الأخبار
الفنان حمزة نمرة يحيي حفله الغنائي الأول بفلسطينزلزال بقوة 3.1 درجة يضرب فلسطيننادي الأسير: نشهد تزايدًا في حالات الإصابة بالأورام بين صفوف الأسرىغزة: إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري خلال عيد الأضحىدعوات استيطانية لمسيرة أعلام في أراضي قرية اسكاكا يوم السبت‎الشؤون المدنية: الاحتلال ينوي تسليم جثمان الشهيد "حامد" الليلةجامعة الخليل تحتفل بتخريج الفوج الثامن والأربعين من طلبتها في يومه الأولالقناة الـ (12): لابيد يتولى رئاسة الوزراء منتصف الليلةمفتي القدس: السبت بعد المقبل هو أول أيام عيد الأضحى المباركالعواودة: حشود أبناء شعبنا في الأقصى ستبطل مخططات الاحتلال فيهسلامة معروف: بدء نقل المسافرين عبر نفق (تحيا مصر)الجمعية الإسلامية بغزة تستعد لتنفيذ موسم الأضاحي 2022الديسي يشارك في عمومية اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلاميشركة مصرية تعلن مبادرة للتخفيف من أعباء الفلسطينيين خلال سفرهم عبر معبر رفحبينت يعلن عدم ترشحه في الانتخابات المقبلة
2022/6/30
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أهل مكة أدرى بشِعابها!! وقد أصاب مجلس أمناء جامعة النجاح التقدير

تاريخ النشر : 2022-06-22
بقلم: علي ابوحبله
“تعد أهل مكة أدرى بشعابها” واحدة من أشهر المقولات العربية المتداولة في المجال العربي الإسلامي في الآونة الأخيرة. المقولة واضحة ولا تحتاج لشرح كبير، فالوافد إلى مكة كان يجد صعوبة في الولوج إليها والتعرف على شِعابها بسبب وعورة تضاريسها، لأن الجبال تحيط بمكة من كل جانب مما يجعل الغريب عنها عرضة للتيه وربما الهلاك بخلاف أهلها الذين يعرفون بلدتهم جيدا. هذه الخاصية لا يمتاز بها أهل مكة فقط فهي تنطبق على كل المناطق في العالم، لذلك تستخدم المقولة على نطاق واسع ليس فقط في الاستدلال بقدرة أهل المنطقة على معرفة جغرافيتها أكثر من غيرهم بل حتى في العلم بعاداتها وكافة شؤونها الخاصة والعامة.

ما حدث في جامعة النجاح ليس بمعزل عن الواقع الذي يعايشه مجتمعنا الفلسطيني ومعالجته مشروط بالتمكن من استخدام أدوات تحليلية لا تقل أهمية عن الانتماء الأصلي لاستيعاب الأوضاع تماما،وإلا فان التخبط والعشوائية تقود للفشل وتفضي الى نتائج غير محمودة العواقب وهذا للأسف ما لم يدركه البعض في رؤيتهم وتحليلهم على تقدير الموقف ، فأحداث جامعة النجاح لم يكن بالحدث العابر ، لان الحدث العابر ينتهي في لحظته ، لكن تفاعل وتسلسل الأحداث في جامعة النجاح كان يتطلب اليقظة والحكمة والدراية في معالجة ما حدث في جامعة النجاح وتتطلب سرعة التحرك ووأد الفتنه في مهدها وتفويت ألفرصه على المتربصين في سبيل تحقيق الوحدة بين أبناء طلبة جامعة النجاح خوفا من امتدادها لتمتد وتشمل النسيج المجتمعي الفلسطيني مما كان للتحرك السريع من قبل مجلس أمناء جامعة النجاح والجاد أثره في حصر المشكلة ومعالجة الخلافات والصراعات وتجنيب ألجامعه لتكون منطلق للفتنه التي يريدها البعض
وكانت القرارات التي اتخذها مجلس أمناء جامعة النجاح الوطنية في اجتماعه الأخير بقدر ما هي مؤلمه لكنها كانت هامه وارتقت لمستوى المسؤولية حفاظا على وحدة النسيج المجتمعي ووحدة الصف الفلسطيني للحفاظ على مسيرة ألجامعه واتسمت قرارات مجلس الأمناء بالحكمة والشجاعة في التعامل مع الأحداث الأخيرة المؤسفة هذه القرارات كانت الدافع والحافز لأجل الاستمرار بالنهوض بهذا الصرح الأكاديمي العريق ، وكان المفروض بكافة القوى والفصائل بمختلف توجهاتها دعم هذا التوجه والثناء عليه لان مجلس الأمناء أصاب في التقدير ومعالجة الموقف ولكن للأسف البعض خانه تقدير الموقف ولم يحسب حساب للتداعيات
لذلك فإن اعتبار “أهل مكة أدرى بشعابها” مسلمة لا تناقش ، والتعسف من قبل البعض وسوء التقدير في استخدامها بالذات على المستوى السياسي، هو أمر لا علاقة له بالموضوعية لا من قريب ولا من بعيد، ويكشف عن الكثير مما يجب على صانع القرار السياسي فهمه وإدراكه قبل إصدار بيانات وتصدير مواقف دون الإدراك بأهمية المثل القائل أن أهل مكة ادري بشعابها .
مستوى الأزمات المتفاقمة التي نعاني منها وحالة التشتت والتشرذم التي نعيشها منها حتى أصبحنا ننتقص بعضنا من بعض فقط بسبب اختلاف في الرؤى والتوجهات لتحقيق مصالح فئوية ومحاصصه وكان الأجدى والأجدر أن تتوحد الجهود في مواجهة الاحتلال وتصويب البوصلة نحو الاحتلال وممارساته
يأتي تأكيد جامعة النجاح الوطنية في ختام بيانها، بجميع مكوناتها على احترامها التام للحريات النقابية والأكاديمية كقيم عليا تتبناها الجامعة وتسعى إلى تعزيزها في المجتمع الفلسطيني وهذه تعكس سياسة وتوجهات الجامعة، فإن جامعة النجاح الوطنية ممثلة بمجلس أمنائها وإدارتها مؤتمنه على جامعة النجاح والسير بسفينتها إلى بر الأمان ونزع فتيل الخلافات والشجارات وزرع المحبه في نفوس كل ألطلبه ، تقديم الاعتذار لأبنائنا وبناتنا الطلبة ولأسرة جامعة النجاح ولكل من تضرر من هذا الحدث على ما حصل. وهذا الاعتذار يدلل على أمانة المسؤولية التي يتحمل عبئها مجلس الأمناء تجاه أبنائه ألطلبه والحفاظ على سلامتهم وتوفير البيئه الجامعية الامنه وهذا الاعتذار يجب أن يكون محل احترام وتقدير الجميع والعمل معا لأجل استمرار مسيرة ألجامعه ووأد الفتنه وتفويت الفرص على كل المتربصين

نتمنى على الجميع الترفع لمستوى المسؤولية الوطنية وان توظف الحملات الاعلاميه من قبل القوى والفصائل الفلسطينيه وتسلط على ممارسات الاحتلال و معاناة الشعب بفعل محاصرة الفلسطينيين واستهدافهم جميعا بلا تمييز بين فئة دون أخرى وتسليط الضوء على الاستيطان وتهويد القدس وسياسة مصادرة الأراضي واستباحة الدم الفلسطيني وعلى جرائم المستوطنين وآخرها جريمة سلفيت وغيرها مما يجب التركيز عليه وتسليط الضوء بدلا من محاولات البعض تمرير أجندات لا تخدم سوى التمويه عن ممارسات الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني وتحريف للبوصلة عن مسارها
من مصلحة الجميع أن يضعوا هذا المثل العربي الأصيل في موضعه الطبيعي دون تطرف، المواقف الصائبة الناتجة عن حسن تقدير موقف يجب أن تكون موضع احترام وتقدير و النقد البناء لا ينبغي أن يتعامل معه بتشنج أو عصبية، وعلينا جميعا أن نكون شركاء في تحصين وتقوية جبهتنا الداخلية
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف