الأخبار
الفنان حمزة نمرة يحيي حفله الغنائي الأول بفلسطينزلزال بقوة 3.1 درجة يضرب فلسطيننادي الأسير: نشهد تزايدًا في حالات الإصابة بالأورام بين صفوف الأسرىغزة: إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري خلال عيد الأضحىدعوات استيطانية لمسيرة أعلام في أراضي قرية اسكاكا يوم السبت‎الشؤون المدنية: الاحتلال ينوي تسليم جثمان الشهيد "حامد" الليلةجامعة الخليل تحتفل بتخريج الفوج الثامن والأربعين من طلبتها في يومه الأولالقناة الـ (12): لابيد يتولى رئاسة الوزراء منتصف الليلةمفتي القدس: السبت بعد المقبل هو أول أيام عيد الأضحى المباركالعواودة: حشود أبناء شعبنا في الأقصى ستبطل مخططات الاحتلال فيهسلامة معروف: بدء نقل المسافرين عبر نفق (تحيا مصر)الجمعية الإسلامية بغزة تستعد لتنفيذ موسم الأضاحي 2022الديسي يشارك في عمومية اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلاميشركة مصرية تعلن مبادرة للتخفيف من أعباء الفلسطينيين خلال سفرهم عبر معبر رفحبينت يعلن عدم ترشحه في الانتخابات المقبلة
2022/6/30
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مفتاح مفاتيح

تاريخ النشر : 2022-05-23
مفتاح مفاتيح
بقلم: شريف الرفاعي
مفتاحُ البابِ وكلِّ مستغلق. والجمع مفاتيحُ ومَفاتِحُ أيضاً ، كذا ورد في المعجم.

لا أعلم لماذا ألحت عليّ هذه الكلمة الحاحا غريبا منذ عدة أيام ، كلمة مفتاح و جمعها مفاتيح ، فقد كان في بيتنا بمخيم اليرموك مفتاحا قديما معلقا على جدار الصالون ، و كل من يراه من ضيوفنا كان يعلم أنّه رمز لمفتاح بيت جدي في فلسطين ، و أنّ هذا المفتاح سيستخدم يوما ما لكن متى لا أحد يعلم .

هي الفكرة اذا تنطلق من هنا ، مفتاح البيت في فلسطين ، لكنني خلال ست سنوات خلون ، حملت عدة مفاتيح معي و أنا منهمك للانطلاق من مخيم اليرموك بحثا عن الأمان لأسرتي ، كانت مفاتيح متعددة ، مفتاح البناء الخارجي و مفتاح شقتي و مفتاح بيت والدي ( رحمه الله ) و مفاتيح صغيرة اخرى لخزائن في البيت حيث احتفظ بأشيائي ، و هناك مفتاح خزانتي في مدرسة القدس حيث احتفظ ببعض الكتب و النشرات .

وحيث استقر بي و أسرتي المقام في مدينة أبناء الشهداء في ريف دمشق وضعت مفاتيح البيت و ما يرافقه من مفاتيح اخرى جانبا و حصلت على مفتاح جديد للغرفة حيث الاقامة المؤقتة .
طالت الاقامة بعيدا عن بيتي و مدرستي في مخيم اليرموك ، و خطر لي أن أعلق المفاتيح في الغرفة غرفة الاقامة الجديدة ، استبعدت الفكرة و قلت : لا ذلك الأمر سيذكرني ببيتي في اليرموك و ربما سيصيبني القلق و الفأل النحس ، لكنني كلما بحثت عن شيء في الحقيبة التي احتفظ فيها بأوراقي المهمة ، كانت يدي تصطدم بالمفاتيح ، أخرجها ثم احدق بها و أحاول أن اتذكر هذا لمفتاح لأيّ باب من الابواب أو الخزائن حتى في بعض الأحيان أنسى عن أيّ ورقة أبحث ، أغلق المحفظة و اتمتم بعض الكلمات المتفائلة و أمضي لشأني .

لا استطيع بعد ذلك الا أن اربط بين مفاتيح بيتي و ذلك المفتاح المعلق في بيت أبي ، كم كان يحمل هذا المفتاح من ذكرى لوالدي ، كم مرة نظر اليه و شعر بشعوري كما شعرت اليوم ، ليت الفكرة خطرت على بالي لأسأله قبل وفاته .

المفاتيح تلازمني دائما ، أحمل اليوم في مغتربي الجديد مفاتيح جديدة ، لاتشبه هذه المفاتيح مفتاح بيت جدي المعلق في بيت أبي بمخيم اليرموك ، و لا مفاتيح بيتي في مخيم اليرموك ، انها ثقيلة و غريبة .

حتى ذلك المفتاح الكبير الذي وضع على مدخل مخيم عايدة في فلسطين ذكرني بمفتاح بيت جدي المعلق على جدار بيت أبي ، و المفتاح الذي صنعه (عيسى مفلح ) أحد قادة الكشافة في مخيم اليرموك – رحمه الله - و كان مفتاحا كبيرا يرمز الى مفتاح العودة ، لم يغب عن بالي أبدا .

و ختام القول : لا أعلم هل سأستخدم مفاتيح بيتي بمخيم اليرموك ؟ و هل سأرى مفتاح بيت حدي المعلق في بيت ابي من جديد ، الأيام لها كلمتها .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف