الأخبار
الفنان حمزة نمرة يحيي حفله الغنائي الأول بفلسطينزلزال بقوة 3.1 درجة يضرب فلسطيننادي الأسير: نشهد تزايدًا في حالات الإصابة بالأورام بين صفوف الأسرىغزة: إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري خلال عيد الأضحىدعوات استيطانية لمسيرة أعلام في أراضي قرية اسكاكا يوم السبت‎الشؤون المدنية: الاحتلال ينوي تسليم جثمان الشهيد "حامد" الليلةجامعة الخليل تحتفل بتخريج الفوج الثامن والأربعين من طلبتها في يومه الأولالقناة الـ (12): لابيد يتولى رئاسة الوزراء منتصف الليلةمفتي القدس: السبت بعد المقبل هو أول أيام عيد الأضحى المباركالعواودة: حشود أبناء شعبنا في الأقصى ستبطل مخططات الاحتلال فيهسلامة معروف: بدء نقل المسافرين عبر نفق (تحيا مصر)الجمعية الإسلامية بغزة تستعد لتنفيذ موسم الأضاحي 2022الديسي يشارك في عمومية اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلاميشركة مصرية تعلن مبادرة للتخفيف من أعباء الفلسطينيين خلال سفرهم عبر معبر رفحبينت يعلن عدم ترشحه في الانتخابات المقبلة
2022/6/30
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أثر زواج الاقارب علي العلاقات الاجتماعية للأسرة

تاريخ النشر : 2022-06-18
بقلم : مؤمن المصدر

تعد الأسرة هي نواة المجتمع ينمو في رحابها الصغار حيث يبلغون مرحلة البلوغ والنضج , ومند ولادة الطفل يتلقى خلاصة الخبرة من أسرته , ويفضل رعاية أسرته له صحيا واجتماعيا يشب وينمو وتكتمل ملكاته وقدراته الدهنية , والأسرى بمفهومها الاجتماعي تعمل علي استمرار بقائها ورسوخها واستقرارها عن طريق استمرار العلاقات الاجتماعية والثقافية , ومن خلال التعليم والتدريب , وتنظم الأسرة سلوك النشء وتراقب علاقاته بغيره من أفراد المجتمع .
ويتنشر زواج الأقارب في المجتمعات الشرق أوسطية والعربية والاسلامية بشكل كبير ومجتمعاتنا المحلية بشكل خاص ,وعلي الرغم من أن الزواج من الظواهر الاجتماعية التي عرفتها كل الشعوب والثقافات المختلفة , الا هناك اختلافات في كثير من أبعاد هذه الظاهرة , ولعل زواج الأقارب من بين هذه الأبعاد ففي عديد من المجتمعات يفضل أن يكون الزواج من الأقارب , حيث يكثر هذا النوع من الزواج في المجتمعات العربية , ففي المملكة السعودية وصلت نسبة زواج الأقارب الي 57.7 % وهذا يعتبر أعلي معدل في معدلات زواج الأقارب مقارنة بالدول الاخرى , وفي دولة الكويت تزيد النسبة علي 40 % من أجمالي الزيجات , أما في مصر فوصلت النسبة الي من أجمالي الزيجات , أما في مصر فوصلت النسبة الي 38 % , وتنخفض هذه النسبة كثيرا في الدول الغربية لتصل الي 1-2 % من عدد الزيجات في أمريكا , أما في اوروبا فقد أختفى زواج الاقتراب مند حوالي 600 عام , وبالنسبة لفئة الأشكناز (يهود أوروبا الشرقية ) فهم يتزوجون من أقاربهم , للك يخضعون للفحص الطبي دائما قبل الزواج.
ولو انتقلنا الي المجتمع الفلسطيني نجد زيادة كبيرة في هدا النوع من الزواج , حيث وصلت نسبة الأسر المكونة من زوجين والتي تربطها صلة القرابة 40 % عام 2000 , حيث ارتفعت هذه النسبة لتصل 50 % عام 2009 .
أما في عام 2011 أشارت بيانات مسح الأسرة الفلسطيني , الي أن نسبة النساء (من عمر 49-15) سنة اللواتي سبق لهن الزواج وتزوجن من أقارب من الدرجة الأولى بلغت حوالي 27.2 % من حالات الزواج , بواقع 25.6 % في الضفة الغربية , و 30.1 % في قطاع غزة حيث تتوزع نسبة زواج الأقارب في الضفة الغربية علي المدن الفلسطينية التي تكثر فيها القرى والارياف ونابلس والخليل وجنين وقلقيلية وطولكرم .
ولا شك بأن انتشار هدا النمط من الزواج يعود بشكل مباشر الي اهمية القرابة في الحياة الاجتماعية وفي الحياة اليومية في المجتمع العربي بشكل عام والمجتمعات المحلية بشكل خاص. فالقرابة وما تحمله من معاني تلعب دور كبيرا في حياة الافراد داخل المجتمعات المحلية .
والزواج ظاهرة اجتماعية مهمة بالمجتمع , وهي مرتبطة بشكل كبير بالعادات والقيم الاجتماعية السائدة في كل مجتمع , وفي فلسطين وعلي غرار باقي الدول الاسلامية فأن الزواج لا يتحدد ألا في اطاره الشرعي والديني بغية تكوين أسرة مثالية قصد أنجاب الأطفال وتربيتهم وفق المعايير والقيم التي يراها الزوجان مناسبة , قال تعالى :( وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ)
فالزواج سنة الله في خلقه وهو القاعدة الأساسية للإنتاج الاجتماعي , لدلك فهو يعد من أسمى النظم الاجتماعية التي يتحقق من خلالها الاستقرار النفسي والاجتماعي والتوازن البيولوجي , فهو يجسد البعد الواقعي لاستمرارية البينة البشرية لأعداد الأجيال السليمة الخالية من الامراض فتؤمن بذلك تتابع الاجيال جيلا بعد جيل .
ويعتبر زواج الأقارب من الموضوعات التي تحتل مرتبة هامة في البحوث الاجتماعية والدراسات الأنثروبولوجي كونه من أكثر الأنماط شيوعا في المجتمعات العربية والاسلامية خاصة , فبالرغم من التغيرات الواسعة التي تعرفها معظم الدول العربية في جميع مجالات الحياة تبقى معدلات زواج الأقارب تحتل نسبة هامة من مجموع الزيجات الي وقتنا الحاضر . وفلسطين ايضا لا تختلف عن بقية هده البلدان في انتشار مثل هدا النوع من الزواج , فقد شكلت نسبة زواج الأقارب ما يقارب (40 %) في فترة الثمانينات , وهو ما يمكن ربطه بالإطار الاجتماعي والثقافي السائد أنداك فالاختيار الزواجي كان يغلب عليه نمط الاختيار المرتب عن طريق الوالدين أو الأقارب وكان مجاله – في أغلبه – محصورا في دائرة الأقارب , والاحتياط من مخاطر الانفصال أو الطلاق وكدا الرغبة في الحفاظ علي أرث العائلة وسهولة هدا النمط وقلة تكلفته من أهم عوامل استمراره وانتشاره خاصة في الريف ,لكن بالرغم من تغير بعض المفاهيم المتعلقة بالزواج (التكافل الاقتصادي والاجتماعي ) ,يبقى الزواج القرابي الي وقتنا الحاضر يمثل نسبة هامة قد تتجاوز الثلث علي المستوى الوطني مع وجود تفاوت واختلاف حسب المناطق الجغرافية والتجمعات اللغوية .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف