا في سوق الطاقة.

وهكذا تأتي هذه المكاسب السياسية والاقتصادية الإسرائيلية التي من شأنها ان تنهي كما ذكر بعض الكتاب السياسيين المصريين الذين انتقدوا هذا الاتفاق.. تنهي
مرحلة زمنية طويلة من التطبيع والسلام البارد بين مصر والكيان الصهيوني إلى مرحلة الشراكة اما الدافع لذلك كله فهو لأجل الحصول على مبالغ مالية بسبب الضائقة التي تمر بها الخزينة المصرية وذلك مقابل الشحن وتسييل الغاز َمن المواتيء المصرية ويتم ذلك
على حساب الكرامة الوطنية المصرية وعلى حساب القضية الفلسطينية وما يلفت النظر فعلا هو ان هذه المكاسب السياسية والاقتصادية الإسرائيلية تأتي
في ذكرى هزيمة يونيو حزيران 67 وكأنه يعيد للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية نشوة الانتصار السريع الدي تحقق في تلك الأيام الستة المشؤومة ولقد كان على مصر وهي الدولة العربية الكبرى كان عليها أن تتخلص من نتائج تلك الحرب المؤلمة التي أصابت الجماهير العربية وقتها بالاحباط وخيبة الأمل لا ان تضيف نتائج جديدة بتوقيع النظام السياسي الذي كانت تعلق عليه الامال الجماهير المصرية والعربية بعد ثورة 25 يناير التي اطاحت بنظام الإسلام السياسي الإخواني في أن يقيم بدلا منه النظام الثوري الأفضل الذي يعيد لمصر ممارسة دورها القومي والاقليمي في المنطقة والذي فقدته بعد تراجع المد القومي التي كانت تقوده في فترة المرحلة الناصرية.


غير أن الأخطر ما في الاتفاق الذي تم بين الأطراف الثلاثه هو ما يتعلق بمسألة الصراع العربي الصهيوني وعلى مستقبل القضية الفلسطينية :بشكل خاص فهو ولاشك سيسارع في اتخاذ مزيدا من إجراءات التطبيع العربي المجاني العلنية والمخفية مع الكيان الصهيوني وذلك باعطاء مبررات جديدة لهذه السياسة التي لم تتخذ جامعة الدول العربية ازائها اي موقف معارض بل جعلته احد حقوق السيادة القطرية.


شيء آخر مهم يقع عليه المراقب لهذا الاتفاق ولعله الأهم هو أنه يأتي في وقت تزداد به حالة القمع الفاشي الدموي الإسرائيلي كما بجرى في جنين وغيرها من مدن ومخيمات الضفة المحتلة من اعدامات شبه يومية. مع ازدياد حالة التعنت والتطرف السياسي والديني الصهيوني بتكثيف حملة الاستيطان كما أعلنت حكومة نفتالي اليمينية المتطرفة بالشروع في مصادرة 20 بالمائة من اراضي الضفة الغربية المحتلة ليفصل بذلك شمالها عن جنوبها مما يحول نهائيا دون قيام دولة فلسطينية مستقلة حسب َما يسمي مشروع حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف